فلله عينا من رأى كقضية ... قضى لي بها شيخ العراق المهلب
قضى ألف دينار لجار أجرته ... من الطير إذ يبكى شجاه ويندب
فرفع خبره إلى الحجاج فقال: لشيء ما سودت العرب المهلب، ويروى: ما أخطأت العرب حين جعلت المهلب رجلها.
سقط الجراد قريباً من بيت أبي حنبل جارية بن مر، فجاء الحي فقالوا: نريد جارك، فقال: أما إذ جعلتموه جاري فوالله لا تصلون غلي؛ فأجاره حتى طار من عنده، فسمي مجير الجراد؛ وفي ذلك يقول هلال بن معاوية الثعلبي:
وبالجبلين لنا معقل ... صعدنا إليه بصم الصعاد
ملكناه في أوليات الزمان ... من قبل نوح ومن قبل عاد
ومنا ابن مر أبو حنبل ... أجار من الناس رجل الجراد
وزيد لنا ولنا حاتم ... غياث الورى في السنين الشداد
كتب عثمان رضي الله عنه إلى علي عليه السلام يوم الدار: أما بعد فقد بلغ السيل الزبى، وبلغ الحزام الطبيين، فأقبل إلي، كنت لي أم علي
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق
زهير الأزدي:
كفوء وذادوا بالوشيج وراءه ... تميم وأهل السر ن غطفان
ولو بسواهم كان إذ شاط لحمه ... أناخ لقد زلت به القدمان
وله:
فإن كنت تبغي للظلامة مركباً ... ذلولاً فأنى ليس عندي بعيرها
نشأت هسيراً لاتلين عريكتي ... ولا يستقر فوق ظهري كورها
علق عيينة بن أسماء الغزاوي جارية، فشكا وجده بها إلى أخيه مالك بن أسماء، وكان مالك أوجد بها منه فقال:
أعيين خلا إذ شغفت بها ... كنت استعنت بفارغ العقل
أقبلت ترجو الغوث من قبلي ... والمستغاث إليه في شغل
أراد النعمان بن المنذر قتل الفظ بن مالك الغساني حين هجاه فاستوهبه عمرو بن معدي كرب فقال الفظ:
تداركني من مذحج ... وسيف أبي قابوس يستقطر الدما
وكنت الذي تثنى الخناصر باسمه ... وكنت إلى دفع المنية سلما
يغار عليه من ظله، ويحسد قميصه على مماسة جسده.
كان لعبد العزيز بن أبي دلف جارية يرى الدنيا بعينها فضرب عنقها وقال: خفت أن أموت من حبها، فتنام هي بعدي تحت غيري.
زوج عمر بن عبد العزيز بنتاً له، فقال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك: علمي هذه الصبية ما كنت تعلمين، أي ما كنت أعجب به منك، قالت: أو ما تغار؟ قال: إنما الغيرة في الحرام، فأما الحلال فلا، أبعد قول رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي وفاطمة لا تعجلا حتى أدخل عليكما.
قالوا قليل عدده ... من غار قل ولده
سمع الحجاج قول عيينة بن الحكم الخلجي:
خلت البصرة من أقذائها ... وخلونا بالرعابيب الخرد
وكان جميلاً غزلا، فسيره عن البصرة إلى خراسان.
علي رضي عنه: ما زنى غيور قط. وعنه غيرة المرأة كفر، وغيرة الرجل إيمان.
الخليع البصري:
وموشح نازعت فضل وشاحه ... وكسوته من ساعدي وشاحا
ترك الغيور يعط جلدة وجهه ... وأمال أعطافا علي ملاحا
قالت بنت النعمان بن بشير لروح بن زنباع: أنك لغيور، فقال: أن المرء العاقل لحقيق أن يغار على حمقاء ورهاء مثلك، لا يأمن أن تأتي بولد من غيره فتقذفه في حجره.
المأمون: الغيرة بهيمية، وضرب من البخل.
ابن المدبر في عبيد الله بن يحيى بن خاقان:
معاذي وجاري وجهك اليوم إنه ... هو الوجه من يبغي به النجح ينجح
وعدلك مبسوط وأمنك شامل ... وحلمك من ثهلان أوفى وأرجح
نوح بن عمرو بن حوي السكسكي في مولى دفع عنه:
ومولى دفعت الضيم عنى بشخصه ... وأبيض من ماء الحديد مجرب
فأقدم والرمح الطويل يكفه ... وعرد عني يوم ذاك بنو أبي
وكر حفاظاً خشية العار مقدما ... وصمم تصميم الحسام المشطب
فقام بحق الروع يوم جلاده ... حسامان ركابا قرى المتهيب
أراد بالحسامين مولاه وسيفه الذي ذب به عنه.
فمولاك لا تفقد نوالك انه ... شريكك في الهيجا وناصرك الأبي