FluentPlex

Spring of the Righteous

وما يتصل بها من ذكر العمارة والخراب وحب الوطن

Original text Public domain

Read with the dictionary

وعن ابن عمر: أنه سأل رجلاً من أهل خوارزم عن بلاده، فوصف له أن الرجل منا يغسل وجهه، فيصير الماء على وجهه ثلحاً، فقال: بشر تلك الوجوه بالجنة.

وقد عدد ابن سمقة الكاتب فضائلها فقال: ولخوارزم فضائل لا يوجد مثلها في سائر الأقطار وخصال محمودة لا تتفق في غيرها من الأمصار؛ هي ثغر من ثغور الإسلام، قد اكتنفها أهل الشرك، وأطافت بها قبائل الترك، فغزو أهلها معهم دائم، والقتال فيما بينهم قائم، قد أخلصوا في ذلك بياتهم، وأمضوا فيه طوياتهم، وقد تكفل الله بنصرهم في عامة الأوقات، زمنحهم الغلبة في كافة الوقعات، ثم حصنها الله بجيحون، بواد عسير المعبر يعيد المسالك، غزير الماء كثير المهالك، فلا يتوغلها متوغل إلا خاطر بمهجته، ولا يسلك منافذها سالك إلا كان على يأس من سلامته؛ وأهلها أهل بسالة، وقلوب جرية، ونفوس أبية؛ قد فشا عنهم ذلك فجبن العدو عن مكحافحتهم، وفشل عن مناوشتهم، وفيهم الرمي بالنشاب لا تخطئهم إصابة، ولا تكاد تسقط لأحد منهم نشابة، مع استقلالهم بأنواع السلاح، من السيوف والرماح؛ ولهم السداد والديانة، وعندهم الوفاء والأمانة، وضمائرهم نقية طاهرة، ورغباتهم في أصناف الخير ظاهر، ودينهم محبة الأخيار، ومقت الأشرار، والأحسان إلى الغرباء، والتعطف على الضعفاء؛ وخصائص آخر لا تسقصى، ولا تعد ولا تحصى؛ ومما اختصت به أنواع الرقيق الروقة والخيل الهميج الفرهة، وضروب الضواري من البزارة والصقور، وأجناس الوبر وألوان الثياب؛ وثمارها أطيب الثمار وأشهاها، وألذها وأحلاها، وأمرأها وأنماها في الأبدان؛ وهواؤها أصح هواء، وماؤها أعذب ماء، لأنه يجري من عيون عذبة، على ترب طيبه؛ وناهيك ببطيخها الذي لا يوجد مثله إلا في الجنة.

ولقد أحسن ابن سمقة، في جميع ما نمقه، ولكنه أخل برأس فضائلها، وهو ما رزقته من المذهب السديد، مذهب أهل العدل والتوحيد، مع الباطشين فيه بقوة السواعد، الرامين عنه بالنبل الصوارد، والشاقين في دقايقه الشعر، المطيرين عن نخر أعدائه النعر، وذلك في كل زمان، وخاصة في زماننا هذا، فقد أزهر فيها ما شاء من السرج، وأطال فيها ألسنة الحجج.

عبد الله بن عمر، يرفعه: ستفتح لكم أرض العجم، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات، فلا يدخلها الرجال إلا بالأزر، وامنعوها النساء، إلا مريضة أو نفساء.

دخل نسوة من الشام على عائشة فقالت: ممن أنتن؟ قلن: من الشام، قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: نعم، قالت: أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله.

من كلام خنيف الخناتم المضروب به المثل في الأبالة: من قاظ الشرف، وتربع الحزن، وتشتى الصمان، فقد أصاب المرعى.

ورد بن ورد:

وإن القلب الفرد من أيمن الغضا ... ليحلو لناء ذكره ويطيب

تفوقت درات الصبا في ظلاله ... إلى أن أتاني بالفطام مشيب

وله:

ألا أيها الصمد الذي كنت مرة ... نحلك سقيت الأهاضيب من صمد

ومن وطن لم تسكن النفس بعده ... إلى وطن في قرب عهد وفي بعد

ومنزلتي بلحاء من بطن واسط ... ومن ذي السليل كيف حالكما بعدي

تتابعت الأنواء سحاً عليكما ... أما لكما بالمالكية من عهد

قبيصة بن عمرو المهلبي في البصرة:

لأحسن من بطن الرصافة منزلا ... وميدانها فالكرخ فالدور فالجسر

ربائع لا يلبسن والريح ريدة ... قياماً ولا يطبعن للوابل الهمر

إذا ما كساهن الربيع رياطه ... تأرجن مسكاً أو تضاحكن عن در

أخو يزيد بن خذاق:

أبى القلب أن يأتي السدير وأهله ... وإن قل عش بالسدير غرير

به البق والحمى وأسد خفية ... وعمرو بن هند يعتدي ويحور

أنوشروان: لا تنزل ببلد ليس فيه خمسة: سلطان قاهر، وقاض عادل، وسوق قائمة، وطبيب عالم، ونهر جار.

مرو: أسسها أفراسياب، وبنى بعضها كيخسرو وأتمها الاسكندر، وسمرقند أسسها كيكاوس بن قباذ وفرغ منها ابنه سياوخش.

نسا: بناها فيروز بن يزدجر وكان يقال لها: شهران فيروز.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account