كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله: بلغني أن قبلك قوما يشتمون أبا بكر وعمر، فمن قامت عليه بينة فاضربه ضرب الرجل المستطيل في عرض أخيه وهو عنه ساكت.
لقمان: لئن يضربك الحكيم فيؤذيك خير من أن يدهنك الجاهل يدهن طيب.
ضربهم ضرب غرائب الإبل، وضرب المضبب أستاه المسامير، وضربا تغمض دونه الأحداق.
غشاهم نبعا وسلما حتى تركهم رفاتا ورمما. قطع أوساطهم بأطراف السياط حتى أقامهم على سواء الصراط. السياط تمشق في ظهورهم وتعبث بصدورهم.
في نوابغ الكلم: الصبي لا بد له من تثقيف وإن كان من قريش أو ثقيف، والأرض لا بد لها من عرة وإن كانت أرضاً حرة.
علي بن عاصم الإصبهاني:
ضربت الفي بيدي ... خانت يميني عضدي
فاقتص لما اغرورقت ... مقلته من كبدي
فلا أقلت بعدها ... سوطي من الأرض يدي
خرج موسى الهادي على جلسائه مهموما منتقع اللون، فسألوه، فقال: لم أر كالدنيا وصحبتها، لا أطول هموما، ولا أعظم بلية!! لبابة بنت جعفر بن أبي جعفر قد عرفتم موقعها مني، كلمتني بالادلال، فلم يكن لها عندي احتمال، ولا عندها الأقصار، فضربتها؛ فسكتوا جميعا، فقال ابن دأب: يا أمير المؤمنين إنك لم تأت منكرا، ولم تفعل بديئاً، قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤدبون نساءهم هذا الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمته، وفضله فضله، وثب على امرأته أسماء بنت الصديق أخت عائشة، وهي أفضل نساء زمانها، فضربها في شيء عتب فيه عليها، حتى كسر يدها، وكان سبب فرقتها، وذلك أنها استغاثت بولدها، فأغاثها الله بعبد الله، فقال: هي طالق إن حلت بيني وبينها، فلم يقلع. وهذا كعب بن مالك الأنصاري أخو الزبير، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، عتب على امراته، وكانت من المهاجرات الأول، فضربها حتى حال بنوها بينه وبينها فقال:
ولو لا بنوها حولها لخبطتها ... كخطبة فروج لوم أتلعثم
فسري عن الهادي، وطابت نفسه، وأمر له ببدرة وثلاثين ثوبا.
ألح رجل من المتظلمين على أحمد بن الخصيب، وهو راكب إلى المنتصر، فركله فقيل فيه:
قل للخيفة يا ابن عم محمد ... اشكل وزيرك إنه ركال
قال احمد بن مصر: قدم إلي مجوسي لأضربه فقال: يا هذا اضرب بقدر ما تقوى عليه؛ يريد القصاص في الآخرة، فتركته وتركت عمل السلطان.
لطمه لطم المتنفش، هو البعير يشاك فيضرب بيده الأرض.
أدبه بزجرك وهذبه بهجرك.
قيس بن الهيثم السلمي، وضربه الحجاج:
ليس بتغزير الأمير خزاية ... علي إذا ما كنت غير مليم
قدم حمزة العدوي السارق إلى معاوية فأمر بقطع يده فقال:
يدي يا أمير المؤمنين أعيدها ... بعفوك من عار عليها يشيها
فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... إذا ما شمال فارقتها يمينها
فلو قد أتى الإخبار قومي لقلصت ... إليك المطايا وهي خوص عيونها
فأبطل الحد عنه، فهو أول حد أبطل في الإسلام.
خطب علي رضي الله عنه أهل الكوفة، ودعا للجهاد، فقال أربد الغزاري: والله لا نجبيبك؛ فضربه قوم من همدان حتى مات. فوداه علي من بيت المال. وقال علاقة بن عركي التميمي:
معاذ الهي أن تكون منيتي ... كما مات في سوق البراذين أريد
تعاوره همدان خصفا نعالها ... إذا رفعت عنه يد وضعت يد
كان معلم أنوشروان يضربه بلا ذنب، ويأخذه بأن يمسك الثلج في يده حتى تكاد كفه تسقط: فآلى لئن ملكت لأقتلنه؛ فلما ملك هرب، فأمنه فأتاه؛ فسأله عن الضرب ظلما، فقال: لتعرف حقد المظلوم إذا ظلمته؛ قال: أحسنت، فالثلج الذي كنت تعذبني به؟ قال: ستعرف ذلك؛ فغزا فأصبحوا في غداة باردة، فلم يقدروا على توتير قسيهم، فوترها لهم، فقاتل وظفر، فعرف مراد مؤدبه.
الكميت:
أقول له إذا ما جاء مهلا ... وما مهل بواعظة الجهول
قيل لبعض المجوس: ما أحكم شيء في كتابكم؟ قال: نحتك الحجارة بغير فأس، وإذابتك الحديد بغير نار أهون من رياضة مستصعب قد جفا عن التقويم.
من التعذيب تأديب الذيب. تنبو المعاول عن صفاته وتعجز المقاول عن صفاته. من لم يصلحه الطالي أصلحه الكاوي. ليس كبح الصعب الشرس إلا باللجام الشكس.