بكر بن عبد الله المزني: مثلنا ومثل الحسن كمثل سفينة بحرية عظيمة وقراقير تلوذ بها، فمتى تغرق السفينة تهلك القراقير، ومتى يذهب الحسن من بين أظهرنا يذهب العلم.
علي عليه السلام في قوله تعالى: " ثم لتسألن يؤمئذ عن النعيم " قال: الرطب والماء البارد.
تنازع أبو نبقة بن الوراس مولى حزاعة وأبو هاشم الباهلي على جسر بغداد فدفعه في الماء فأخرج بعد جهد، وقال:
فمن مبلغ عليا خزاعة أنني ... قذفت بعبد الباهليين في الجسر
قذفت به كي يغرق العبد عنوة ... فجاش به من لؤمه زبد البحر
عارض منذر بن مصعب بن الزبير بمال له، فقال أخوه خالد بن مصعب:
خليلي أبا عثمان ما كنت تاجراً ... أتأخذ أنضاحاً بنهر مفجر
أتأخذ أنضاحاً قليلا فضولها ... إلى المهذ يوماً أو إلى عين عسكر
عبد الله بن عامر بن كريز:
بكى صاحبي لما رأى الفلك قربت ... ليركب فيها فوق ذي لجج غمر
وحن إلى أهل المدينة حية ... بمصر وهيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نفر فراراً من جهنم والبحر
ابن المعتز:
وأني على اشفاق عيني من العدى ... لتجمع مني نظرة ثم أطرق
كما حلئت عن برد ماء طريدة ... تمد إليها جيدها وهي تفرق
وله:
ما وجد صاد في الحبال موثق ... بماء مزن بارد مصفق
بالريح لم يطرق ولم يرنق ... جادت به أخلاف دجن مطبق
في صخرة أن تر شمساً تبرق ... فهو عليها كالزجاج الازرق
صريح غيث خالص لم يمذق ... إلا كوجدي بك لكن أتقي
صولة من أن هم بي لم يفرق عبدة بن جناح العكلي:
صبحن ورداً والحصي لم يرمض ... عذب الجمام طاميا بالعرمض
كان ثقيف يحفر عين وج بيده بالصخرة ويقول:
فأرميها بجلمود ... وترميني بجلمود
فأحييها وتحييني ... وكل هالك مودي
أم حرام: عن النبي صلى الله عليه وسلم: المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين.
عبد الله بن عمرو، يرفعه: لا تركب البحر إلا حاجا، أو معتمراً، أو غازيا في سبيل الله، فإن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له أختها أم حرام: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال: رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة. وروي: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثج هذا البحر ملوكا على الاسرة، فقالت: أدع الله أن يجعلني منهم، فقال أنت منهم. فتزوجها عبادة بن الصلت، فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها، فصرعتها، فاندقت عنقها. وذلك بقبرص زمن معاوية.
أعرابية: ما ماء غمامة بكر تدلت عليه الرياح في قفر بأنقع للضمآن من ريق صخر.
أثخنت الحارث بن هشام المخزومي الجراح في وقعة اليرموك، فاستسقى ماء، تناوله نظر إلى عكرمة بن أبي جهل صريعا، فقال للساقي أمض به إلى عكرمة ليشرب أولاً فإنه أشرف مني، فمضى به إليه فأبى أن يشرب قبله، فرجع إلى الحارث فوجده ميتاً، فرجع إلى عكرمة فوجده ميتاً.
المأمونى في كوز أخضر:
وبديعة للريم منها جيدها ... تتحير الأبصار في أبداعها
كخريدة في مرط خز أخضر ... رفعت يداً لترد فضل قناعها
كان حكيم بن حزام يشرب كل يوم شربة ماء لا يزيد عليها، وقد عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الاسلام، فلما بلغ مائة سنة أخذ يشرب شربتين حتى مات. قال مصعب بن عثمان: دعا حكيم غلامه بالماء، وقد كان شرب، فقال: يا مولاي قد شربت شربتك، فقال: وأن، فأقام على شربتين كل يوم.
حملت إلى عثمان رضي الله عنه، يوم الدار، أداوة من ماء، فشقها رجل من الخارجين عليه وقال: لا يذوق البارد أبداً؛ فقال عثمان: اللهم أقتله عطشا، فخرج مع الغزاة فأصابه عطش، وبينهم وبين الماء عقبة، فذهبوا إليه، وما كان به مشي، فاستقوا وأتاه رجل يركض بالاداوة فصادفه ميتا.