وعنها: كان رسول الله يقبل الهدية، ويثيب عليها ما هو خير منها.
وعنه عليه السلام: الهدية رزق من الله، فمن أهدي إليه شيء فليقبله.
وعنه: نعم الشيء الهدية أمام الحاجة.
وعنه: تهادوا تحابوا.
قدم غلام لعلي رضي الله عنه، فأهدى للحسن والحسين دون ابن الحنفية. فتمثل علي بقول عمرو بن كلثوم:
وما شر الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لا تصحبينا
فأهدى إليه.
الجاحظ:
لو كنت لا أهدي إلى أن أرى ... شيئاً على قدرك أو قدري
لكنت أهدي سدرة المنتهى ... ترفل في أثوابها الخضر
كتب المؤيد إلى المتوكل مع قارورة دهن: إن الهدية متى كانت من الصغير إلى الكبير فكلما لصفت ودقت كانت أبهى وأحسن. وإذا كانت من الكبير إلى الصغير فكلما عظمت وجلت كانت أوقع وأنفع.
كتب إبراهيم بن إسماعيل إلى المأمون يوم النيروز: وجهت إلى أمير المؤمنين جام فضة مذهبة، فيها سبع تفاحات من مسك وعنبر ومسك وصندل وكافور وزعفران وعود، وتفاءلت لأمير المؤمنين باجتماعها وفيوح رائحتها أن يملك الأقاليم السبعة، وأن يفوح عدله وحسن سيرته مع رعيته كفيوحها إن شاء الله.
أهدى مرة أبو الهذيل إلى مويس بن عمران دجاجة وصفها له بصفات، ثم لم يزل يذكرها كلما ذكر شيء ما بجمال أو سمن قال أحسن وأسمن من الدجاجة التي أهديتها لكم. وإن ذكروا حادثاً قال: كان ذلك قبل أن أهدي لكم الدجاجة بشهر، وما كان بين هذا وبين إهداء الدجاجة إلا أيام قلائل. فسارت مثلاً لمن يستعظم شيئاً يهديه أو يذكره.
لبعضهم:
وإن امرءً أسدى إلي صنيعة ... وذكرنيها مرة للئيم
أهدى رجل إلى امرأة الحارث بن يحامر الأشعري قاضي دمشق هدية، فكلمته حتى قضى له، فقال عبد الملك بن مروان:
إذا رشوة من باب بيت تقحمت ... لتسكن فيه والأمانة فيه
سعت هرباً منها وولت كأنها ... حليم تنحى عن جوار سفيه
سفيان الثوري: إذا أردت أن تتزوج فأهد للأم.
ميمون بن مهران: إذا كانت حاجتك إلى كاتب فليكن رسولك إليه الطمع.
النبي صلى الله عليه وسلم : الهدية تجلب السمع والبصر والقلب.
أبو العالية: إذا دخلت الهدية صر الباب وضحكت الأسكفة.
كان ابن عباس يروي: من أهديت إليه هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها. فأهدى إليه صديق ثياباً من ثياب مصر، وعنده قوم، فذكر الخبر فقال: إنما ذلك فيما يؤكل ويشرب، أما في ثياب مصر فلا.
كعب الأحبار: قرأت فيما أنزل الله على أنبيائه الهدية تفقاً عين الحكيم.
وفي نوابغ الكلم: إن البراطيل تنصر الأباطيل.
شفع مسروق لرجل شفاعة، فأهدى له جارية، فغضب وقال: لو علمت أن في نفسك هذا ما تكلمت فيها، ولا أتكلم فيما بقي منها أبداً، سمعت ابن مسعود يقول: من شفع شفاعة ليرد بها حقاً، أو يدفع بها ظلماً فأهدي له فقبل بذلك السحت. قالوا: ما كنا نرى السحت إلا الأخذ علىالحكم. قال: الأخذ على الحكم كفر.
كان شقيق يقول لجاريته: يا بركة، إن جاءك أصحابي بشيء فخذيه إن جاءك يحيى بشيء فرديه. وكان يحيى ابنه قاضياً على الكناسة.
كتب الحمدوني إلى جارية اسمها برهان وقد حج مواليها:
حجوا مواليك يا برهان واعتمروا ... وقد أتتك الهدايا من مواليك
فأطرفيني مما أطرفوك به ... ولا تكن طرفتي غير المساويك
ولست أقبل إلا ما جلوت به ... ثنيتيك وما رددت في فيك
كان إبراهيم بن أدهم إذا أهدي إليه شيء لم يرده، وكأفأ بمثليه، فإذا لم يجد إلا ثوبه خلعه.
شربت الزريقاء جارية ابن رامين الدواء، فأهدى لها ابن المقفع ألف دراجة على جمل قراسية.
عمر رضي الله عنه: لا تولوا اليهود والنصارى، فإنهم يقبلون الرشى، ولا تحل في دين الله الرشى. قال الرشيدي: فأصحابنا اليوم أقبل للرشى منهم.
أبو إدريس الخولاني: قال موسى عليه السلام: يا رب، من يسكن حضيرة القدس؟ قال: الذين لا ينظرون بأعينهم في الزنا، ولا يضعون أموالهم في الربا، ولا يأخذون في حكم الله الرشى.
شاعر:
إذا أتت الهدية دار قوم ... تطايرت الأمانة من كواها
الهدية أجلها أقلها، وأشفها أخفها.