FluentPlex

Spring of the Righteous

الفأل، والزجر، والطيرة، والعيافة، والكهانة

Original text Public domain

Read with the dictionary

وعنه: كان عندنا عيانان، فمر أحدهما بحوض من حجارة فقال: تالله ما رأيت كاليوم مثله! فانصدع فلقتين؛ فمر عليه فقال: لعمرك لقل ما أضرت أهلك فيك فتطاير أربع قلق. وسمع الآخر صوت بول من وراء حائط فقال: إنك كثير الشخب! قالوا: هو ابنك، قال: وانقطاع ظهرياه! فقيل: لابأس به، فقال: لا يول والله بعدها أبداً. فما بال حتى مات.

وسمع صوت شخب بقرة فقال: أيتهن هذه؟ فوروا بأخرى عنها فهلكت جميعاً، المورى بها والمورى عنها.

أهدت إليه سفرجلاً فتطيرا ... منه وظل مفكراً مستعبرا

خاف الفراق لأن شطر هجائه ... سفر وحق له بأن يتطيرا

آخر:

يا ذا الذي أهدي لنا سوسنا ... ما كنت في إهدائه محسناً

نصف اسمه سوء فقد ساءني ... يا ليت أني لم أر السوسنا

آخر:

وامنح الياسمين البغض من حذري ... للياس إذ قيل لي نصف سمه ياس

آخر:

لا تراني طوال ده ... ري أهوى الشقائقا

إن يكن يشبه الخدو ... د فنصف اسمه شقا

يتفاءلون بالآس لدوامه، ويتطيرون من النرجس لسرعة انقضائه، ويسمونه العدار، قال العباس بن الأحنف.

إن الذي سماك يا منيتي ... بالنرجس الغدار ما أنصفا

لو أنه سماك رامشنة ... وفيت أن الآس أهل الوفا

تزعم العرب أن الجن تمتطي الوحش، وتجتنب الأرنب لمكان الحيض ولذلك كانوا يتعلقون كعبها كالمعاذة، ويقولون من تعلقها لم نصبه عين، ولم يعمل فيه سحر، وكانت فيه واقية من الجن. قال امرؤ القيس:

مرسعة وسط أرفاغه ... به عسم يبتغي أرنبا

ليجعل في ساقه كعبها ... حذار المنية أن يعطبا

كانت لعامر بن شفيق الضبي فرس تدعى ذات الرماح، وكانت لا تذعر، فإذا ذعرت تباشرت بنو ضبة بالغنم. وقال في ذلك قيس بن عبد الله الأصم الضبي:

إذا ذعرت ذات الرماح جرت لنا ... أيامن بالطير الكثر غنائه

الأصمعي: سألت ابن عون عن الفأل فقال: هو أن تكون مريضاً فتسمع يا سالم، أو باغياً فتسمع يا واجد.

عكرمة: كنا عند ابن عباس، فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير، فقال ابن عباس: لا خير ولا شر.

بعث معاوية رجلاً يقال له هدبة بقتل حجر بن عدي الكندي في ثلاثة عشر رجلاً، وكان هدبة أعور، فنظر إليه رجل من خشعم فقال: إن صدق الطير قتل نصفنا، فلما قتل سبعة بعث معاوية رسولاً بعافيتهم.

خرج كثير إلى مصر يريد عزة، فلقيه أعرابي من بني نهد فقال له: رأيت في وجهك شيئاً؟ قال: غراباً ساقطاً فوق بانة ينتف ريشه، قال: إنك توافي مصر وقد ماتت عزة. فانتهره ثم مضى، فوافى مصر والناس منصرفون من جنازة عزة، فقال:

وما أعيف النهدي لا در دره ... وأزجره للطير لا عز ناصره

رأيت غراباً ساقطاً فوق بانة ... ينتف أعلى ريشه ويطايره

فأما غراب فاغتراب ووحشة ... وبانة بين من حبيب تعاشره

قال: وهزر لغلامه حين جاء لقتال الحبشة: هات نشابة، وكان الأسوار يكتب على نشابه اسم الملك واسم نفسه واسم امرأته، فأخرج نشابة عليها اسمها، فتطير من المرأة وقال: ردها، فأدخل يده فأخرج الأولى، ففكر وهرز فقال: زبان فإذا ترجمته أضرب ذاك، فوضعها في كبد قوسه وقال: صفوا لي ملكهم، فوصفوه بياقوته بين عينيه فمغط في قوسه حتى إذا ملأها سرحها، فأقبلت كأنها رشاء منقطع حتى صكت الياقوتة، فصارت فضاضاً وفلقت هامته.

وسميته يحيى ليحيى فلم يكن ... إلى رد أمر الله فيه سبيل

تيممت فيه الفأل حين رزقته ... ولم أدر أن الفأل فيه يفيل

عائشة رضي الله عنها: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه جبريل فقال: بسم الله أرقيك من كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين.

وعنها: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقماً.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account