FluentPlex

Spring of the Righteous

الجهل والنقص والخطأ والتصحيف والتحريف

Original text Public domain

Read with the dictionary

كان لملك وزير إذا صبحه قال بعد التسليمة: سيجزى المحسن بإحسانه، وستكفيك المسيء إساءته، لا يخل بذلك، وكان معظما عند الملك،، فحسده حاسد، فكاده بأن أضافه وأطعمه ثوما، ثم قال للملك: قد فضحك من تؤثره بغاية الاعظام في بلدك، وشهرك بالبخر، فلما صبحه غطى فمه لرائحة الثوم، فحسب الملك أن ذلك لبخره، فكتب إلى رأس الشرط كتابا أمره فيه أن يقطع رأسه ويسلخه ويملأ جلده تبنا، وختمه، وكانت عادته أن يكتب بيده كتب الجوائز العظام، فلما خرج به حسب الحاسد أنه كتاب جائزة فقال: أنا أحمل كتابك وأحصل ما فيه، فدفعه إليه، ففعل فيه ما أمر به فيه؛ فلما جاء الوزير مصبحا على عادته أحس الملك بالأمر، فقال: هل كان بينك وبينه شيء؟ قال: لا، إلا أنه أضافني وأطعمني الثوم، وغطيت فمي لذلك؛ فقال: صدقت أن المحسن سيجزى بإحسانه، والمسيء ستكفيه اساءته.

قدم مرزبان من مرازبة الفرس على أبي عبيد الله وزير المهدي فقال: وليت علينا رجلاً، أن وليته وأنت تعرفه فما خلق الله رعية أهون عليك منا، وأن لم تعرفه فما هذا جزاء الملك الذي ولاك أمره وسلطك على ملكه؛ فدخل الوزير على المهدي وخرج فقال: هذا رجل كان له علينا حق فكافأناه؛ فقال: أصلحك الله أن على باب كسرى ساجة منقوشة بالذهب مكتوبا عليها: العمل للكفاة، وقضاء الحقوق على بيوت الاموال. فأمر بعزله.

المدائني: رأيت رجلاً يطوف بين الصفا والمروة على بغلة، ثم رأيته راجلاً في سفر؛ فقلت له، فقال: ركبت حيث يمشي الناس، فكان حقاً على الله أن يرجلني حيث يركب الناس.

قيل لمعاوية: أن أبا مسلم الخولاني يطوف ويبكي على الاسلام؛ فقال له: سمعت أنك تطوف وتبكي على الاسلام، فقال: نعم، وما اسمك؟ قال: معاوية؛ قال: يا معاوية أن عملت خيرا جزيت خيرا، وأن عملت شرا جزيت شرا، إنك لو عدلت بين أهل الأرض ثم جرت على واحد منهم مال جورك بعدلك.

ساوم هشام بجارية، فاستام بها صاحبها سوما كثيرا، وأبي هشام أن يزيده على عشرة آلاف؛ فخرج بها وأهل المجلس يرون ما بهشام من فرط العجب بها، فتبعه الأبرش فلم يزل به حتى أخذها بثلاثين ألفا وأهداها إلى هشام؛ وحظيت عنده، فلم يلبث هشام حتى أتته الأموال من ضياعه، وذلك قبل الخلافة، ففرقها في أهله وفي حشمه، وبقيت عنده مائة وعشرين ألفا؛ فدعا بامرأته أم حكيم وعبدة، فاستشارهما فيم يصرفها؛ فقالت أم حكيم: أن أحق الناس بها أم ولدك، تعني نفسها، وولدك؛ قال: قد أخذتما حقكما؛ وقالت عبدة، وكانت من آل أبي سفيان، أحق الناس به من جاد عليك بما بخلت به على نفسك، فقال هشام: أشهد أنك ممن أنت منه؛ فلما استقل المال على الحمالين قال: هذا الآن أجمل، أنه في صلة الأخ ومكافأته أحسن منه في ثمن جارية.

أمر الحسن بن علي لرجل من جيرانه بألفي درهم؛ فقال: جزاك الله خيرا يا ابن رسول الله؛ فقال: ما أراك أبقيت لنا من المكافأة شيئاً.

باب

الجهل والنقص والخطأ والتصحيف والتحريف

واللحن وما أشبه ذلك معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنتم على بينة من أمركم، ما لم يظهر منكم سكرتان: سكرة الجهل، وسكرة حب الدنيا.

لحن رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: أشهد أن الذي خلقك وخلق عمرو بن العاص لواحد.

سئل الأوزاعي عن رجل يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه لحن أيقيمه؟ قال: نعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلحن.

حدث محدث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تشقيق الحطب؛ فقال ملاح: يا قوم كيف نصنع والحاجة ماسة؟ وإنما هو تشقيق الخطب.

قيل في خالد بن عبد الله القسري:

بل السراويل من خوف ومن جزع ... واستطعم الماء لما هم بالهرب

وألحن الناس كل الناس قاطبة ... وكان يولع بالتشقيق في الخطب

سهل بن عبد الله: حرام على الناس أن يعبدوا الله بالجهل.

نفور العلم من الجاهل أشد من نفور العالم من الجهل.

وصف رجل فقيل: يغلط من أربعة أوجه: يسمع غير ما يقال، ويحفظ غير ما يسمع ويكتب غير ما يحفظ، ويحدث بغير ما يكتب.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account