FluentPlex

Spring of the Righteous

الكرم، والجود، واصطناع، الأحرار

Original text Public domain

Read with the dictionary

كتب عبد الله بن الحسن العلوي والي الحرمين إلى المأمون يستعطفه على أهل الحرم فيما أصابهم من اجتياح السيول والحطمة، فوجه إليهم بأموال كثيرة، وكتب: وصلت شكيتك لأهل حرم الله إلى أمير المؤمنين فبكاهم بعين رحمته، وأنجدهم بسيب نعمته، وهو متبع ما أسلفه إليهم بما يسلفه عليهم عاجلاً أو آجلاً، والسلام.

قال أبو السمط مروان بن أبي الجنوب الشاعر: أمر لي المتوكل بمائة وعشرين ألفاً، وخمسين ثوباً، وثلاثة من الظهر، فقلت أبياتاً في شكره. فلما بلغت قولي:

فأمسك ندى كفيك عني ولا تزد ... فقد خفت أن أطغى وأن أتجبرا

قال: والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي، فأمر لي بضياع تقوم بمائة ألف درهم.

أحمد بن سليمان بن وهب:

ضحوك لسؤاله ... قطوب إذا لم يسل

كأن نعم نحلة ... تمج بفيه العسل

الجاحظ: مررت بحجام يحجم حجاماً أيام قتل المخلوع وهو يقول: سقط والله المأمون من عيني منذ قتل أخاه. فقلت: هلك والله المأمون إذ سقط من عين مثلك. فرفع الخبر إلى المأمون فوجه إليه بدرة وقال: إن رأيت أن ترضى عني فعلت. فقال: قد فعلت.

قالوا: ما بلغ أحد من ولد خالد بن برمك مبلغه في رأيه وجوده وبأسه ونزاهته. وكان يحيى بن خالد يقول: ما أنا إلا شرارة من نار أبي العباس.

قيل لداود الطائي: أي الناس أسخى؟ فذكر خالد بن برمك فقيل: قد وصل الفضل بن يحيى منذ نزل النهروان إلى أن دخل خرامان بثمانين ألف ألف. قال: ما بلغ ذاك يوماً من أيام خالد.

قيل للعباس: ما المروءة؟ قال: ترك اللذة، قيل: فما اللذة؟ قال: ترك المروءة.

وقف أعرابي على محمد بن معمر وكان سخياً فسأله، فخلع خاتمه وأعطاه وقال: لا تخدعن عن هذا الفص فإنه قام علي بمائة دينار. فهشم الأعرابي الخاتم وقلع فصه وقال: دونكه، فالفضة تكفيني أياماً. فقال: هذا والله أجود مني.

زرعة التغلبي:

ذريني تجد كفي بمالي أنني ... سأصبح لا أستطيع جوداً ولا بخلا

إذا وضعوا فوق الضريح جنادلاً ... علي وخليت النجيبة والرحلا

أبو العيناء: تذاكروا السخاء فاتفقوا على آل المهلب في الدولة المروانية، وعلى البرامكة في الدولة العباسية. ثم اتفقوا على أن أحمد ابن أبي دؤاد أسخى منهم جميعاً وأفضل.

ابن سيرين: قدم رجل من أهل المدينة بسكر فكسد عليه، فاشتراه منه عبد الله بن جعفر وأنهبه الناس.

بهرام بن هرمز: المروءة اسم جامع للمحاسن كلها.

النجاشي: لا جود مع تبذير، ولا بخل مع اقتصاد.

حسان بن تبع: العرف حصن النعم.

مر يزيد بن المهلب عند خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز بأعرابية، فذبحت له عنزاً، فقال لابنه معاوية: ما معك من النفقة؟ قال: مائة دينار، قال: ادفعها إليها، فقال: هذه يرضيها اليسير ولا تعرفك. قال: إن كانت ترضى باليسير فأنا لا أرضى إلا بالكثير، وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي.

الكريم يكرم وإن افتقر، كالأسد يهاب وإن كان رابضاً. واللئيم يهان وإن أيسر، كالكلب يخسأ وإن طوق وحلي.

بعض العرب:

أبيت خميص البطن غرثان طاوياً ... وأوثر بالزاد الرفيق على نفسي

وامنحه فرشي وافترش الثرى ... واجعل قر الليل من دونه لبسي

حذار أحاديث المحافل في غد ... إذا ضمني يوماً إلى صدره رمسي

عظم على طيء موت حاتم فادعى أخوه أن يبلفه، فقالت أمه: هيهات، فشتان ما بين خلقيكما، وضعته فبقي سبعة أيام لا يرضع، حتى ألقمت أحد ثديي طفلاً من الجيران، وكنت أنت راضعاً أحدهما وآخذاً الآخر بيدك، فأي لك؟ أبو العباس السفاح: إني لأعجب من إنسان يفرحه إنسان فيمكنه أن يكافئه ولا يكافئه على ما أدخل عليه من السرور، أو بجعل ثوابه تسويفاً وعدة. فكان لا يصدر عن السفاح أحد ممن يسره بمدح أو غيره إلا بحباء. ولم تر هذه الفضيلة في عربي ولا عجمي غيره.

شاعر:

يقول في العسر إن أيسرت ثانية ... أقصرت عن بعض ما أهدي وما أوهب

حتى إذا عاد أيام اليسار له ... رأيت أمواله في الناس تنتهب

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account