FluentPlex

Spring of the Righteous

اللهو، واللعب، واللذات، والقصف

Original text Public domain

Read with the dictionary

وقيل لأعرابي: فيم اللذة؟ قال في قبلة على غفلة.

وقيل آخر سيف كبرق ثاقب، ولسان كمخراق لاعب .

وقال الطفيلي: في مائدة منصوبة، ونفقة غير محسوبة، عند رجل لا يضيق صدره من البلع، ولا تجيش نفسه من الجرع.

وقال آخر: فيندامى تغلق دورهم وتغلى قدورهم.

وقال العالم: في حجة تتبخر اتضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً.

وقال الراعي : في واد عشيب، ولبن حليب.

وقال العابد: في عمل يخلص، ورياء ينقص، وقلب عن الدنيا يسلو، وهمت إلى الله تعلو.

وقال أعرابي: اشتهى محضاً روياً، وضياً شوياً.

وقال المضياف : في كوم تنحر، ونار تسعر، وضيف ينزل، وآخر يرحل.

وقال االمغنى: مجلس يقل هذره، وعود ينطق وتره، ورجل عقول، يفهم ما أقول.

وقال: الشجاع: طرف سريع وقرن صريع.

وقال البحار: شربة من ماء الفنطاس بقشر النارجيل، ونومة في ظل الشراع.

عبد الرحمن بن الرحمن بن الحكم: لذة العيش زحف الأحرار إلى طعامك، وبذل الأشراف وجوههم لك، وقول المنادى الصلاة أيها الأمير.

اجتمع عبد اله بن عمر، وعروة ومصعب ابنا الزبير، وعبد الملك بن مروان بفناء الكعبة، فقال لهم مصعب: تمنوا، فقالوا: ابدأ أنت، قال: ولاية العراق وتزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، فنال ذلك، وأصدق كل واحدة خمسمائة ألف وجهزها بمثلها. وتمنى عروة الفقه وأن يحمل عنه، فناله، وتمنى عبد الملك الخلافة، فنالها وتمنى ابن عمر الجنة.

ولى يحيى البرمكي ابنه الفضل خراسان، فبلغه إقبال منه على اللهو، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني عنك ما كنت جديراً بغيره، وقد يهفو ذو الحنكة، ويزل الحليم، ثم يعود إلى ما هو أولى به، حتى كأن أهل دهره لم يعرفوه إلا بذلك، وقد كتبت إليك بأبيات إن تجاوزتها صرمتك حولاً، وعزلتك عن سخط.

انصب نهاراً في طلاب العلى ... واصبر على فقد لقاء الحبيب

حتى إذا الليل بدا مقبلاً ... واستترت فيه وجوه العيوب

فبادر الليل بما تشتهي ... قائماً الليل والنهار الأديب

كم من فتى تحسبه ناسكاً ... يستقبل الليل بأمر عجيب

غطى عليه الليل أستاره ... فبات في أمن وعيش خصيب

ولذة الأحمق مكشوفة ... يسعى بها كل عدو رقيب

فارتدع عما كان فيه.

أنزل الله تعالى في الخمر ثلاث آيات، أولها يسألونك عن الخمر والميسر، فكان المسلمون بين شارب وتارك، إلى أن شرب رجل ودخل في الصلاة فهجر، فنزلت: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى، فشربها من شرب من المسلمين، حتى شربها عمر فأخذ لحي بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث.

وكائن بالقليب قليب بدر ... من الفتيان والشرب الكرام

وكائن بالقليب قليب بدر ... من الشيزى المكلل بالسنام

أ يوعدنا بن كبشة أن سنحيى ... وكيف حياة أصداء وهام

أيعجز أن يرد الموت عني ... وينشرني إذا بليت عظامي

ألا من مبلغ الرحمن عني ... بأني تارك شهر الصيام

فقل لله يمنعني شرابي ... وقل لله يمنعني طعامي

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج مغضباً يجر رداءه، فرفع شيئاً كان في يده ليضربه، فقال: أعوذ بالله من غضب الله ورسوله.

فأنزل الله تعالى: إنما يريد الشيطان، إلى قوله: فهل أنتم منتهون.

فقال عمر: انتهينا.

قال عبد الملك بن مروان لنصيب: هل لك فيما يتنادم عليه؟ فقال: يا أمير المؤمنين تأملني، فإن جلدي أسود، وخلقي مشوه، ولست في منصب، وإنما بلغ بي مجالستك عقلي، فأنا أكره أن أدخل عليه ما ينقصه، فأعجبه كلامه وأعفاه.

استوصف رجل ابن ماسويه دواء الباه، فقال: عليك بالكباب والشراب، وشعر أبي الخطاب. هو عمر بن أبي ربيعة.

أتى عبد الملك يعود، فقال للوليد بن مسعدة الفزاري: ما هذا؟ قال: عود يشقق، ثم يرقق، ثم يلصق، ثم تمد عليه أوتار، وتضرب به القيان فيطرب له الفتيان، وتضرب رؤوسها بالحيطان. وامرأتي طالق إن كان أحد في المجلس إلا وهو يعلم منه مثل ما أعلم، أولهم أنت يا أمير المؤمنين. فضحك وقال: مهلاً يا وليد.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account