FluentPlex

Spring of the Righteous

المنطق، وذكر الخطب، والشعر

Original text Public domain

Read with the dictionary

أوفد زياد ابنه عبيد الله على معاوية، فقال له: أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: أفرضت الفرائض؟ قال: نعم، قال: أرويت الشعر؟ قال: لا. فكتب إلى زياد: بارك الله لك في ابنك، فقد وجدته كاملاً، فروه الشعر، فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول: ارووا الشعر فإنه يدل على محاسن الأخلاق وينفي مساوئها، وتعلموا الأنساب فرب رحم مجهولة قدو صلت بعرفان النسب، وتعلموا من النجوم ما يدلكم على سبلكم في البر والبحر ولا تجاوزوا.

ولقد هممت بالهرب يوم صفين فما ثبتني إلا قول عمرو بن الأطنابة:

أقول لها إذا جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي

بعضهم: ما كتبت كتاباً إلى ابن المقفع فاجتهدت في إيجازه إلا كتب أوجز منه. كتبت إليه نحن صالحون فكيف أنتم؟ فكتب: نحن لكم.

قيل للعتابي: ما البلاغة؟ قال: كل من أفهمك حاجته دون إعادة ولا حبسة ولا استعانة فهو بليغ. قيل له: وما الإستعانة؟ قال: أما تراه إذا حدث قال: يا هناه، واسمع إلي، وأفهم، وألست تفهم؟ هذا كله عي وفساد.

أنشد عبد الرحمن بن حسان أباه شعراً، فقال: يا بني، إن شيطاني جاءني بهذا كله البارحة فرددته عليه.

قال معاوية لدغفل النسابة: ابغني رجلاً يسامرني أعلم منك، استريح منك إليه ومنه إليك. فقال يا أمير المؤمنين، أنا أعلم مني. فضحك معاوية وقال: أظن كثرة الكلام قد أغفل عقل دغفل.

أبو عمرو بن العلاء: لا يزال الرجل في فسحة من عقله ما لم يتكلف حوك الشعر.

اجتمع الشعراء عند موت المهدي، واندس بينهم اسكاف، فأنكروه فسألوه، فقال: شاعر، فاستنشدوه فقال: مات الخليفة أيها الثقلان، فأعجبوا بمفتتح شعره، فقالوا: تمر في المصراع الثاني، فقال: فكأنني أفطرت في رمضان. فاستضحكوا منه.

ورثى عبد الله بن طاهر رجل فقال:

مات الأمير وكان بازاً قارحاً ... نعم المجبر للطحال الفاسد

دخل على المأمون جماعة من بني العباس، فاستنطقهم فوجدهم لكناً مع يسار وهيئة، فقال: ما أبين الخلة فيهم! لا أقول في أيديهم ولكن في ألسنتهم.

خطب المأمون فقال: اتقوا الله عباد الله، وأنتم في مهل، بادروا للأجل، ولا يغرنكم الأمل، فكأني بالموت قد نزل، فشغلت المرء شواغله، وتولت عنه بواطله، وهيئت أكفانه، وبكاه جيرانه، وصار إلى المنزل الخالي، بجسده البالي، قد فارق الرفاهية، وعاين الكراهية، فوجهه في التراب عفير، وهو إلى ما قدم فقير.

ما رأيت على امرأة أحسن من شحم، ولا على رجل أحسن من فصاحة.

الشعبي: ما سمعت أحداً يخطب إلا تمنيت أن يسكت مخافة أن يخطئ ما خلا زياداً فإنه لا يزداد إكثاراً إلا ازداد إحساناً.

ارتج على خالد بن عبد الله القسري فقال: إن هذا القول يجيء أحياناً ويذهب أحياناً، فيمتد عند مجيئه سببه، ويعز عند غروبه طلبه، وربما كوبر فأبى، وعولج فقسا، وقد يختلج من الجريء جنانه، وقد يرتج على البليغ لسانه.

كان أيوب يقول: ما أحد سمع كلام الحسن إلا ثقل عليه كلام الرجال بعده.

أعرابي:

إني إذا استنشدت لا أحنبطي ... ولا أزيد كثرة القميطي

الأحنف سمعت كلام أبي بكر حتى مضى، وكلام عمر حتى مضى، وكلام عثمان حتى مضى، وكلام علي حتى مضي، ولا والله ما رأيت فيهم أبلغ من عائشة.

قال معاوية: ما رأيت أبلغ من عائشة، ما أغلقت باباً فأرادت فتحه لا فتحته، ولا فتحت باباً فأرادت إغلاقه إلا أغلقته.

ابن عون: كنت أشبه لهجة رؤبة بلهجة الحسن.

قال المنتجع لرجل: ما علمت ولدك؟ قال: الفرائض. قال: إنما ذلك علم الموالي لا أبالك، علمهم الرجز فإنه يهرت اشداقهم.

لم ير قط أعلم بالشعر والشعراء من خلف الأحمر. وكان يعمل الشعر على ألسنة الفحول من القدماء فلا يميز عن مقولهم، ثم نسك وكان يختم القرآن كل يوم وليلة. وبذل له بعض الملوك مالاً خطيراً على أن يتكلم في بيت شعر شكوا فيه فأبى.

أنشد أبو مقاتل الضرير الحسن بن زيد بن علي قصيدة أولها: الله فرد وابن زيد فرد. فزبره و قال: بغيك التراب، هلا قلت: وأين زيد عبد، ونزل عن سريره فسسجد لله، وعفر جبينه وكرر: الله فرد وابن زيد عبد.

ابن برد الشامي الفقيه:

قد جاءني لك شعر لم يكن حسناً ... ولا صواباً ولا قصداً ولا سددا

وجدت فيه عيوباً غير واحدة ... ولم أزل لعيوب الشعر نتقدا

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account