موسى بن حكيم العيشمي:
دعاني عوف دعوة فأجبته ... ومن ذا الذي يدعى لنائبة بعدي
فلو بي بدأتم قبل من دعوتم ... لفرجت عنكم كل نائبة وحدي
إذا ما عدو غاظني ثم أجحفت ... به نكبة حلت رزيته حقدي
محمد بن أحمد بن سوار الطائي:
وليس لمروان على العرس غيرة ... ولكن مروانا يغار على القدر
هجا الفرزدق ذو الاهدام الكلابي، فقال الفرزدق:
ونبئت ذا الأهدام يعوى ودونه ... من الشام زراعاتها وقصورها
فعاذت أمه بقبر غالب فقال:
عجوز تصلى الخمس عاذت بغالب ... فلا والذي عاذت به لا أضيرها
أتقى لفح النار، بالكبريت والقار؛ إذا استغاث بمن يستضر به.
ويقال: استكف النار بالحلفاء.
أبو عزة القشيري:
لو كنت من رهط الأصم بن مالك ... أو الخلعاء أو زهير بني عبس
إذا دافعت عني يد مضرية ... ولم يرهب الجاني الذي جر بالأمس
سراقة بن مرداس السلمي أخو العباس، وقد جاور غنيا فحمدهم:
كأني من رماح بني غني ... بخيسة أسد عشر أو يريم
وأسقي من غني في زجاج ... يضيء شعاعه وجه النديم
عبيد الله بن زياد حين أجارته الأزد بعد يزيد بن معاوية:
فقل للأزد دارك خير دار ... وزندك في العلا أورى زناد
جزيتم عن عبيد الله خيراً ... وقبل بني زياد عن زياد
حللتم داره فمنعتموه ... بسمر الخط والبيض الحداد
وكنتم عند ظني حين ضاقت ... علي برحبها سعة البلاد
بعث ملك الحبشة إلى عبد المطلب يأمره بأن يدين له، وكانت مكة لقاحاً، فقال:
إنا أناس لا ندين بأرضنا ... عض الرسول ببظر أم المرسل
الرسول صلى الله عليه وسلم: من ذب عن عرض أخيه كان ذلك له حجاباً من النار.
محرز بن نجدة الخفاجي:
إذا القوم ساموني يداً لا أريدها ... أبي خلق لي مينع الضيم أشوس
وإني متى أركب سوى الحق خطة ... منوع رضا القوم المعادين أليس
كان أبو سفيان إذا نزل به جار قال له: يا هذا إنك قد أخترتني جاراً، واخترت داري داراً، فجناية يدك علي دونك، وإن جنت عليك يد فاحتكم علي حكم الصبي على أهله؛ ويوشك أن يكون هذا من الأسباب الموصلة إلى أن شرف بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
أصابت أهل البادية قحمة شديدة فخرج الفرزدق إلى الوليد بن عبد الملك وامتدحه بقصيدة فيها:
وكم من مناد والشريفان دونه ... إلى الله يشكو والوليد مفاقره
وقالوا أغثنا إن بلغت بدعوة ... لنا عند خير الناس إنك زائره
فقال له الوليد حاجتك؟ قال: تملأ لي إبلا قمحا، وإبلا زيتا، وإبلا دراهم، فأفرقها في أهل البوادي، من بابك إلى اليمامة، وتكتب إلى عمالك كلما نفد منها شيء أعيد لي؛ ففعل، فقسم الفرزدق ذلك حتى انتهى إلى اليمامة.
لما حبس خالد بن عبد الله عمر بن خبيرة، ونقب له السجن فهرب، قصد إلى مسلمة بالشام، وقد كان بينهما تباعد، وذلك أن عمر كان قد احتال حتى عزل مسلمة عن العراق وولي مكانه، فدخل عليه وهو قائل، فانتبه فقال: ابن خبيرة؟ قال: نعم.
وإذا يصيبك والحوادث جمة ... حدث حداك إلى أخيك الأوثق
فركب مسلمة إلى هشام من ساعته، فقال: يا أبا سعيد ما أعملك إلينا؟ فقال: يا أمير المؤمنين أكان أحد من قريش يمد يده إلى شيء إلا نمد إليه أيدينا؟ قال: لا والله؛ قال: فهل نلنا ذلك إلا بالوفاء؟ قال: أجل؛ فقال: إن عمر بن هبيرة لجأ إلي فجعلت له ذمة الله وذمة أمير المؤمنين عبد الملك وذمتك وذمتي، قال أجرنا من أجرت، قال: فرد عليه ماله، فأمر له بمائة ألف، وانصرف مسلمة وضم إليه خمسين ألفا وحمله.