ألم تعلما أن المصلى مكانه ... وبطن العقيق ذا الظلال وذا البرد
وأن به لو تعلمان أصائلا ... وليلاً رقيقاً مثل حاشية البرد
لكثير:
لعمرك أن الجزع أمسى ترابه ... من الطيب كافوراً وعيدانه رندا
وأصبح ماء الشعب خمراً وأصبحت ... جلاميده مسكاً وأوراقه وردا
وما ذاك إلا أن مشت في عراصه عزيزة في سرب وجرت به بردا
محمق إلى أبيه: كتابي هذا ولم يحدث علينا بعدك إلا خير والحمد لله، إلا أن حائطنا وقع فقتل أمي وأختي وجاريتنا، ونجوت أنا والحمار والسنور، فعلت أن شاء.
أعرابي: لا تجف أرضا فيها قوابلك، ولا تنأ بلداً فيه قبائلك. بلد فيه قوابلي وقبائلي.
ابن عباس: لو قنع الناس بأرزاقهم قناعتهم بأوطانهم لما اشتكى عبد الرزق.
عمر: عمر الله البلدان بحب الأوطان.
كما أن لحاضنتك حق لبنها، فلأرضك حرمة وطنها.
العرب: حماك أحمى لك، وأهلك أحفى بك.
وكنا ألفناها ولم تك مألفاً ... ولد يؤلف الشئ الذي بالحسن
كما تؤلف الأرض التي لم يطب بها ... هواء ولا ماء ولكنها وطن
أعرابي: رملة حضنتي أحشاؤها، وأرضعتني أحساؤها.
كانت العرب إذا سافرت حملت معها من تربة أرضها ما تستنشق ريحه، ونستسفه، وتطرحه في الماء إذا شربته.
وأنشد لرجل من بني ضبة:
نسير على علم بكنه مسيرنا ... وغفة زاد في بطون المزاود
ولا بد في أسفارنا من قبيضة ... من الترب ننشاها لحب الموالد
الهند: حرمة بلدك عليك كرحمة أبويك، إذ كان غذاؤك منها وغذاؤهما منه.
الفرس: تربة الصبا تغرس في القلب حرمة، كما تغرس الولادة في القلب رقة.
ميلك إلى مولدك من كرم محتدك.
أيمن بن خريم لما أجلى بان الزبير بني أمية عن المدينة.
كأن بني أمية حين راحوا ... وعري من منازلهم صرار
شماريخ الجبال إذا تردت ... بزيتها وجادتها القطار
لولا حب الوطن لخرب بلد السوء.
قيلي في بني عمير الليثي من كنانة، ودارهم بالبصرة بالقرب من الجامع، وهي مذكورة:
بنو عمير مجدهم دارهم ... وكل قوم لهم مجد
كأنهم فقع بدوية ... ليس لهم قبل ولا بعد
ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قليل الخطوات في السوق، وكان يقول إذا خطا فيها: اللهم أن يأعوذ بك من شر السوق، وأعوذ بك من الفسوق، وأعوذ بك من كل صفقة خاسرة، ومن كل يمين كاذبة.
قال رجل: لا يكون البنيان قرية حتى ينبح فيها كلب ويصقع ديك: فقال آخر: بل لا تكون قرية حتى يكون فيها حائك ومعلم، فقال له: ويحك إذا صارت هذا فهي مدينة.
ابن الزبير: ليس الناس بشيء من أقسامهم أقنع منهم بأوطانهم.
كان الحسن يقعد عند المنارة العتيقة في آخر المسجد.
ابن مسعود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليلة أسرى بي إلى السماء رأيت في السماء الرابعة قصراً مزخرفاً، حواليه قناديل من نور، فقلت: يا جبريل ما هذا القصر المزخرف؟ قال: يا محمد هذا رباط تستفتحه أمتك بأرض خراسان، من مات حول ذلك النهر على فراشه قام يوم القيامة شهيداً من قبره، قلت: يا جبريل ولم ذاك؟ قثال: يكون لهم عدو يقال لهم الترك، شديد كلبهم، قليل سلبهم، من وقع في قلبه فزعه منهم قام يوم القيامة شهيداً من قبره مع الشهداء.
أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لمن بات ليلة في خوارزم. وطبى لمن وقع عليه غبار خوارزم، وطوبى بمن صلى ركعتين في خوارزم.
عن الحسن: مدينة بالمشرق يقال لها خوارزم، على شاطئ نهر يقال له جيحون، ملعون الجانبين، ألا وأن تلك المدينة محفوفة مكفوفة بالملائكة، تهدي إلى الجنة كما تهدي العروس إلى بيت زوجها، يبعث الله من مقبرتها مائة ألف شهيد، كل شهيد منهم يعدل شهيد بدر.
وعن مكحول: مدينة بخراسان يقال لها خوارزم، ما داموا كفاراً فالمسلمون منهم في شدة وتعب، فإذا أسلموا كانوا جناحاً من أجمحة المسلمين، وترسا من ترستهم.
وقيل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد ما تقول ي الرباط وراء جيحون؟ فقال: لأن أنام على الفراش وراء جيحون، يعني أنوي به الرباط، أحب إلي من الطواف بهذا البيت من السنة إلى السنة صائماً قائماً، يومن ألف حجة متتابعة.