استعمل عثمان رضي الله عنه الوليد بن عقبة بن أبي معيط على صدقات كلب؟ فتزوج له نائلة بنت القرافصة بن الأحوص النصراني، فقال: زوجتني نصرانية؟ قال: إن رأتك أسلمت، فقدم بها وقد أسلمت. فلما خلا بها قال لها: أتأتينا أم نأتيك، قالت: بل نأتيك ونعمة عين، تكلفنا إليك السير من أرض قومي وهي أبعد من ناحية البيت.
فقال: إنك ترين شيباً وتعلياً في السن، وإن عندي بقية من علالة. فقالت: إن أحب الأزواج إلي من ذهبت عنه متعة الشباب، ووثقت برأيه حلمه. فقيل له: كيف رأيت؟ فقال: ما دخلت على امرأة أوفى عقلاً منها، ولا أحرى أن تغلبني على عقلي.
قال أسماء بن خارجة لبنته ليلة هدائها. عليك بأطيب الطيب وهو الماء، وبأحسن الحسن وهو الكحل والحناء. وإياك وكثرة المعاتبة فهي مقطعة للمودة، والغيرة في غير موضعها فهي مفتاح الطلاق.
أهدت أعرابية بنتها فقالت لها: أي بنية، إنك قد فارقت الحواء الذي منه خرجت، والعش الذي فيه درجت، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه. ثم أوصتها بوصايا منها: عليك بالتعهد لموضع عينيه وأنفه، لا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم أنفه منك إلا طيب ريح، والتعرف لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.
تزوج الحسن بن علي امرأة، فبعث إليها مائة خادم، مع كل خادم ألف درهم.
حكيم: منيتك نفسك، فإن شئت فأخرجه، وإن شئت فلا.
آخر: لا تحقر شيئاً يخرج منك مثلك، يعني الجماع.
أطول الناس أعماراً الخصيان. ولم ير فيما يعاشر الناس أعمر من البغال، ولا أقصر عمراً من العصافير.
أراد الحسن تزويج بنته من رجل، فقيل: من حاله ويساره كيت وكيت، وله مائة ألف ما يحركها. فقال: أما والله ما اجتمعت مائة ألف عند رجل إلا من ظلم، وأبى أن يزوجه.
علي عليه السلام: سمعت رسول الله يقول لعثمان: لو أن لي أربعين بنتاً لزوجتك واحدة حتى لا يبقى منهن أحد.
سهل بن معاذ الجهني رفعه: من أحب في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، وأنكح في الله، فقد استكمل الإيمان.
وعنه عليه الصلاة والسلام: من ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر تواضعاً كساه الله حلة الكرامة، ومن زوج لله توجه الله تاج الملك.
علي عليه السلام رفعه: لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء، فإن اللبن يعدي.
قال موسى بن عبد الله بن الحسن لامرأته أم سلمة، وكانت من ولد أبي الصديق:
فإني زعيم أن أجيء بضرة ... فريسية فراسة للضرائر
فأجابه الربيع بن سليمان مولى الحسنين:
أبنت أبي بكر تريد بضرة ... لعمرك قد حاولت إحدى الكبائر
الرحال بن محدوج النميري:
فلا بارك الرحمن في عرس أهلها ... عشية زفوها ولا فيك من بكر
فما غرني إلا خضاب بكفها ... وكحل بعينيها وأثوابها الصفر
أتوني بها قبل المحاق بليلة ... فكان محاقاً كله ذلك الشهر
ألا ليتهم رفضوا إلي مكانها ... شديد القصيري ذا عرام من النمر
إذا شد لم ينكل وإن هم له يهب ... شديد الوقاع لا ينهنه بالزجر
هو معذور في أقوائه لجاهليته، وشغل بما دهي به عن تسوية القوافي.
طاهر بن سيار العجلي:
رأيت مواعيد النساء كأنها ... سراب لمن تاد المتساهل خاتل
ومنتظر الموعود منهن كالذي ... يؤمل يوماً أن تلين الجنادل
زوج المهلب قادة بن مقرب اليشكري امرأة من الأزد فقال فيها:
تجهزي للطلاق وانشمري ... هذا جزاء الجوامح الشمس
لليلتي حين بت طالقة ... ألذ عندي من ليلى العرس
بت لديها بشر منزلة ... لا أنا في نعمة ولا فرسي
هذا على الح لا قضيتم له ... وبت ما إن يسوغ لي نفسي
فقال يزيد بن المهلب: راجعها، فقال:
بالله جهد اليمين أحلف ما ... قرت بها عين من يضاجعها
ظلت عن الخير لا تطيق له ... فعلاً فتالله لا أراجعها
كان غيلان بن سلمة الثقفي أحد حكام فيس في الجاهلية، وكانت له ثلاثة أيام يوم يحكم فيه، ويوم ينشد فيه، ويوم ينظر فيه إلى جماله. وجاء الإسلام وعنده عشر نسوة، فأسلم فخيره رسول الله فاختار أربعاً فصارت سنة.