وعنه عليه السلام: ألا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها أن يسدها بالذي لا يزيده إن أمسكه، ولا ينقصه إن أهلكه، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض منه عنهم يد واحدة، تقبض منهم عنه أيد كثيرة، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة.
رأى رضي الله عنه الحسن يتشرع إلى الحرب فقال: املوا عني هذا الغلام لا يهدني، فإنني أنفس بهذين على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعنه: رب بعيد أقرب من قريب، وقريب أبعد من بعيد، والغريب من ليس له حبيب.
قيل لفيلسوف: لم تعق والديك؟ قال: لأنهما أخرجاني إلى عالم الكون والفساد.
قيل لعلي بن الحسين: إنك من أبر الناس ولا تأكل مع أمك في صفحة واحدة.
قال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه، فأكون قد عققتها.
معقل أخو أبي دلف العجلي يقول له:
أخي مالك ترميني فتقصدني ... وإن رميتك سهماً لم يجز كبدي
وما لقلبك مجبولاً على ترتي ... كأن أجسادنا لم تغذ من جسد
أحمد بن أبي سلمة الكاتب:
حلفت بأنك من حمير ... وليس اليمين على المدعي
خلف بن خليفة وكان من العققة:
فيا رب إن أملت وفراً يسوقه ... خليفة فاحرمني الذي أنت واهبه
فخيرك لا يرجى وشرك يتقى ... كما يتقى شرك القتادة حاطبه
الشرف بالهمم العالية، لا بالرمم البالية.
أولى الناس بالمروءة من له بنوة النبوة.
ولد له ذكر مد في وجوه الملك غرراً، وملأ عيون المجد قراراً.
إذا ترعرع الولد تزعزع الوالد.
كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم ذمة ورحماً. يعني أن هاجر أم إسماعيل كانت قبطية، وأم إبراهيم مارية كذلك. وقال لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي.
عمر رضي الله عنه: إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله تعالى نسمة تسبحه وتذكره.
شبيب بن شمسة: ذهبت اللذات إلا من شم الصبيان، وملاقاة الإخوان، والخلوة مع النسوان.
الحسن بن زيد العلوي:
قالا عقيم فلم يولد له ولد ... والمرء يخلفه في قومه الولد
فقلت من علقت بالحرب همته ... عاف النساء فلم يكثر له عدد
ولد لجابر الفزاري بعد ما كبر غلام له ابهامان في يد، فقال:
الحمد لله العلي الماجد ... أعطى على رغم العدو الحاسد
بعد مشيب الرأس ذا الزوائد ... ليثاً يرى السبعة مثل الواحد
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: لا يقبل الله تعالى صدقة من أحد وذو رحمه جائع.
وعنه عليه السلام: أفضل الصدقة على ذي رحم كاشح.
عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران: يا ميمون، لا تأت السلاطين، وإن أمرتهم بالمعروف ونهيتهم عن المنكر؛ ولا تخلون بامرأة وإن قرأت عليها سورة من القرآن؛ ولا تصحبن عاقاً فإنه لن يصلك وقد عق أبويه.
كانت لأعرابي امرأتان، فولدت إحداهما غلاماً والأخرى جارية، فرقصته أمه وقالت مضارة لضرتها:
الحمد لله الحميد العالي ... أنقذني العام من الحوال
من كل شرهاء كشن بالي ... لا تدفع الضيم عن العيال
فسمعت الأخرى فأقبلت ترقص بنتها وتقول:
وما علي أن تكون جارية ... تغسل رأسي وتكون الفالية
وترفع الساقط من خماريه ... حتى إذا ما بلغت ثمانية
أزرتها بنقبة يمانية ... أنكحها مروان أو معاوية
أصهار صدق ومهور غالية
فتزوجها مروان على مائة ألف، وقال: إن أمها لحقيقة أن لا تكذب ظنها، ولا تخاس بعهدها. وقال معاوية: لولا أن مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر، ولكنها لا تحرم الصلة. فبعث إليها بمائتي ألف درهم.
نظر عمر رضي الله عنه إلى رجل يحمل ابناً له على عاتقه. فقال: ما هذا منك؟ قال: ابني، قال: أما إنه إن عاش فتنك، وإن مات حزنك.