سعد بن أبي وقاص جاء يتقاضى ديناً له على رجل، فقالوا: خرج إلى الغزو، فقال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لو أن رجلاً قتل في سبيل الله، ثم أحيي، ثم قتل، ثم أحيي ثم قتل، لم يدخل الجنة حتى يقضي دينه.
الخدري: شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة رجل من الأنصار، فقال أعليه دين؟ قالوا: نعم، فرجع. فقال علي رضي الله عنه: أنا ضامن يا رسول الله. فقال: يا علي، فك الله رقبتك كما فككت عن أخيك المسلم، ما من رجل يفك عن رجل دينه إلا فك الله تعالى رهانه يوم القيامة.
الزهري: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على رجل عليه دين. ثم قال بعد: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من مات وعليه دين فعلي قضاءه. ثم صلى عليهم.
أبو هريرة: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ له. فهم به أصحابه. فقال: ألا كنتم مع الطالب؟ دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً. اشتروا له بعيراً. فلم يجدوا إلا فوق سنة، فقال: اشتروا له فوق سنه فأعطوه ثم قال: كذلك افعلوا، خيركم أحسنكم قضاء.
جابر: عنه عليه السلام: لا غم إلا غم الدين، ولا وجع إلا وجع العين.
ابن عباس رضي الله عنه: من مشى بدين عليه لأخيه كتب الله له بكل خطوة حسنة.
أبو هريرة: عنه عليه السلام: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله تعالى عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله تعالى.
أبو هريرة: عنه عليه السلام: من تزوج امرأة بصداق ينوي أن لا يؤديه إليها فهو زان، ومن أدان ديناً ينوي أن لا يقضيه فهو سارق.
ركب رجلاً دين كثير عجز عن أدائه، فقال له بعض غرمائه: أعلمك حيلة تتخلص بها على أن تقضيني؟ قال: لك ذلك. فتوثق منه. ثم قال له: كل من لقيك من غرمائك وغيرهم فلا تزد على النباح عليه، فإنك إن عرفت بذلك قالوا موسوس فكفوا عنك. ففعل، فلما كفوا عنه أتاه معلم الحيلة فقال: الشرط أملك. فنبح عليه، فقال: وعلي أيضاً؟ فلم يزده على النباح حتى يئس منه فتركه.
وجد تحت رأس يحيى البرمكي بعد موته كتاب مختوم. فحمل إلى الرشيد، ففكه فإذا فيه: قد تقدم الخصم، والمدعى عليه بالأثر، والحكم العدل لا يظلم ولا يحتاج إلى بينة.
عزل عمر بن عبد العزيز قاضياً، وقال: قد بلغني أن كلامك أكثر من كلام الخصمين إذا تحاكما إليك.
قال غيلان بن مرة التميمي:
وإني لأقضي الدين بالدين بعدما ... يرى طالبي للدين أن لست قاضيا
فأجابه ثعلبة بن عمير الحنفي:
إذا ما قضيت الدين بالدين لم يكن ... قضاء ولكن كان غرماً على غرم
هلال بن ضبعاء التميمي:
ولا يستوي إن كنت لابد غارماً ... كريم إذا داينته ولئيم
إذا ما غدا عني غريم بحقه ... وبني يرجو القضاء غريم
أتى رجلاً قوم وقالوا: نحب أن تقرض فلاناً بألف درهم وتؤجله سنة. فقال: سألتموني حاجتين، فإذا قضيت إحداهما وزدت عليها ضعفها فقد أحسنت، قد أجلته سنتين، فأعفوني من القرض.
حلف أعرابي فقيل له: قل إن شاء الله. فقال: نعم إن شاء الله، يذهب بها الحنث، وتقضي بها الحاجة.
الأصمعي: كان قوم من الأعراب يسمطون أيمانهم سمطاً للمصدقين، فقال مصدق: هؤلاء لا يخافون الله، ولكن استحلفهم بأيمان في أمر معاشهم، فقال: سلخك الله تعالى برصاً، وأبدى عورتك. وفتك فت البعرة، وحتك حت الشعرة، ولا ترك له صاهلاً ولا ناهلاً، ولا خفاً ولا ظلفاً إن كان لله في مالك حق. فيكيع عنها.
أعرابي:
إني وجدك لا أقضى الغريم وإن ... حان القضاء ولا رقت له كبدي
إلا عصا أرزن طارت برايتها ... نتوء ضربتها بالكف والعضد
أبو هريرة: عنه عليه السلام: ما من عمل عصي الله فيه أعجل عقوبة من البغي. واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع.
ما استرق الأحرار أفظ من الدين.
ثلاثة من حازهم عادت عزته ذلاً: السلطان، والولد، والغريم.
علي رضي الله عنه: احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول الله تعالى وقوته، فإنه إذا حلف بها كاذباً عوجل، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه وحد الله تعالى.
أعرابي في وصف قاض: يقضى بالعشوة، ويطيل النشوة، ويقبل الرشوة.
أطيط بن لقيط الفقعسي: