FluentPlex

Spring of the Righteous

الأمراض، والعلل، والعاهات، والطب

Original text Public domain

Read with the dictionary

وضع على مائدة المأمون يوم عيد أكثر من ثلثمائة لون، فكان يذكر منفعة كل لون ومضرته وما يختص به. فقال يحيى بن أكثم: يا أمير المؤمنين، إن خضنا في الطب فأنت جالينوس في معرفته، أو في النجوم فأنت هرمس في حسابه، أو في الفقه فأنت علي بن أبي طالب في علمه، أو في السخاء فأنت حاتم في كرمه، أو في صدق الحديث فأنت أبو ذر في لهجته، أو في الوفاء فأنت السموأل بن عاديا في وفائه، فسر بكلامه وقال: يا أبا محمد، إن الإنسان إنما فضل غيره بعقله، ولولا ذاك لم يكن لحم أطيب من لحم، ولا دم أفضل من دم.

طبيب الهند: منفعة الحقنة للإنسان كمنفعة الماء للشجرة إذا سقى أصلها.

ومرض أبو دجانة فنعت الطبيب له الحقنة فأبى، فأنشأ أعرابي عنده يقول:

لقد سرني والله وقاك شرها ... نفارك منها إذ أتاك يقودها

كفى سوءة ألا تزال مجبياً ... على شنة وفراء في استك عوها

سفيان بن عيينة: اجتمع أطباء فارس وابن كلدة على أن الداء إدخال الطعام على الطعام. وقالوا: إدخال اللحم على اللحم يقتل السباع في البر. والشرب في آنية الرصاص أمان من القولنج.

حكيم: أربعة تهدم البدن: الجناع على الامتلاء، والاستحمام على الشبع، وأكل القديد، ونكاح العجوز.

قال الرشيد حين كان بطوس لرجل: خذ هذه الدرة وأعرض هذه القارورة على أسقف فارس، وبختيشوع من غير أن يتشاعرا، وأزعم أنها قارورة أخ لك. فقال الأسقف: ما أشبه هذا الماء بماء الرشيد! فانتظر ولا ترحل فإن أخاك ميت غداة غد. وقال: بختيشوع مثله.

وعرض رجل على أيوب الطبيب قارورته، فقال: ما هي بقارورتك، لأنه ماء ميت وأنت حي تكلمني. فما فرغ من كلامه أن خر الرجل ميتاً.

صدع ملك فأمره الطبيب بأن يضع قدميه في الماء الحار، فقال خصي عنده: وأين القدم من الرأس؟ فقال: أين وجهك من بيضتيك نزعتا فذهبت لحيتك؟ شكا رجل إلى الطبيب وجع البطن، وقال: أكلت سمكاً ولحم بقر وبيضاً وماستاً، فقال: انظر فإن مت من هذا وإلا فارم نفسك من حالق.

اشترى أعرابي غلاماً، فقيل: يبول في الفراش. فقال: إن وجد فراشاً فليبل عليه راشداً.

قال أعور لأبي الأسود الدؤلي: ما الشيء ونصف الشيء ولا شيء؟ قال: أما الشيء فالبصير كما أنا، وأما لا شيء فالأعمى، وأما نصف الشيء فأنت يا أعور.

شم أعرابي إبطيه فقطب وجهه وقال: أخرجني الله من بينكما.

صالح بن عبد القدوس:

عزاءك أيها العين السكوب ... وصبرك إنها نوب تنوب

وكنت كريمتي وسراج وجهي ... وكانت لي بك الدنيا تطيب

فإن أك قد ثكلتك في حياتي ... وفارقني بك الألف الحبيب

فكل قرينة لا بد يوماً ... سنسعب إلفها عنها السعوب

على الدنيا السلام فما لشيخ ... ضرير العين في الدنيا نصيب

بموت المرء وهو بعد حياً ... ويخلف ظنه الأمل الكذوب

يمنيني الطبيب شفاء عيني ... وما غير الإله لها طبيب

إذا ما مات بعضك فابك بعضاً ... فإن البعض من بعض قريب

ذكر أعرابي رجلاً توانى في درك ثأره، فقال: كيف يدرك ثأره وفي صدره من البلغمم حشو مرفقة؟ والبلغماني يكون سميناً بطيناً.

جعفر بن سليمان الهاشمي ظبي لنا فذبحناه وسلخناه، فإذا جسده قد شرق بالدم، فقال لنا داود الطبيب: هكذا جسد المتخم ولكن لا يراه.

افتصد المأمون فسرح والتحم، وعنده بختيشوع وابن ماسويه وميخائيل، فطلب الحيلة، فاعتزلوا ليتناظروا. فقال المأمون لأسود قائم على رأسه: مص موضع الفصد، ففعل، فخرج الدم. فقالوا: لو نشر بقراط وجالينوس ما زادا على هذا.

صدع المأمون بطرسوس فلم ينفعه علاج، فوجه إليه قيصر قلنسوة وكتب: بلغني صداعك فضعها على رأسك يسكن. فخاف أن تكون مسمومة، فوضعها على رأس حاملها فلم تضره، ثم وضعت على رأس مصدع فسكن، فوضعها على رأسه فسكن فتعجب، ففتقت فإذا فيها رق فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، كم من نعمة في عرق ساكن، حم عسق لا يصدعون عنها ولا ينزفون، من كلام الرحمن خمدت النيران، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وجال نفع الدواء فيك كما ... يجول ماء الربيع في الغصن

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account