وفد على عبد الملك عرار بن عمرو بن شاس بكتاب الحجاج ورأس ابن الأشعث، فرأى رجلاً عالي الجسم أدلم، فيسأله فيروقه كلامه، وينظر إليه فتقتحمه عينه وتعلو عن سواده، فتمثل بقول عمرو:
وإن عراراً أن يكن غير واضح ... فإني أحب الجون ذا المنكب العمم
فضحك، فقال له: ما أضحكك؟ قال انا والله عرار يا أمير المؤمنين من بين أمري وقل. فأعجب بذلك واستعجب، وأقعده معه وقدمه وكان سميره حتى رجع.
شاعر:
أحب لحبها السودان حتى ... أحب لحبها سود الكلاب
بعضهم:
أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعده
لاشك إذ لونكما واحد ... ألكما من طينة واحده
آخر:
كأنما قد قمص من ليط جعل ... كأنما وجهك ظل من حجر
السواد معصفر الرجال.
المتنبي:
إنما الجلد ملبس وابيضاض النف ... س خير من ابيياض القباء
النبي صلى الله عليه وسلم: الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحب الحمرة.
عبد الله بن عمر: هبطنا مع رسول الله من ثنية، فالتفت وعلي ريطة مضرجة بالعصفر، فقال: ما هذه الريطة عليك؟ ويروى: لو أن ثوبك هذا كان في تنور أهلك أو تحت قدر أهلك كان خيراً لك. فأتيت أهلي وهم يشجرون تنوراً لهم فقذفتها فيه. ثم أتيته من الغد فقال: يا عبد الله، ما فعلت الريطة؟ فأخبرته، فقال: أفلا كسوتها أهلك؟ فإنه لا بأس بها للنساء.
رافع بن خديج: خرجنا مع رسول الله في سفر، فرأى على رحالنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر، فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟ فقمنا سراعاً حتى نفر بعض إبلنا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها.
عمران بن الحصين: قال رسول الله: لا أركب الأرجوان، ولا ألبس العصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير.
هلال بن عامر عن أبيه: رأيت النبي صلى الله عليه يخطب على بغلة وعليه برد أحمر، وعلي أمامه يعبر عنه.
وعن البراء: رأيته في حلة حمراء لم أر شيئاً قط أحسن منه.
إبراهيم بن المهدي:
بدر إذا لبس البياض تخاله ... كالياسمين منضداً في المجلس
وإذا بدا في صفرة فكأنه ... نسرين بستان كريم المغرس
وإذا بدا في صفرة مع خضرة ... شبهته في الحسن طاقة نرجس
أسلم مولى عمر: رأى عمر على طلحة ثوباً مصبوغاً وهو محرم، فقال: ما هذا الثوب المصبوغ يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنما هو مدر، فقال: إنكم أيها الرهط أئمة تقتدي بكم الناس، ولو أن رجلاً جاهلاً رأى هذا الثوب لقال إن طلحة كان يلبس الثياب المصبغة في الإحرام.
وروي: رأى عليه ثوبين ممشقين من المشمق وهو المغرة، والممصرة نحوه.
وفي حديث عيسى عليه السلام ينزل بين ممصرتين.
قال معاوية لصحار بن عباس العبدي: يا أزرق! قال: البازي أزرق! قال: يا أحمر! قال: الذهب أحمر! بشار:
هجان عليها حمرة في بياضها ... تروق بها العينين والحسن أحمر
القنائي؛ جمال كل مجلس أن يكون سقفه أحمر وبساطه أحمر.
أبو رمثة: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه، فرائه عليه بردان أخضران.
الصنوبري:
أنت في لباس لها أخضر ... كما لبس الورق الجلنارة
فقلت لها ما اسم هذا اللباس ... فأدت جواباً لطيف العبارة
شققنا مرائر قوم به ... فنحن نسميه شق المرارة
النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الزرق فإن فيها يمناً.
قيل لحكيم: ما لفلان يختضب؟ قال: يخاف أن يؤخذ بأفعال المشايخ فلا توجد عنده فيفتضح.
عقبة بن عامر: عنه عليه السلام: عليكم بالحناء فإنه خضاب الإسلام، إنه يصفي البصر، ويذهب بالصداع، ويزيد في الباه. وإياكم والسواد، فإنه من سود سود الله وجهه يوم القيامة.
يقال: فلان يسود وجه النذير. إذا اختضب.
عنه عليه السلام: عليكم بالخضاب، فإنه أهيب لعدوكم، وأعجب لنسائكم.
كان عبد الرحمن بن الأسود أبيض اللحية والرأس، فغدا ذات يوم وقد حمرهما. فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي البارحة جاريتها فأقسمت علي لأصبغن، وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ.
/اللباس، والحلي من القلائد والأسورة والخلاخيل والخواتم، وذكر البسط والمفارش والوسائد. وما جانس ذلك