ابن اسحق: كان مهبطهما على جبل يقال له داسم، من أرض الهند بين الدهنج والمندل، وهما قريبان، ومن تربة هذا الجبل خلق آدم فيما يقال. وكان آدم يغشى حواء في الجنة قبل أن يصيب الخطيئة فحملت يقابيل بن آدم وتوأمته. فلم تجد عليهما وحماً ولا وصبا ولا طلقاً حين ولدتهما ولادماً لطهرة الجنة، فلما أصابا المعصية وأهبطهما إلى الأرض حملت بهابيل وتوأمته فوجدت الوحم والوصب والطلق والدم.
عبد الحميد الكاتب: الناس أخياف مختلفون، وآطوار متباينون، فمنهم علق مضنة لا يباع، وغل مظنة لا يبتاع.
النبي صلى الله عليه وسلم: خزائن الخير والشر مفاتيحها الرجال.
الناس كلاب، فإذا وجدت سلوقياًفاحتفظ به.
مقاتل: من الأنبياء أربعة أحياء: اثنان في السماء عيسى وإدريس، واثنان في الأرض الياس والخضر؛ فالياس في البر، والخضر في البحر، وهما يجتمعان كل ليلة على ردم ذي القرنين يحرسانه، ويحجان كل عام، ولا يراهما إلا من شاء الله، وأكلهما الكرفس والكماة.
كان يقال: اختص الله العرب بأربع: العمائم تيجانها، والحبى حيطانها، والسيوف سيجانها، والشعر ديوانها.
علي رضي الله عنه في وصف الترك: كأني أراهم قوماً كأن وجوههم المجان المطرقة ويلبسون السرق والديباج، ويعتقبون الخيل العتاق، ويكون هناك استحرار قتل، حتى يمشي المجروح على المقتول، ويكون المفلت أقل من المأسور.
النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم.
أبو هريرة، يرفعه: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين، ذلف الأنف، كأن وجوههم المجان المطرقة.
الكلاب تقول: في الناس من هو أكلب منا، ولكن سبق الأسم لنا.
أبو الدرداء يقول: اتقوا واحذروا الناس، فإنهم ما ركبوا ظهر بعير إلا أدبروه، ولا ظهر جواد إلا عقروه، ولا قلب مؤمن إلا خربوه.
علي، رفعه: يقول الله: يا ابن آدم ما تنصفني، أتحبب إليك بالنعم وتتمقت إلي بالمعاصي، خيري إليك منزل، وشرك إلي صاعد، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح؛ يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم الموصوف لأسرعت إلى مقته.
كان أبو مسلم الخولاني يقول: كان الناس ورقا لا شوك فيه، وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه.
الأوزاعي: لو لم تكن جنة ولا نار إلا أنهما داران، دار فيها الملائكة، والمرسلون، والصديقون، والشهداء، والصالحون، ودار فيها إبليس، والشياطين، وفرعون، وهامان، وقارون، فمع من تريد أن تكون؟ أبو سليمان: شيطان الجن أهون علي من شيطان الإنس، شيطان الإنس يتعلق بي فيدخلني في المعصية، وشيطان الجن إذا تعوذت منه حنس عني.
قيل لراهب: ما الذي علا بك في هذه الصومعة؟ قال: وثبت وثبة الأكياس من فخ إبليس.
شكى رجل إلى أبي سليمان الوسواس، قال: إذا أحسست به فافرح، فإنك أن فرحت انقطع عنك، إنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن، فإن اغتممت زادك منه.
علي رضي الله عنه: الناس منقوصون مدخولون إلا من عصم الله، سائلهم متعنت، ومجبيبهم متكلف، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا والسخط، ويكاد أصلبهم عودا تنكأ اللحظة، وتحيله الكلمة.