FluentPlex

Spring of the Righteous

الملك والسلطان، والإمارة والبيعة

Original text Public domain

Read with the dictionary

لما اشتدت شوكة العراق على عبد الملك خطب فقال: إن نيران العراق قد علا لهيبها، وكثر حطبها، فجمرها ذاك، وزنادها وار، فهل من رجل ذي سلاح عنيد، وقلب شديد، يندب لها؟ فقال الحجاج: أنا يا أمير المؤمنين، فجبهه مرات. ثم أعاد الكلام فلم يقم غيره، فقال: كيف تصنع إن وليتك؟ قال: أخوض الغمرات، واقتحم الهلكات، فمن نازعني حاربته،ومن هرب طلبته، ومن لحقت قتلته. أخلط عجلة بأناة، وشدة بلين، وتبسماً بازدراء. وعلى أمير المؤمنين أن يجرب، فإن كنت المطلي قطاعاً، وللأرواح نزاعاً، وللأموال جماعاً، ولا استبدل بي. فقال عبد الملك من تأدب وجد بغيته، اكتبوا كتابه.

وروي أنه قال: علي بابن القرناء، فلما رآه قال: هذا غلام ثقيف الموصوف في كتاب دانيال. ليكشف عن صدره، فإذا هو بشامة سوداء في وسطها نكت حمر.

فقال: هذا ورب موسى، ليقتلن بعدد كل نكتة في شامته كذا وكذا، وهي النكتة التي يعطاها السفاكون.

وذكر أنه في الكتاب شاب أنزع بطين في اسمه حاء وجيمان.

أعرابي: حاجب المرء عامله على عرضه.

آخر: حاجب المرء بعضه، وكاتبه كله.

وكان عمرو بن سعيد بن سلم في حرس المأمون ليلة، فبرز المأمون يتفقد الحرس، فقال له: من أنت؟ قال: عمرو عمرك الله وابن سعيد أسعدك الله، ابن سلم سلمك الله. فقال: أنت تكلؤنا الليلة، قال الله يكلؤك يا أيمر المؤمنين، وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين فقال المأمون،

إن أخا هيجاك من يسعى معك ... ومن يضر نفسه لينفعك

ومن إذا ريب زمان صدعك ... شتت فيك شمله ليجمعك

ادفعوا له أربعة آلاف دينار. قال عمرو: فوددت الأبيات طالت.

قال زياد لابنه: عليك بالحجاب، فإنما تجرأت الرعاة على السباع بكثرة نظرها إليها.

سعيد بن المسيب: نعم الرجل عبد العزيز لولا حجابه، أن داود ابتلى بالخطيئة لحجابه.

قال بواب المأمون يوماً للوقوف على الباب: كم تقفون؟ اختاروا واحدة من ثلاث: إما أن تقفوا ناحية من الباب، وإما أن تجلسوا في المسجد، ثم سكت. قالوا: فالخصلة الثالثة؟ فلم يحسن أن يثلث فقال: جئتمونا بكلام الزنادقة. فأنهيت إلى المأمون فضحك. وأمر له بألف درهم وقال: لولا أنها نادرة جهل لاستحق أكثر.

استأذن رجل على أمير، فقال: قولوا له أن الكرى قد خطب إلى نفسي، وإنما هي هجعة ثم أهب. فخرج الحاجب فقال: قد قال كلاماً لا أفهمه، إلا أنه لا يريد أن يأذن لك.

علي عليه السلام: إنما أمهل فرعون مع دعواه لسهولة إذنه وبذل طعامه.

قدم عبد العزيز بن زرارة الكلابي على معاوية، فطال مقامه ببابه فصاح: من يستأذن لي اليوم فاستأذن له غداً؟ فبغت معاوية فأذن له وأكرمه.

ولى يزيد بن المهلب ابنه مخلداً جرجان، وقال له: استظرف الكاتب، واستعقل الحاجب.

أبو الشعيب الكوفي في بشر بن مروان:

بعيد مراد العين مارد طرفه ... حذار الغواشي باب دار ولا ستر

ولو شاء بشر كان من دون بابه ... طماطم سود أو صقالبة حمر

ولكن بشراً أيسر الباب للتي ... يكون لها في غبها الحمد والشكر

قال عمرو بن مرة الجهمي لمعاوية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أمير ولا وال يغلق بابه من دون ذوي الحاجة والخلة والمسألة إلا أغلق الله أسباب السماوات دون حاجته وخلته ومسألته.

قيل لأبي سفيان: إن عثمان حجبك، فقال: لا عدمت من قومي من إذا شاء حجبني.

من وجد باباً مغلقاً وجد إلى جنبه باباً مفتوحاً.

استأذن النابغة على النعمان. فقال الحاجب: الملك على شرابه، فقال: هو وقت الملق تقبله الأفئدة وهي جذلى للرحيق والسماع، فإن تبلج فلق المجد عن غر مواهبه فأنت قسيم ما أخذت.

ابن المبارك:

أرى أناساً بأدنى الدين قد قنعوا ... ولا أراهم رضوا في العيش بالدون

فاستغن بالدين على دنيا الملوك كما ... استغنى الملوك بدنياهم عن الدين

قام رجل بين يدي بعض الملوك، فقال له: لم قمت؟ قال: لأجلس فولاه.

في بعض ولاة بني مروان:

إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم ... وأفنيتم أيامكم بنام

فمن ذا الذي يغشاكم في ملمة ... ومن الذي يأتيكم لسلام

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account