قال كردوس بن مزينة:
سكين كردوس جاء اليوم خاطبكم ... فانكحوه من البطيخ أملحها
فأجابه مصنف الكتاب:
جاءوا بأحسنها مساً وأثقلها ... رساً وأعرضها فلسا فانكحها
حمل البازنج من خوارزم إلى مرو للمأمون على البريد، فأستطابه جداً، واشتهى أن يجتنيه غضاً من منابته، فتقدم بحمل برزه إلى مرو ليزرع بها، فأمر بنقل التراب على الجمال من خوارزم، ثم يحمل الماء من جيحون، فلم يأت كما ظن، فعلم أن الطيب من قبل الهواء.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الدباء، وعن أنس: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ.
الجاحظ: أن الحيات تكره السذاب، ولا تقيم بمكان يكون فيه. وقيل في مسلم بن الوليد صريع الغواني:
فما ريح الذاب أشد بغضاً ... من الحيات منك إلى الغواني
استوصف رجل طبيا، فأشار عليه بالكرفس، فسأله عن فعله، فقال: يفتح السدد، فقال: لا كان الله لك، أنا إلى سد الفتح أحوج.
معمر: قطعت في ثلاث مجالس، لم أجد لذلك علة إلا الأكثار من الباذنجان.
قيل في الأترجة: سبيكة ذهب متضوعة.
لما خرج نوح من السفينة زرع الحبلة. وكانت لأنس حبلة تحمل كراً، وكان يسميها: أم العيال.
عنه عليه الصلاة والسلام: لا تسموا العنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم ولكن قولوا: حدائق الأعناب.
الأسدي:
وكأن أرحلنا بجو محصب ... بلوى عنيزة من مقيل الترمس
في حيث خالطت الخزامى عرفجاً ... يأتيك قابس أهلها لم يقبس
يعنى بلغ من رطوبة أغصانها أنه إذا حك بعضها ببعض لم تقدح.
برمة النحوي:
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه ... ونشرت في رباه الريط والحلل
واعتم بالأرجوان النبت منه فما ... يبدو لنا منه إلا مونق خضل
والنرجس الغض ترنو من محاجره ... إلى الورى مقل تحيا بها مقل
بعض الأعراب:
وفي البقل أن لم يدفع الله شره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض
أبو حنيفة الدينوري: النبات كله يجمعه الشجر، والعشب، فالشجر: ما ارتفع على ساق، وقاوم الشتاء، وكان له خشب، وأورقت أفنانه كل عام؛ والعشب: ما خالف ذلك؛ ثم ينقسم العشب قسمين: بقلاً وجنبة، فالبقل أضعفه، وهو ما يبيد فرعه وأصله، فيكون نباته من بزره؛ والجنبة أقوى من البقل، وهو ما باد فرعه وبقي أصله، فكان نباته في أرومته ولذلك سمي جنبة لأنه في جنبة عن البقل والشجر. البقل أحرار وذكور، فأحراره ما رق وعتق، وذكوره ما غلظ منه. وينقسم المرعى إلى خلة وحمض، فالحمض ما فيه ملوحة، والخلة بخلافه؛ والحمض يرخى بطون الابل، ويفتق لحومها ويطيل أوبارها، وينفشها، ويغلظها، ويكثر عليه شربها؛ والخلة للأبل كالخبز، والحمض كالأدم، فإذا عاقبت بينهما كان أفضل ما يكون.
يقال: هم في مثل حدقة البعير، وفي مثل حولاء الناقة إذا كانت أرضهم معشبة. وعام أوطف وأعزل وأقلف، إذا كان مخصبا. والأرض وراءنا سنة، إذا كانت مجدبة؛ وأرضون سنوات.
النبي صلى الله عليه وسلم: الحناء سيد رياحين الجنة. وعنه عليه الصلاة والسلام: سيد ادام الدنيا والآخرة اللحم، وسيد رياحين أهل الجنة الفاغية، وهي نور الحناء.
وعن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الفاغية. وأحب الطعام إليه الدباء.
قال مدني لامرأته: أيما أحب إليك التمر أم ذلك الامر؟ قالت: يا حبيبي، التمر ما أحببته قط.
بعثوا رائداً، فجاء وقال: عشب ثعد معد، كأنه أسوق نساء بني سعد.
يقولون في البر: كأنه قطع الاوتار، وبراية الذهب، وفلق الزجاج، وأفواه النغران، وأنت مثل الجوز يمنع خيره صحاحاً، ويعطى خيره حين يكسر.
سقولون إذا سقطت النثرة نظرت الأرض بإحدى عينيها، وإذا سقطت الجبهة نظرت بكلتي عينيها. ومعنى نظرت بإحدى عينيها: اجترأت الأرض على النبات فأطلعت؛ ونظرت بكلتي عينيها: سخنت ولانت، فأزدادت جرأة على النبات، وظهر في حد الشتاء انكسار.
الحمى في أصول النخل.
من الصنوبر يستخرج القطران، ومن الأرزن الزفت، بأن توقد النار بقربه، فإذا أصابه الحر عرق وسال في ضروب من العلاج.