FluentPlex

Spring of the Righteous

والبساتين والرياض وذكر الجنة

Original text Public domain

Read with the dictionary

كانت بقرية كشمر من رستاق بست سروة من سرو الأزاد من غرس يستاسف لم ير مثلها في حسنها، وطولها، وعظمها، وأظلالها فرسخا؛ وكانت من مفاخر خراسان فجرى ذكرها عند المتوكل، فأحب أن يراها، فلما لم يتقدر له المسير إليها كتب إلى طاهر بن عبد الله وأمره بقطعها، وحمل جذعها وأغصانها في اللبود، على الجمال، لتنصب بين يديه حتى يبصرها: فأنكر عليه ذلك، وخوف الطيرة، فلم تنفع السروة شفاعة الشافعين. وحكي أن أهل الناحية ضمنوا مالاً جليلاً على اعفائها فلم ينفع؛ فقطعت، وعظمت المصيبة، وأرتفع الصياح والبكاء عليها؛ ورثاها الشعراء، وقال علي بن الجهم:

قالوا سرى لسبيله المتوكل ... فالسرو يسرى والمنية تنزل

ما سربلت إلا لئن أمامنا ... بالسيف من أولاده متسربل

فجرى الأمر على ذلك، وقتل المتوكل قبل وصول السروة إليه.

يحيى بن ماسويه: إذا باشرت الورد والخضر فأطل تأملها، فإن فيه جلاء ظلمة البصر، ورفع غشاوة السدر.

قيل لبزر جمهر: كيف صار العشب أشد خضرة من الزرع؟ قال: لئن الأرض أم لما أنبتت، وظئر لما استودعت.

علي بن محمد الثعلبي في الياسمين:

خيري ورد أتى على طبق ... يا حسن أشراقه على طبقه

قد نفض العاشقون ما صنع ال ... شوق بألوانهم على ورقه

فصفرة اللون ما تفارقه ... وريح عرف الحبيب من عرفه

بزرجمهر: في البطيخ عشر خصال: هو ريحان، وتحية، وفاكهة، وأدام مقنع، وخبيص مهيأ، ودواء للمثانة، وحرض للغمر والزهومة، ومذهب لرائحة النورة عند الاستحمام، وكوز لمن عسر عليه ما يشرب فيه، وهاضوم الثقيل من الطعام.

اجتمع ببغداد عشرة فتية على لهو، فبعثوا أحدهم في حاجة، فرجع وفي يده بطيخة يشمها ويقبلها، فقال: جئتكم بفائدة، وضع بشر الحافي يده على هذه البطيخة فاشتريتها بعشرين درهما تبركا بموضع يده؛ فأخذها كل واحد منهم يقبلها ويضعها على عينه؛ فقال بعضهم: ما الذي بلغ بشراً قالوا: تقوى الله والعمل الصالح، قال: فإني أشهدكم أني تائب إلى الله، وأني داخل في طريقة بشر؛ فوافقوه على ذلك، وخرجوا إلى طرسوس واستشهدوا.

بطيخة خشنة المس، ثقيلة الرس، عريضة الفلس.

في وصف البطيخ: أسر شهداً وأذاع عنبراً.

أنشد الجاحظ لرجل من بني نمير في أمرأته وكانت حضرية:

لعمري لأعرابية بدوية ... تظل بروقى بيتها الريح تخفق

أحب إلينا من ضناك ضفنة ... إذا وضعت عنها المراويح تعرق

كيطيحة البستان ظاهر جلدها ... صحيح ويبدو داؤها حين تفلق

كشاجم:

وطيب أهدى لنا طيباً ... فدلنا المهدي على المهدي

لم يأتنا حتى أتتنا له ... روائح أغنت عن الند

بظاهر أخشن من قنفذ ... وباطن ألين من زبد

كأنما تكشف منه المدى ... عن زعفران شيب بالشهد

دار البطيخ تباع فيها أنواع الفواكه والرياحين، ونسبت إلى البطيخ لفضله على سائر الفواكه، وتلاشيها عنده. قال ابن لنكك:

كدار بطيخ تحوى كل فاكهة ... وما اسمها الدهر إلا دار بطيخ

منعها الصرف للعلمية والتأنيث كقولهم ابن دأية.

وقال الجاحظ: أكبر الدور غلة ثلاث: دار البطيخ بسر من رأى، ودار الزبير بالبصرة، ودار القطن ببغداد.

ذكرت نونية ابن الرومي في الوزير أبي الصقر عند عبد الله بن طاهر فقال: في دار البطيخ. وهي التي أولها:

أجنت لك الوجد أغصان وكثبان ... فيهن نوعان تفاح ورمان

وفوق ذينك أعناب مهدلة ... سود لهن من الظلماء ألوان

وتحت هاتيك عناب تروع به ... أطرافهن قلوب القوم قنوان

غصون بان عليها الدهر فاكهة ... وما الفواكه مما يحمل البان

محمد بن مقاتل، وكان متخذلقاً، مر في طريق فأصاب رجله قشر البطيخ، فقال: من قذر مسعاتنا بقشور البطاطيخ أطال الله تعبه.

أعرابي: البطيخ لي مخنة، أي آكله الساعة بعد الساعة لا أصبر عنه، يقال: خن الشيء يخنه إذا أكله بسرف.

في ديوان المنظوم:

وفعيل الفواكه من يجده ... فلا يعوزه فعيل الحديد

والا كان كالرامى تصدى ... له صيد بلا قوس عتيد

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account