أمرتك بالحجاج إذ أنت قادر ... فنفسك ول اللوم إن كنت لائماً
فما أنا بالباكي عليك صبابة ... وما أنا بالداعي لترجع سالما
أم الدرداء: من وع أخاه سراً فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه.
ابن مسعود رفعه: من مسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة تمر على يده نور يوم القيامة.
دخل عامل لعمر رضي الله عنه فوجده مستلقياً وصبيانه يلعبون على بطنه، فأنكر ذلك. فقال: كيف أنت مع أهلك؟ قال: إذا دخلت سكت الناطق. قال: اعتزل، فإنك لا ترفق بأهلك وولدك، فكيف ترفق بأمة محمد.
أنس: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوماً يعودهم، فإذا امرأة تنسج برداً وعندها صبي لها، فتارة تضرب بحقها، وأحياناً تقبل على صبيها، فقال أترون هذه ترحم صبيها؟ قالوا: نعم، قال لله أرحم بعباده من هذه بصبيها.
محيسن بن أرطاة الأعرجي:
عرضت نصيحتي مني ليحيى ... فقال غششتني والنصح مر
وما بي أن أكون أعيب يحيى ... ويحيى طاهر الأخلاق بر
ولكن قد أتاني أن يحيى ... يقال عليه في بقعاء شر
فقلت له تجنب كل شيء ... يقال عليك أن الحر حر
من أصفر وجهه عند النصيحة أسود لونه من الفضيحة.
أعرابي: ما أم واحد بين صفين بأشفق مني عليها.
النبي صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاظمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
أبو موسى رفعه: إذا مر أحدكم في مسجدنا وفي سوقنا، ومعه نبل، فليقبض على نصالها بكفه، أن يصيب أحداً من المسلمين منها بشيء. قال أبو موسى: والله ما متنا حتى سددناها بعضنا في وجوه بعض.
أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة، في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي الناس.
عبد العزيز بن أبي رواد: كان الرجل إذا رأى من أخيه شيئاً أمره في ستر، ونهاه في ستر، فيؤجر في نهيه، ويؤجر في ستره.
عمر رضي الله عنه: إذا رأيتم أخاكم ذا زلة فقوموه وسددوه، وادعوا الله أن يرجع به إلى التوبة فيتوب عليه. ولا تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم.
لقمان: إن الموعظة تشق على السفيه، كما يشق الصعود الوعر على الشيخ الكبير.
أوحى الله إلى داود عليه السلام: إنك إن أتيتني بعد لي آبق كتبتك عندي جهبذاً، ومن كتبته عندي جهبذاً لم أعذبه بعدها أبداً.
لقمان: يا بني، ارحم الفقراء لقلة صبرهم، وارحم الأغنياء لقلة شكرهم، وارحم الجميع لطول غفلتهم.
شاعر:
أدنى الأعاجيب إلى تعسي ... أنصح غيرء وأغش نفسي
الموصلي:
كأنني حين ألحاها وأزجرها ... في الجهل بالجهل أوصيها وأغريها
آخر:
أصبحت في هيئة المرأة يخبرنا ... صفاؤها بالذي فيها من الكدر
أنا له كالجفن الواقي لمقلته.
إني وسعد كالحوار وأمه ... إذا وطئته لم يضره اعتمادا
نصح رجل لهشام فقال: لا تعدن يا أمير المؤمنين عدة لا تثق من نفسك بإنجازها، ولا يغرنك المرتقى السهل إذا كان المنحدر وعراً، واعلم أن للأعمال جزاء فاتق العواقب، وأن للأمور بغتات فكن على حذر.
فحدث الهادي بهذا الخبر، وفي يده لقمة، فأمسك حتى سمعه مرات.
وفي وصية علي عليه السلام: يا بني، اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك، وأحسن كما تحب أن يحسن إليك، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك، قال: لا. قال: إن رأيت أن لا تسيء إلى من تحبه فافعل.
أبو حازم المدني: ثنتان إذا عملت بهما أصبت خير الدنيا والآخرة لا أطول عليكم. قيل: وما هما يا أبا حازم؟ قال: تتحمل ما تكرهه إذا أحبه الله، وتترك ما تحبه إذا كرهه الله.
وعظ ابن السماك الرشيد فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو دبيب من سقم، حتى تزل قدم، ويقع ندم، فلا توبة تنال، ولا عثرة تقال، فاتق الله.
علي عليه السلام رفعه: قال الله تعالى: يا ابن آدم، لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك، ولا نعمة الناس عن نعمتك، ولا تقنط الناس من رحمة الله وأنت ترجوها لنفسك.
وعظ مجوسي أبا مسلم فقال: قل ما يقبل، وخذ ما يسهل، وافعل ما يجمل.
النعمة وشكرها، والاشادة بذكرها، وغمطها
وكفرانها، والإمتنان بها، وما شابه ذلك.