علي عليه السلام: لا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم، وسببن أمراءكم، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول. أن كنا لنؤمن الكف عنهن وإنهن لمشركات، وأن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالقهر والهراوة فيعير بها وعقبه من بعده.
وعنه: المرأة عقرب حلوة اللسبة.
وعنه: جهاد المرأة حسن التبعل.
وعنه: خيار خصال النساء شرار خصال الرجال الزهو والجبن والبخل، فإذا كانت المرأ مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها.
وكان في أصحابه فمرت امرأة جميلة فرمقوها، فقال: إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فيلمس أهله، فإنما هي امرأة كامرأته. فقال بعض الخوارج: قاتله كفراً ما أفقهه! فوثبوا ليقتلوه، فقال: رويداً إنما هو سب بسبب، أو عفو عن ذنب.
وعنه: المرأة الصالحة ليست من الدنيا، إنما هي من الآخرة لأنها تفرغك لها. ولو كنت تطبخ وتسرح وتفرش لشغلك ذلك.
تميم بن خزيمة التميمي:
قالوا نكحت صغيرة فأجبتهم ... أشهى المطي إلي ما لم يركب
كم بين حبة لؤلؤ منظومة ... ثقبت وحبة لؤلؤ لم تثقب
فأجابته امرأة:
إن المطية لا يلذ ركوبها ... ما لم تذلل بالزمام وتركب
والدر ليس بنافع أربابه ... ما لم يؤلف في النظام وينقب
خطب بعض الظرفاء خطبة نكاح فقال: الحمد لله الذي جعل في الطلاق اجتلاباً للأرزاق، فقال تعالى: وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته. أوصيكم عباد الله بالسلوة والملالة، والتجني والجهالة، واحفظوا قول الشاعر:
اذهبي قد قضيت فيك فضالي ... وإذا شئت أن تبيني فبيني
تعاهدوا نساءكم بالسب، وعاودوهن بالضرب، وكونوا كما قال الله: فاهجروهن في المضاجع.
ثم إن فلاناً في خمول نسبه، ونقصان أدبه، خطب إليكم فازهدوا فيه.
فرق الله بينهما، وعجل لهما حينهما.
يقال: أشأم على الأزواج من عاتكة بنت الفرات. رأت في المنام أنها كسرت ثلاثة ألوية، فتزوجها ثلاثة من الرؤساء فماتوا.
وأشأم من حبيب بنت قيس، مات عنها عدة أزواج. فقال عمر رضي الله عنه من أراد الشهادة العاجلة الحاضرة فليتزوج بها.
كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل عند عبد الله بن أبي بكر الصديق، وكان معجباً بها، فشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها، ففعل فقال:
أعاتك لا أنساك ماذر شارق ... وما لاح نجم في السماء محلق
ولم أر مثلي اليوم طلق مثلها ... ولا مثلها من غير جرم نطلق
لها خلق جزل ورأي ومنصب ... وخلق سوي في حياء ومصدق
فأمره أبو بكر بمراجعتها. ثم أصابه حجر في حصار الطائف، فمات شهيداً، فرثته بقولها:
أقسمت لا تنفك عيني سخينة ... عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
ثم خطبها عمر رضي الله عنه، فلما أولم بها قال عبد الرحمن بن أبي بكر: ياأمير المؤمنين أتأذن أن أدخل راسي على عاتكة؟ فأدخل رأسه فقال:
آليت لا تنفك عيني قريرة ... عليك ولا ينفك جلدي أصفرا
فنشجت نشيجاً عالياً. فقال عمر: ما أردت إلى هذا غفر الله لك! ثم خطبها الزبير بعد عمر، فكانت تخرج إلى المسجد بالليل، فقال لها: لا تخرجي، فقالت: لا أزال أخرج أو تمنعني. وكان يكره أن يمنعها، لقوله عليه السلام: لا تمنعوا أماء الله مساجد الله. فقعد لها متنكراً في جوف الليل فقرصها، فتركت الخروج. فقال لها: ما بالك لا تخرجين؟ فقالت: كنت أخرج والناس ناس، ففسد الناس، فبيتي أوسع لي.
خرج صخر بن عمرو بن الشريد أخو الخنساء في غزاة، فجرح فمرض، فقال بعض عواده لامرأته: كيف أصبح صخر؟ فقالت: لاحي فيرجى ولا ميت فينسى، لقينا منه الأمرين. وسأل أمه فقالت: أصبح بنعمة الله صالحاً، ولا يزال بخير ما رأينا سواده بين أيدينا كأصلح ما يكون عليل. فقال صخر:
أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني
وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدنان
فأي امريء ساوى بأم حليلة ... فلا عاش إلا في شقا وهوان