بريدة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يخرج رجل شيئاً من الصدقة حتى يفك عنه لحيى سبعين شيطاناً.
شرب أبو جندل الخمر بالشام فحبس عنه أبو عبيدة بن الجراح عطاءه؛ فكتب إليه عمر: أما بعد فإني لا أخالك إلا وقد كنت عونا للشيطان على أخيك، فإذا أتاك كتابي هذا فرد عليه عطاءه. وكتب إلى أبي جندل: حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب الشديد العقاب.
ابن عباس: أتاه رجل فقال: نذرت أن أبيت على قعيقعان عرياناً حتى أصبح، فقال ابن عباس: انظروا إلى هذا، أراد الشيطان أن يكشف عورته ثم يضحك منه هو وأصحابه، انطلق فالبس ثيابك ثم صل عليه حتى تصبح.
قال رجل للفضل بن مروان: أن فلاناً يقع فيك؛ قال: لأغيظن من أمره، يغفر الله لي وله؛ قيل من أمره؟ قال: الشيطان.
مكحول: أن الرجل يعمل في السر، فيطلبه الشيطان حتى يتحدث به، فيمحى من السر ويكتب في العلانية، ثم يطلبه الشيطان حتى يرائي به، فيمحى ويكتب عليه.
قوط الملائكة: صدع في صخرة عظيمة قرب آمد، تخرج منه عين حوارة.
القوط بلسانهم الفرج.
أبو يحيى كنيه ملك الموت، ويقال: أصابت فلاناً حراب أبي يحيى إذا احتضر؛ والحراب: مثل في مقدمات الموت.
ليس شيء مما له رجلان يلد حيوانا إلا الإنسان وحده.
علي رضي الله عنه في وصف اختلاف الناس: إنما فرق بينهم مبادي صينهم، وذلك أنهم كانوا فلقة من سبخ أرض وعذبها، وحزونة تربة وسهلها، فهم حسب قرب أرضهم يتقاربون، وعلى قدر اختلافها يتفاوتون، فتام الرواء ناقص العقل ماد القامة قصير الهمة، وظاكي العمل قبيح المنظر، وقريب القعر بعيد السبر، ومعروف الضريبة منكر الجليبة، وتائه القلب متفرق اللب، وطليق اللسان حديد الجنان.
وعنه كرم الله وجهه: جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها، وعذبها وسبخها، تربة سنها بالماء حتى خلصت، ولاطها بالبلة حتى لزبت، فجعل منها صورة ذات أحناء ووصول، وأعضاء وفصول، أجمدها حتى استمسكت، وأصلدها حتى صلصلت، لوقت معدود، وأجل معلوم، ثم نفخ فيها من روحه مثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها، وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها، وأدرات يقبلها، ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل، وبين الأذواق والمشام، والألوان والأجناس، معجوناً بطينته الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة، والأضداد المتعادية، والإخلاط المتباينة، من الحر والبرد، والبلة والجمود، والمساءة والسرور.
وعنه: تموز في بطن أمك جنينا، لا تحير دعاء، ولا تسمع نداء، ثم أخرجت من عقرك إلى دار لم تشهدها، ولم تعرف سبل منافعها، فمن هداك لاجترار الغذاء من ثدي أمك، وحرك عند الحاجة مواضع طلبك.
ابن اسحق: يقال خلق الله آدم، ثم وضعه ينظر إليه أربعين عاماً قبل أن ينفخ فيه الروح، حتى عاد صلصالاً كالفخار ولم تسمه نار. وعن ابن عباس وغيره: ثم أخذ ضلعاً من أضلاعه، من شقه الأيسر، وآدم نائم لم يهب من نومته حتى خلق منه حواء، فلما هب رآها إلى جانبه فقال: لحمي ودمي وزوجي فسكن إليها.
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خلقت المرأة من ضلع، فإذا ذهبت تقيمها كسرتها، وإن رفقت بها استمتعت بها وفيها عوج.
وعن مجاهد: خلقت من قصيراه.
كان على عهد كسرى رجل يقول: من يشتري مني ثلاث كلمات بألف دينار؟ فيطنز به؛ حتى اتصل خبره بكسرى فطلبه وأحضر المال، فقال الرجل: ليس في الناس كلهم خير، فقال كسرى: زه، قال: ولا بد منهم، قال: زه، قال فالبسهم على قدر ذلك، قال زه؛ قال: قد استوجبت المال فخذه، فأبى، فقال فلم طلبته؟ قال: كنت أحب أن أرى من يشتري الحكمة بالمال.
قال عدي بن زيد العبادي وكان نصرانياً من أهل الحيرة:
ضى لستة أيام خلائقه ... وكان آخر شيء صور الرجلا
فأخذ الله من طين فصوره ... لما رأى أنه قد تم واعتدلا
دعاه آدم صوتاً فاستجاب له ... فنفخ الروح في الجسم الذي جبلا
ثمت أورثه الفردوس يعمرها ... وروجه ضلعه من جنبه جعلا
ثمت لم ينهه عن غير واحدة ... من شجر طيب أن شم أو أكلا
فعمدا للتي عن أكلها زجرا ... بأمر حواء إذا لم تحذر الدغلا
كلاهما خاط إذا بزا لباسهما ... من أورق التين ثوباً لم يكن غزلا