FluentPlex

Spring of the Righteous

وما يتصل بها من ذكر العمارة والخراب وحب الوطن

Original text Public domain

Read with the dictionary

مسجد دمشق بناء المروانية، كان كل خليفة يزيد فيه زيادة، حتى تناهى حسنه، وعدم نظيره، وهو منقش الحيطان والسقوف، والأعمدة مرضعة كلها بالجواهر مذهبة، قال بعض شيوخنا: لم يفتنى منذ عقلت فيه صلاة، ولم أدخله إلا وقعت عيني من محاسنه على شيء لم تقع عليه قبل.

سمع خالد بن عبد الله القسري قول رجل من موالس الأنصار:

لتني في المؤذنين نهاري ... أنهم يبصرون من في السطوح

فيشيرون أو تشير إليهم ... بالهوى كل ذات دل مليح

فأمر بحط المنار. ففيه يقول الفرزدق:

بنى بيعة فيها الصليب لأمه ... ويهدم من كفر منار المساجد

جرير بن حازم الجهضمي:

عمرت فأحسنت العمارة فاعتنم ... عمارة دار الحق في غابر العمر

في الحديث: أن جبريل صلوات الله عليه ذكر مدينة يقال لها فاخرة، وهي بالفارسية بخاري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم سميت فاخرة؟ قال: لأنها تفخر على المدائن يوم القيامة بكثرة الشهداء، ثم قال: اللهم بارك في فاخرة، وطهر قلوبهم بالتقوى، واجعلهم رحماء على أمتي. فيقال: ليس أحد أرحم على الغرباء منهم.

الحسن قال: ما فعل الجناحان؟ قيل: وما هما؟ قال: سمرقند وخوارزم، هما جناحا الإسلام، وما داما حصن الإسلام.

كتب الحجاج إلى قتيبة بالعود إلى خوارزم، فقال: إنها شديدة الكلب، قليلة السلب.

يقولون إن الشام يقتل أهله ... فمن لي وأن لم آته بخلود

تغرب آبائي فهلا صراهم ... من الموت أن لم يشتموا وجدوى

النابغة:

وقد أعددت للحدثان عقلاً ... لو أن المرء تنفعه العقول

يريد الحصون.

رأى حكيم مدينة حصينة بسور محكم فقال: هذا موضع النساء، لا موضع الرجال.

سأل عثمان رضي الله عنه بعض من وفد عليه عن حصن بناحية هراة فقال:

محلقة دون السماء كأنها ... عمامة صيف زل عنها سحابها

فما تبلغ الأورى شماريخها العلى ... ولا الطير إلا نسرها وعقابها

وما خوفت بالذئب ولدان أهلها ... ولا نبحت إلا النجوم كلابها

أرى الناس يبنون الحصون وإنما ... بقية آجال حصونها

أبو عبيد: أحبت العرب أن تشارك العجم في البنيان، وتنفرد بالشعر، فبنوا غمدان، وكعبة نجران، وحصن مارد، والأبلق الفرد.

عن عمر رضي الله عنه: لا تستقيم إمارة للعرب ما دام فيها غمدانها.

المنذر بن ماء السماء: حصون العرب الخيل والسلاح.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: يا أبا الحسن لا تسكن الرستاق فإنها حظيرة من حظائر جهنم، صبيها عارم، وشابها شاطر، وشيخها جاهل، والمؤمن عندهم كجيفة الحمار.

النبي صلى الله عليه وسلم: سكان الكفور كسكان القبور.

علي رضي الله عنه: واسكن الأمصا العظام، فإنها جماع المسلمين، واحذر منازل الغفلة والجفاء، وقلة الأعوان على طاعة الله، وإياكم ومقاعد الأسواق، فإنها محاضر الشيطان، ومعاريض الفتن.

فرقد السبخي: لم يبعث نبي قط من مصر من الأمصار، وإنما بعثوا من القرى، لأن أهل الأمصار أهل السواد والريف، وأهل القرى أرق.

أبو تمام:

لم آتها من أي وجه جئتها ... إلا حسبت بيوتها أجدانا

بلد الفلاحة لو أتاها جرول ... أعني الحطيئة لاغتدى حرانا

تصدى بها الأذهان بعد صقالها ... وترد ذكران العقول أنانا

مكتوب في الإنجيل: الحجر الواحد في الحائط من الحرام عربون الخراب.

أبو عمرو بن العلاء: بنيت سيلحون مدينة باليمن في ثمانين سنة علي أيدي الملوك، وبراقش ومعين بناهما العامة بغسلات أيديهم، فلا يرى لسيلحون أثر ولا عيثر، وهما قائمتان سلمتان، قال عمرو بن معدي كرب:

دعانا من براقش أو معين ... فأسمع واتلأب بنا مليع

وهب: وجدت في كتب الأنبياء من استغنى بأموال الفقراء جعلت عاقبته، وأي دار بنتي بالضعفاء جعلت عاقبتها الخراب.

جحظة:

لقد أصبحت في بلد خسيس ... امص به ثماد الرزق مصا

رأيت المجد إحسانا وجوداً ... فصار المجد أجراً وجصا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account