FluentPlex

Spring of the Righteous

الكرم، والجود، واصطناع، الأحرار

Original text Public domain

Read with the dictionary

دعيني أنهب الأموال حتى ... أعف الأكرمين عن اللثام

القضم البكائي:

وتندى البطاح البيض من جود خالد ... ويخصبن حتى نبتهن عميم

أتى قيس بن خفاف البرجمي حاتماً يسأله في حملة وقال:

حملت دماءً للبواجم جمة ... فجئتك لما أسلمتني البراجم

وقالوا سفاهاً لم حملت دماءنا ... فقلت لهم يحمي الحمالة حاتم

متى آته فيها يقل لي مرحباً ... وأهلا وسهلاً أخطأتك الأشائم

فيحملها عني وإن شئت زادني ... زيادة من حيزت إليه المكارم

يعيش الندى ما عاش حاتم طيء ... وإن مات قامت للسخاء مآتم

بعضهم:

وإني امرؤ لا تستقر دراهمي ... على الكف إلا عابرات سبيل

ابن الرومي:

العرف غيث وهو منك مؤمل ... والبشر برق وهو منك مشيم

ألقحت أم الجود بعد حيالها ... ونتجت بنت المجد وهي عقيم

عمل نصر بن أحمد إبريق ذهب رفيع ونقش عليه بيتين للمرادي:

طالب الدنيا جميعاً ... طالب ما ليس يوجد

إنما الدنيا عروس ... زوجها نصر بن أحمد

فأبصره نصر قال: لمن البيتان؟ قالوا: لفلان. فأمر بحمل الإبريق إليه وقال: هو أولى به مني.

سأل يزيد بن معاوية الأحنف عن المروءة، فقال: التقى والاحتمال، ثم أطرق هنيئة فقال:

وإذا جميل الوجه لم ... يأت الجميل فما جماله

ما خير أخلاق الفتى ... إلا تقاه واحتماله

فقال يزيد: أحسنت يا أبا بحر، وافق البم زيراً. فقال الأحنف: هلا قلت وافق المعنى تفسيراً.

أبو التيار الراجز:

إذا نزل الفضل بن يحيى ببلدة ... رأيت بها عشب السماحة ينبت

وليس بسعال إذا سيل حاجة ... ولا بمكب في ثرى الأرض بنكت

قال خالد بن يزيد بن معاوية وكان جواداً: من جاد بماله فقد جاد بنفسه، لأنه جاد بما لا قوام لنفسه إلا به.

أضاق بشير بن عبد الله المدني فخرج إلى العباس بن الوليد بن عبد الملك وهو بحمص فأعطاه مالاً كثيراً وأغناه. ثم كتب إليه صديقه عمران بن أبي فروة يجزع من فراقه، ويلوم نفسه على ترك مواساته إياه بماله، فأهدى العباس لعمران ثياباً ومالاً، وقال لبشير: إن لعمران علينا ذماماً بمودتك، ولائمته نفسه في البخل عنك.

دخل طلحة بن عبد الله بن عوف سوق الظهر يوماً، فوافق فيه الفرزدق فقال: يا أبا فراس: اختر عشراً من الإبل، ففعل. فقال: ضم إليها مثلها، ففعل. فلم يزل يقول ذلك حتى بلغت مائة، فقال: هي لك، فقال:

يا طلح أنت أخو الندى وعقيده ... إن الندى إن مات طلحة ماتا

إن الندى ألقي إليك رحاله ... فبحيث بت من النمازل باتا

وقدم الفرزدق المدينة، فتلقاه من نعى إليه طلحة فقال: بفيك التراب والحجر.

ودخل من رأس الثنية يولول ويقول: يا أهل المدينة، أنتم أذل قوم في الأرض. قالوا: وما ذاك؟ قال: غلبكم الموت على طلحة. وروي: كيف تركتم طلحة يموت.

قالت امرأة طلحة له: ما رأيت ألأم من إخوانك! أراهم إذا أيسرت لزموك. وإذا أعسرت تركوك. قال: هذا والله من كرمهم. يأنون في حال القوة، ويتركون في حال الضعف بنا عنهم.

وخرج طلحة ومع غلامه سبعة آلاف درهم، فقال له أعرابي: أعن على الدهر. فقال لغلامه: انثرها في حجر الأعرابي. فذهب يقلها فعجز عنها وبكى. فقال: لعلك استقلتها. قال: لا والله، ولكن تفكرت فيما تأكل الأرض من كرمك فبكيت.

قدم زياد الأعجم على عبد الله بن الحشرج بنيسابور، فأنزله وألطفه، وبعث إليه بألف دينار فقال:

إن السماحة والمروءة والندى ... في قبة ضربت على ابن الحشرج

فقال: زدني، فقال: كل شيء وثمنه.

قدم أمية على عبد الله بن جدعان، فقال له: أمر ما أتى بك. قال: نعم، غرماء كلاب قد نبحتني ونهشتني. قال: قدمت علي وأنا عليل من حقوق قد لزمت لا تدفع، فأنظرني حتى نجم مالي، وقد ضمنت دينك. فأنظره أياماً، ثم أتاه فقال:

أتترك حاجتي أم قد كفاني ... حياءك إن شيمتك الحياء

وعلمك بالأمور وأنت قرم ... لك الحسب المهذب والسناء

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account