FluentPlex

Spring of the Righteous

المنطق، وذكر الخطب، والشعر

Original text Public domain

Read with the dictionary

قيل لعمرو بن عبيد: ما البلاغة؟ قال: ما بلغ بك الجنة، وعدل بك عن النار، وما بصرك مواقع رشدك، وعواقب غيك. حتى قال: كأنك تريد تخير اللفظ في حسن إفهام.

الشعبي: كنت أحدث عبد الملك وهو يأكل، فيحبس اللقمة، فأقول: أجزها أصلحك الله فإن الحديث من ورائك، فيقول: والله لحديثك أحب إلي منها.

ابن عيينة: الصمت منام العلم، والمنطق يقظته، ولا منام إلا بيقظة، ولا يقظة إلا بمنام.

ابن المبارك رحمه الله:

وهذا اللسان بريد الفؤاد ... يدل الرجال على عقله

ليث بن نصر بن سيار: كنت أجمع بين رؤبة وابنه عقبة فيتسابان، فيقول له عقبة: أنا أشعر منك، فيقول له رؤبة: أسكت فانك ذهبان الشعر. يريد يسقط شعرك فلا يروى، وهو صفة على فعلان من الالذهاب، كذلك فرس قطوان وصميان.

سئل يونس بن حبيب: أي الثلاثة أشعر؟ يعني جريراً والفرزدق والأخطل. قال: اتفقت العلماء على أن أشعرهم الأخطل. قيل من هم؟ قال: أبو عمرو بن العلاء، وعبد الله بن أبي اسحاق، وميمون الأقرن، وعنبسة الفيل، وعيسى بن عمر، هؤلاء الذين طرقوا الكلام وماشوه، فعملوا أمثلة وأبنية، لا كمن تحكون عنهم لا بدبريين ولا نحويين.

الفضل بن الربيع: إن من الشعر بيوتاً ملس المتون، قليلة العيون، إن فقدتها لم تبالها، وإن سمعتها لم تفكه لها.

وصف رجل قوماً بالعي فقال: منهم من ينقطع كلامه قبل أن يصل إلى لسانه، ومنهم من لا يبلغ كلامه إذن جليسه ومنهم من يقتصر الآذان فيحملها إلى الأذهان شراً طويلاً.

قيل لمعافي بن عمران: ما تقول في رجل يقول الشعر يلهج به؟ قال: هو عمرك فافنه بما شئت.

ابن الرومي:

لقد ذهب الشعر والقائلوه ... وقل البصير بأبصارهم

فلو أن محتسبا عادلاً ... على الشعراء وأشعارهم

لأفلت من يده عشرهم ... ودرر تسعة أعشارهم

لقمان: يا بني، لا تقبل بحديثك على من لا يسمعه، فإن نقل الصخور من رؤوس الجبال أيسر من لا يسمع.

عمر رضي الله عنه: من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قسا قلبه، ومن قسا قلبه قل ورعه.

زياد بن أبيه: الحديث أسمعه من عاقل أجب من سلافة فتئت بماء نغب في يوم ذي وديقة.

يجيش صدره إذا ارتجل كما جاش بجزل الخطب المرجل.

إن هذه الأبيان لا تتجاوز الأبيات.

ليس من الصيارفة الجهابذة، وما كلامه إلا من خرافات الهرابذة. الهرابذة جمع هربذ وهو القائم على نار المجوس.

يقال: للمسحل: ينحت عن غير عضاهه، ويغرف من غير مياهه.

الكلمة إذا ندت من الفم لم يملك مقودها.

شاعر:

القول لا تملكه إذا نما ... كالسهم لا تملكه إذا رمى

لقي وجه الصواب، ولقن فصل الخطاب.

من هو أقل من الصواب في مفرقي يتتبع الصواب في منطقي.

قال أعرابي لابنه: مالك ساكتاً والناس يتكلمون؟ قال: لا أحسن ما يحسنون. قال: إن قيل لا فقل أنت نعم، وإن قيل نعم فقل أنت لا، وشاغبهم ولا تقعد غفلا لا يشعر بك.

كان ذو الرمة يقول: إذا قلت كأن ولم أجد لها مخرجاً فقطع الله لساني.

أبو جعدة: ما أبرم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمراً قط إلا تمثل ببيت شعر معقر بن حمار البارقي:

الشعر لب المرء يعرضه ... والقول مثل نوافذ النبل

منه القصر عن رميته ... ونوافذ يذهبن بالخصل

سئل جرير عن نصيب فقال: هو أشعر أهل جلدته. فقال عمر ابن لجأ: ما يقال لمثله أشعر أهل جلدته، ولا أشعر أهل بلدته. يقال: أشعر الناس وإن كان فيهم من هو أشعر منه.

لكل شيء لسان، ولسان الزمان الشعر.

أبو بكر رضي الله عنه: مر به رجل معه ثوب، فقال: أتبيعه؟ قال: لا رحمك الله. فقال أبو بكر: قد قومت ألسنتكم لو تستقيمون، ألا قلت: لا ورحمك الله.

ومنه ما حكي أن المأمون قال ليحيى بن أكثم: هل تغديت؟ قال: لا وأيد الله أمير المؤمنين. فقال المأمون: ما أظرف هذه الواو وأحسن موقعها! وكان الصاحب يقول هذه الواو أحسن من واوات الأصداغ.

يقال للحشو الحسن، نحو قوله وبلغتها، حشو اللوزينج، وللحشو القبيح حشو الأكر.

قال جحظة: أنشدت أبا الصقر فقال: يا أبا الحسن،لا تزال تأتينا بالغرر الدرر إذا جاءنا غيرك بحشو الأكر.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account