FluentPlex

Spring of the Righteous

باب

Original text Public domain

Read with the dictionary

وعنه في ذكر إبليس: اعترضته الحمية، فافتخر على آدم بخلقه، ونعصب عليه لأصله، فعدو الله أمام المتعصبين، وسلف المتكبرين، الذي وضع أساس العصبية، ونازع الله رداء الجبرية، وادرع لباس التعزز، وخلع رداء التذلل، ألا ترون كيف صغره الله بتكبره، ووضعه بترفعه، فجعله في الدنيا مدحوراً، وأعد له في الآخرة سعيراً، ولو أراد الله أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه، ويبهر العقول رداؤه، وطيب يأخذ الأنفاس عرفه، لفعل، ولو فعل لظلت له الأعناق خاضعة، ولخفت البلوى فيه على الملائكة، ولكن الله سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله، تمييزاً بالاختبار لهم، ونفيا للأستكبار عنهم، وأبعاداً للخيلاء منهم؛ فاعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس، إذ احبط علمه الطويل، وجهده الجهيد، وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة، ولا ندري أمن سني الدنيا أم من سني الآخرة، عن كبر ساعة واحدة؛ فمن ذا بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته؟ كلا ما كان الله ليدخل إلى الجنة بشراً بأمر أخرج به منها ملكاً، أن حكمه في أهل السماء وأهل الأرض لواحد، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة في إباحة حمى حرمه على العالمين.

في متعصب للعجم:

يصيخ لكسرى حين يسمع ذكره ... بصماء عن ذكر النبي صدوف

ويعجبه أخبار كسرى ورهطه ... وما هو في أعلاجهم بشريف

قال معاوية للأحنف: صف لي الناس وأوجز، قال: رؤوس رفعهم الخط، وأكاف عظمهم التدبير، وأعجاز شهرهم المال، وأذناب ألحقهم بهم الأدب؛ ثم الناس بعدهم أشباه البهائم، أن شبعوا ناموا، وإن جاعوا استاموا.

في تكاذبهم: الضب قاضي الطير والبهائم، ويقولون: إنها اجتمعت إليه أول ما خلق الإنسان، فوصفوه له، فقال: تصفون خلقا ينزل الطير من السماء، ويخرج الحوت من الماء، فمن كان ذا جناح فليطر، ومن كن ذا مخلب فليحفر.

النبي صلى الله عليه وسلم: من عباده خيرتان، فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس.

وكان يقال لعلي بن الحسين ابن الخيرتين لأن أمه سلافة كانت من ولد يزدجرد.

الحسن: عربي مقتصد أحب إلي من مولى مجتهد.

ابن عباس: يأجوج ومأجوج شبر وشبران وثلاثة أشبار، وهم ولد آدم.

كانت الصحابة يقولون: أن الشياطين ليجتمعون على القلب كما يجتمع الذبان على القرحة، فإن لم تذب وقع الفساد.

عبد الله بن عمر: ربع من لا يلبس الثياب من السودان أكثر من جميع الناس.

لما خلق آدم جاء النسر إلى الحوت فقال: رأيت اليوم خلقاً لينزلني من وكري، وليخرجنك من البحر.

أبو هريرة، رفعه: أن الله خلق الخلق أربعة أصناف: الملائكة والشياطين، والأنس، والجن، ثم جعل هؤلاء عشرة أجزاء: فتسعة منهم الملائكة، وجزء واحد الشياطين والجن والأنس، ثم جعل الجن والأنس عشرة أجزاء فتسعة منهم الجن وجزء واحد الإنس.

باب

الأنفة والأباء والحمية والأجارة والأغاثة والنصرة والذب عن الحريم والغيرة وغير ذلك لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، أراد أن يتألف أبا سفان ويريه كرم القدرة فقال: من دهل الكعبة فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن؛ فقال أداري يا رسول الله أداري؟ قال: نعم دارك.

وعن أبي المظفر ناصر بن ناصر الدين أنه لما فتح سرخس قال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، يعني أبا سفيان القاضي السرخسي، فاستحسنها الناس منه.

علي رضي عنه: من أحد سنان الغضب لله قوي على قتل اشداء الباطل.

وعنه: من كفارات الذنوب العظام أغاثة الملهوف، والتنفيس عن المكروب.

أخرج كنانة بن الربيع العبشمي زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فعرض لها هبار بن الأسود فرماه كنانة بسهم وأفلت وقال:

عجبت لهبار وأوباش قومه ... يريدون اخفاري ببنت محمد

ولست أبالي ما بقيت ضجيجهم ... إذا اجتمعت يوما يدي بالمهند

نزل الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بقوم فقروه، فأغير على بعضهم، فركب في نفر معه فاستقذهم وقال:

نادتهم حين صموا عن مناشدتي ... صم القنا زعزعت أطرافه الخرق

وكم ترى يوم ذاكم من مولولة ... إنسان مقلتها في دمعها غرق

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account