رمى الدواوين بتوقيعات ... مطولات ومعقدات
أشبه شيء برقي الحيات
وعن خلف الأحمر: كنت أرى أنه ليس في الدنيا رقية أطول من رقية الحية، فإذا رقية الخبز أطول منها. يعني ما يتكلفه الناس في كسبه من النثر والنظم والخطابة والتصنيف وغيرها.
وما صفراء تكنى أم عوف ... كأن رجيلتها منجلان
هي الجرادة.
قال العتبي: سمعت أعرابية بالحجاز فصيحة ترقى من العين فقتول: أعيذك بكلمة الله التامة التي لا يجوز عليها هامة، من شر الجن والإنس عامة، وشر النظرة اللامة. أعيذك بمطلع الشمس، من كل ذي مشي همس، وشر كل ذي نظر خلس، وشر كل ذي قول دس، ومن شر الحاسدين والحاسدات، والمنافسين والنافسات، وللكائدين والكائدات، نشرت عليك بنشرة نشار، عن رأسك ذي الأشعار، وعن عينيك ذوابي الأشفار، وعن فيك ذي المحار، وظهرك ذي الفقار، وبطنك ذي الأسرار، وفرجك ذي الأستار، ويديك ذواتي الأظفار، ورجليك ذواتي الآثار، وذيلك ذي الغبار، وعنقك فضلاً وذا إزار، وعن بيتك فرجاً وذا أستار، رششت بماء بارد ناراً، وكان الله لك جاراً.
تعجبت من أم حصان رأيتها ... لها ولد من غيرها وهي عاقر
فقلت لها بحراً فقالت مجيبتي ... أتعجب من هذا ولي زوج آخر
أراد أبو العتاهية أن يخرج من البصرة لفتنة وقعت فيها، فسمع منادياً ينادي: يا متوكل.. فأقام.
قال كعب لابن عباس: ما تقول في الطيرة؟ قال: وما عسيت أن أقول فيها؟ لا طير إلا طير الله، ولا خير إلا خير الله، ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال كعب: إن هذه الكلمات في كتاب الله المنزل، يعني التوراة.
باب
التفاضل، والتفاوت، والاختلاف، والاشتباه، وما قارب ذلك ووافاه، وضرب في طريقه كان رسول الله صلى الله عليه إذا نظر إلى خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل قرأ: يخرج الحي من الميت. لأنهما من خيار الصحابة، وأبواهما أعدى عدو لله ورسوله.
وقال عليه السلام لابن علاثة: ما كان بينك وبين عامر! قال: آمنت وكفر، ووفيت وغدر، وولدت وعقر، وعففت وفجر. فقال عليه السلام: أنت خير منه.
علي رضي الله عنه لمعاوية: وأما قولك أنا بنو عبد مناف فكذلك نحن، ولكن ليس أمية كهاشم، ولا حرب كعبد المطلب. ولا أبو سفيان كأبي طالب، ولا المهاجر كالطليق، ولا الصريح كاللصيق، ولا المحق كالمبطل، ولا المؤمن كالمدغل؛ وفي أيدينا بعد فضل النبوة التي أذللنا بها العزيز أنعشنا بها الذليل. ولما أدخل الله العرب في دينه أفواجاً، وأسلمت هذه الأمة طوعاً وكرهاً، كنتم فيمن دخل في الدين إما رغبة وإما رهبة، على حين فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الألون بفضلهم.
وسئل علي رضي الله عنه عن قريش فقال: أما بنو مخزوم فريحانة قريش، نحب حديث رجالهم، والنكاح في نسائهم؛ وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأياً، وأمنعها لما وراء ظهورها؛ وأما نحن فأبذل لما في أيدينا، واسمح عند الموت بنفوسنا، وهم أكثر وأمكر وأنكر، ونحن أفصح وأصبح وأنصح.
وعنه رضي الله عنه: شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره.
وعنه: أو ليس عجباً أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم، وأنتم تريكة الإسلام وبقية الناس، إلى المعونة أو طائفة من العطاء فتفرقون عني.
الحسين بن النضير الفهري:
إن النبي محمداً ووصيه ... في كل سابقة هما أخوان
قمران نسلهما النجوم فثاقب ... منها وخاف خامد اللمعان
كان بين عبد الله بن محمد بن أبي عيينة ومروان بن سعيد بن عباد المهلبيين تهاج فقال له زيد بن يزيد بن حاتم بن قبيصة المهلبي:
سأقضي بين مروان بحق ... وعبد الله ثمت لا أجور
جرى مروان حتى لا يجاري ... فبرز وابن خيرة يستدير
مشيت لقهقري وشآك قدماً ... فقمت وأنت منقطع حسير
وقد أنحت عليك له قواف ... كما أنحى على الراعي جرير
فيا ابن أبي عيينة كف واربع ... ولما يضعفك الليث الهصور
وقد دلفت إليك مثقفار ... كذاك الليث يقدمه الزئير
عياض بن درة الطلي: