في الحديث: من كان له صبي فليستصب له.
مر أعرابي بقوم ينشد ابناً له فقالوا: صفه، فقال: دنينير، فقالوا: لم نره. فلم ينشب أن جاء على عنقه بشبه الجعل، فقالوا: لو سألتنا عن هذا لأخبرناك به.
عنه عليه السلام: إنكم لتجبنون، وإنكم لتبخلون، وإنكم من ريحان الجنة.
أنشد ابن الأعرابي:
أحب بنيتي وودت أني ... دفنت بنيتي في قعر لحد
وما بي أن تهون علي لكن ... مخافة أن تذوق البؤس بعدي
الطرماح:
أحاذر يا صمصام إن مت أن يلي ... تراثي وإياك امرؤ غير صالح
إذا صك وسط القوم رأسك صكة ... يقول له الناهي ملكت فاسجح
ولد للحسن غلام فهنىء به، فقال: الحمد لله على كل حسنة، ونسأل الله الزيادة من كل نعمة، ولا مرحباً بمن إن كنت عائلاً أنصبني، وإن كنت غنياً أذهلني، لا أرضى بسعيي له سعياً، ولا بكدي له في الحياة كداً، حتى أشفق له من الفاقة بعد وفاتي، وأنا لا يصل إلي من غمه حزن، ولا من فرحه سرور.
قيل لرجل: أي ولدك أحب إليك؟ قال: صغيرهم حتى يكبر، ومريضهم حتى يبرأ، وغائبهم حتى يقدم.
الأصمعي: عاتب أعرابي ابنه على شرب النبيذ فلم يعتبه: وقال:
أمن شربة من ماء كرم شربتها ... غضبت علي الآن طابت لي الخمر
سأشرب فاغضب لا رضيت كلاهما ... إلي لذيذ أن أعقك والسكر
النبي صلى الله عليه: حق كبير الاخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده.
ابن عمر رضي الله عنه: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن والدي يأخذ مني مالي وأنا كاره. فقال: أما علمت أنك ومالك لأبيك؟ عثمان رضي الله عنه: كان عمر يمنع أقرباءه لوجه الله، وأنا أعطي أقربائي لوجه الله. ولن ترى مثل عمر.
أبو هريرة: الرحم شجته من الرحمن، قال لها: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته.
عبد الله بن عمر رفعه: أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه.
عبد الله بن دينار: احذروا ثلاثاً فإنهن معلقات بالعرش: النعمة تقول: يا رب كفرت، والأمانة تقول: يا رب أكلت، والرحم تقول: يا رب قطعت.
مت إلى ابن عباس رجل برحم بعيدة، فألان له وقال: قال رسول الله: اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة.
علي رضي الله عنه: لو علم الله شيئاً من العقوق أدنى من أف لحرمه، فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة. وليعمل البار ما شاء فلن يدخل النار.
عمر رضي الله عنه رفعه: من كانت له بنت فهو متعب، ومن كانت له بنتان فهو مثقل، ومن كانت له ثلاث بنات فيا عباد الله أعينوه وأغيثوه، فإنه معي في الجنة كهاتين، وجمع بين اصبعيه.
ولد عبد الله بن الزبير بقباء، وكان اليهود حين قدم رسول الله صلى الله عليه قالت: أخذوهم كيلا يكون لهم نسل، فلما ولد عبد الله كبر المسلمون، فكان أول مولود في الإسلام بعد الهجرة. فخرجت أسماء فوضعته في حجر رسول الله، فمضغ له التمر وحنكه بها، ودعا له وسماه عبد الله، وقال: قد أسميته بجبريل.
قدم عروة بن الزبير على ابن عباس البصرة وهو حدث، فقال له:
أمت بأرحام إليكم قريبة ... ولا قرب للأرحام ما لم تقرب
فقال له ابن عباس: أتدري من قاله؟ قال عروة: أبو أحمد بن جحش. فقال: فهل تدري ما قال له رسول الله؟ قال: لا، قال: قال له صدقت.
كان أبو كبشة جد رسول الله صلى الله عليه من قبل أمه، فلما خالف رسول الله دين قريش قالوا: نزعه عرق أبي كبشة، حيث خالفهم في عبادة الشعرى.
أتى عمر رضي الله عنه ببرود من اليمن يقسمها، فرأى برداً فائقاً فخاف إن أعطاه بعض الناس أن يغضب الباقين، فقال: دلوني على فتى من قريش نشأ نشأة حسنة، فقالوا: المسور بن مخرمة، فأعطاه إياه.
أقبل سعد بن أبي وقاص فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا حظي، فليرني امرؤ خاله.
مر عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بعمر بن عبد الرحمن بن عوف، وهو خائر، فقال: مالك؟ فقال: وقف علي ابن عم لي فلم يترك شيئاً إلا قاله لي. قال: فلا يغمنك ذلك، فوالله ما قوم لهم عزة إلا إلى جانبها عرة، وما صار على طريدتك بأنهك لها من ابن عم دنيء لابن عم سري.