FluentPlex

Spring of the Righteous

المدح، والثناء، وطيب الذكر

Original text Public domain

Read with the dictionary

النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب، قال العنبي: هو المدح بالباطل والكذب، أما مدح الرجل بما فيه فلا بأس به. وقد مدح أبو طالب والعباس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحسان وكعب وغيرهم، ولم يبلغنا أنه حث في وجه مادح تراباً. ومدح هو صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار. ومدح هو صلى الله عليه وسلم نفسه فقال: أنا سيد ولد آدم. وقال يوسف عليه: إني حفيظ عليم.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا أثنيت على الرجل بما فيه في وجهه لم تزكه.

وفي حثو التراب معنيان: أحدهما التغليظ في الرد عليه، وثانيهما ان يقال له: بفيك التراب.

وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا مدح قال: اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيراً مما يحسبون، واغفر لي مالا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون.

أبو بكرة عن أبيه: مدح رجل رجلاً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ويحك قطعت عنق صاحبك. ثم قال: إن أحدكم مادحاً صاحبه فليقل : احسب فلاناً ولا أزكى على الله أحداً.

أثني على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قطعتم ظهره، لو سمعها ما أفلح بعدها.

أبو خلف خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مدح الفاسق اهتز العرش، وغضب الرب.

مطرف: ما مدحني أحد إلا تصاغرت في نفسي.

سارية بن زنيم الديلي، وهو الذي ولاه عمر فارس وقال: يا سارية الجبل:

فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد

وهو أصدق بيت قالته العرب.

من احسن ما مدح به رسول الله صلى الله عليه وسلم قول عبد الله بن رواحة:

لو لم تكن فيه آيات مبينة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر

فضيل: إذا كان قول الناس أنت رجل صدق أحب إليك من قولهم أنت رجل سوء فأنت والله رجل سوء.

وعنه: من ذا الذي يتكلم فلا يحب أن يجود الناس كلامه.

ابن عائشة: قلت لأبي: إن الناس يكثرون في عمر بن عبد العزيز.

فقال: يا بني، إن الثناء يضاعف كما تضاعف الحسنات.

مطرف: كنت جالساً عند مذعور، فمر رجل فقال: من سره أن ينظر إلى رجلين من أهل الجنة فلينظر إلى هذين. فعرفت الكراهة في وجهه، فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنك تعلمنا ولا يعلمنا.

قال ابن عباس لعمر رضي الله عنه حين طعن: أبشر أمير المؤمنين بالجنة. قد أسلمت حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس، ومات نبي الله وهو عنك راض، ولا يختلف في خلافتك رجلان، ثم قتلت شهيداً. فقال عمر: إن من تغرونه لمغرور، والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع.

علي بن هارون بن يحيى المنجم يمدح علياً رضي الله عنه:

وهل خصلة من سؤدد لم يكن بها ... أبو حسن من بينهم ناهضاً قدما

فما فاتهم منها به سلموا له ... وما شاركوه كان أوفرهم قسما

الحسن: تراهم يهدرون عنده هدير الفحالة، أنت والله، أنت والله، وتراه مقنعاً ساكناً، يحسب الحميق أنه كما يقال له.

علي عليه السلام في الأنصار: هم والله ربوا الإسلام كما يربى الفلو، مع غنائهم بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط.

مدح هشام بن عبد الملك فقال: يا هذا إنه قد نهي عن مدح الرجل في وجهه، فقال له: ما مدحتك، وإنما أذكرتك نعم الله عليك لتجدد له شكراً. فقال هشام : هذا أحسن من المدح، ووصله وأكرمه.

كتب رجل إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان: رأيتني فيما أتعاطى من مديحك كالمخبر عن النهار الباهر، والقمر الزاهر، وأيقنت أني حيث أنتهي من القول منسوب إلى العجز، مقصر عن الغاية، فانصرفت من الثناء عليك إلى الدعاء لك، ووكلت الأخبار عنك إلى علم الله بك.

قال قتيبة لنهار بن توسعة: لست تقول كما كنت نقول في آل المهلب. قال: إنهم كانوا والله أهدافاً للشعر. قال: هذا والله أمدح مما قلت فيهم.

فتى دهره شطران فيما ينوبه ... ففي بأسه شطر وفي جوده شطر

فلا من بغاة الخير في عينه قذى ... ولا من زئير الحرب في أذنه وقر

أعرابي: ما يذم بلد تأويه، ولا يشكى زمان أنت فيه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account