إذا ما منحت الجاهل الحلم لم تزل ... إليك بجهل منك تهوى ركائبه
وأن عقاب الجاهلين لذاهب ... بفضلك فانظر أي ذا أنت راكبه
علي رضي الله عنه: الناس أعداء ما جهلوا.
قيل لبزرجمهر: لم لا تعاتبون الجهلة؟ فقال: لأنا لا نريد من العميان أن يبصروا.
قال رجل لخالد بن صفوان: مالي إذا رأيتكم تتذاكرون وقع علي النوم؟ قال: لأنك حمار في مسلاخ أنسان.
كلم أبا مسلم بعض قواده فلحن، فقال: ألا تنظر في العربية؛ فقال: بلغني أنه من نظر فيها قل كلامه؛ قال: ويحك لئن يقل كلامك بالصواب خير من أن يكثر بالخطأ.
قال بشر المريسي: قضى الله لكم الحوائج على أحسن وجه وأهنؤها. فقال قاسم التمار هو جائز على قوله:
أن سليمي والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها
فكان أصحاح قاسم أندر من لحن بشر.
قال معبد بن وهب: حملني رجل إلى بيته، فجعلت لا آتي بحسن ألا خرجت إلى أحسن منه، وهو لا يرتاح، ولا يحفل لما رأى مني، ثم قال: يا غلام شيخنا شيخنا، فلما رآه هش إليه، فاندفع الشيخ يغني:
سلور في القدر ويلي عله ... جا القط أكله ويلي علوه
فجعل الرجل يصفق ويضرب برجليه، وكاد يخرج من جلده؛ فانسللت فما رأيت عملاً أضيع، ولا شيخاً أجهل.
قال أبو عمرو: قال جبلة بن مخرمة كنا عند جد النهر؛ فقلت: جدة النهر، فما زلت أعرفها فيه.
ذروة بن جحفة الكلابي:
وما تدرى كهول بني كليب ... إذا نطقت أتخطى أم تصيب
سمع بعضهم أن برذون فلان قد نفق، فقال: والهفاه كنت أرجو أن يكسد فيخسر. ظن أنه من نفاق السلعة.
سمع رجل من ينشد:
وكان أخلائي يقولون مرحباً ... فلما رأوني معدماً مات مرحب
فقال: مرحب لم يمت، قتله علي عليه السلام.
قيل للنسابه البكري: يا أبا ضمضم، آدم من أبوه؟ فحمله استقباح الجهل عنده على أن قال: آدم بن المضاء بن الحملج، وأمه صاعدة بنت فرزام. فتضاحكت به العرب.
إذا ما أتيت الجاهلين بحكمة ... فلم يعرفوها أنزلوها على هجر
الهجر بالفتح هو الهذيان. أدنس شعار المرء جهله.
العتابي: مجالسة الجاهل مرض العقل.
أبو الأسود الدؤلي: إذا أردت أن تعذب عالماً فاقرن به جاهلاً.
قال رجل لأعرابي: كيف أهلك، بكسر اللام، فقال الأعرابي تفحم صلباً أن شاء الله.
زاهد: لمن أعربنا في كلامنا حتى ما تلحن، فقد لحنا في أعمالنا حتى ما نعرب.
دخل أعرابي السوق فسمعهم يلحنون، فقال: سبحان الله يلحنون ويربحون.
كان مسلمة بن عبد الملك يعرض الجند، فقال لرجل: ما اسمك؟ فقال: عبد الله، بالنصب، قال: ابن من؟ قال: ابن عبد الرحمن، بالجر، فأمر بضربه فقالك بسم الله، فقال دعوه فلو كان تاركاً لتركه تحت السياط.
كتب كاتب الأشعري: من أبو موسى، فكتب إليه عمر: أنظر كاتبك فاجلده سوطاً. وروي: أقسمت عليك لما ضربت كاتبك سوطاً.
كان الوليد بن عبد الملك لحانة، فقرأ في خطبته: يا ليتها كانت القاضية بالرفع؛ فقال أخوه سليمان: عليك.
التصحيف قفل ضل مفتاحه.
كتب بريد أصبهان إلى محمد بن عبد الله بن طاهر: أن فلاناً يلبس الخرلخية، ويجلس للنساء في الطرقات؛ فكتب محمد إلى يحيى بن هرثمة، وكان والي أصبهان، أشخص إلي فلاناُ وجر لحيته، فصحف الذي قرأ عليه الكتاب فقرأ: وجز لحيته، فجزها وأشخصه آية.
قال رجل للحسن: يا أبو سعيد، قال: أين غذيت؟ قال: بالأبلة، قال: من هناك أتيت.
عمرو بن زعبل التميمي:
وأن عناء أن تفهم جاهلاً ... فيحسب جهلاً أنه منك أفهم
متى يبلغ البنيان يوما تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
قال رجل للحسن: أنا أفصح الناس. قال: لا تقل. قال فخذ علي كلمة واحدة. قال: هذه واحدة.
قرع رجل باب نحوي، فخرج ولد له فقال: يا صبي أباك أبيك أبوك هاهنا؟ قال لا لي لو.
ابن السماك: أعقل الناس محسن خائف، وأجهلهم مسيء آمن. ذو النون المصري: من جهل قدره هتك ستره.
حدث شريك، فقال عافية القاضي: ما سمعنا بهذا الحديث، فقال شريك وما يضر عالماً أن جهل جاهل.
قال رجل للحسن: ما أراك تلحن. قال: يا ابن أخي أني سبقت اللحن.