FluentPlex

Spring of the Righteous

الغموم، والمكاره، والشدائد، والبلايا

Original text Public domain

Read with the dictionary

وفتكة البراض في الجاهلية مثل.

ولا أكتم الأسرار لكن أنمها ... ولا أدع الأسرار تغلي على قلبي

وإن السخين العين من بات ليله ... تقلبه الأسرار جنباً إلى جنب

ذم أعرابي رجلاً فقال: إن الناس يأكلون أماناتهم لقماً وإن فلاناً يحسوها حسواً.

كتبت غنج جارية الخزاعي على جبهتها: لا كنت إن خنت.

البريء جريء، والخائن خائف.

وفي نوابغ الكلم: الأمين آمن، والخائن حائن.

كان مالك بن الريب يصيب الطريق، فلم يزل بشر بن مروان يطلبه حتى أتي به، فرأى لساناً وظرفاً فقال: ويحك: إني لأرى فيك ما قل في رجل، فما يحملك على إصابة الطريق؟ قال: أصلح الله الأمير العجز عن مكافأة الإخوان، قال: أفرأيت إن أغنيتك أتعف؟ قال: أي والله، عفة ما عفها أبو ذر قط. فأغناه، فلما مات بشر عاد إلى قطع الطريق.

باب

الغموم، والمكاره، والشدائد، والبلايا

والخوف، والجزع، والبكاء حذيفة رضي الله عنه: إن أقر يوم لعيني ليوم لا أجد فيه طعاماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: إن الله ليتعاهد عبده المؤمن كما يحمي أحدكم المريض الطعام.

وروى أبو عقبة عنه عليه السلام: إذا أحب الله عبداً ابتلاه، فإذا أحبه الحب البالغ اقتناه. قالوا: وما اقتناؤه؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً، ثم قال: والذي نفسي بيده لسمعت رسول الله. فذكر الحديث.

مر موسى عليه السلام برجل كان يعرفه مطيعاً لله، قد مزقت السباع لحمه وأضلاعه، وكبده ملقاة، فوقف متعجباً فقال: أي رب، عبدك ابتليته بما أرى؟ فأوحي إليه: إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله، فأحببت أن أبتليه لأبلغه تلك الدرجة.

ليث عن الحكم الغموم التي تعرض للقلوب كفارات للذنوب الحسن في قوله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في كبد: لا أعلم خليقة تكابد من الأمر ما يكابد هذا الإنسان، يكابد مضائق الدنيا وشدائد الآخرة.

علي بن أمية الكاتب في فتنة الأمين.

دهتنا أمور تشيب الوليد ... ويخذل فيها الصديق الصديق

فبالله نبلغ ما نرتجي ... وبالله ندفع ما لا نطيق

علي رضي الله عنه: فكم من منعم عليه مستدرج بالنعم، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى.

ابن المعتز: من لم يتعرض للنوائب تعرضت له.

لم يزل زكريا عليه السلام يرى ولده يحيى صلى الله عليه مغموماً باكياً مشغولاً بنفسه، فقال: يا رب، طلبت منك ولداً أنتفع به فرزقتنيه لا أنفع به، قال: طلبته ولياً، والولي لا يكون إلا هكذا.

الثوري: لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة.

الغم يشيب القلب، ويعقم العقل، فلا يتولد معه رأي، ولا تصدق معه روية.

سئل ابن عباس عن الحزن والغضب، فقال: أصلها وقوع الشيء بخلاف المحبة، فمن أتاه المكروه ممن فوقه نتج عليه حزناً، ومن أتاه ممن دونه نتج غضباً.

الأحنف: عهد البلاء خادم يدمدم، وبيت يكف، وحطب يفرقع، وخوان ينتظر.

أتى عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب برجل لضرب عنقه فقال بعض جلسائه: هذا والله جهد البلاء. فقال: لا تقل، فوالله ما هذا وشرطة حجام الأسواء، ولكن جهد البلاء فقر مدفع بعد خير موسع.

وعن المعتمر بن سليمان: لم يعالج جهد البلاء من لم يعالج الأيام.

الجاحظ: جهد البلاء أن تظهر الخلة، وتطول المدة، وتعجز الحيلة، ثم لا تعرف إلا أخاً صارماً، وابن عم شامتاً، وجاراً كاشراً، وولياً قد تحول عدواً، وزوجة مختلعة، وجارية مستبيعة، عبداً يحقرك وولداً ينتهرك.

البرايا أهداف البلايا.

الصاحب: هو بين أنياب الدهر، ونوائبه تحطمه بصريفها وتعتوره بصروفها.

فرقد السبخي: قرأت في التوراة التي لم تبدل: من ملك استأثر ومن لم يستشر ندم، والحاجة الموت الأكبر، والهم نصف الهرم.

سمع حكيم رجلاً يقول لآخر: لا أراك الله مكروهاً، فقال: كأنك دعوت عليه بالموت، فإن صاحب الدنيا لابد له من أن يرى مكروهاً.

الدهر سلك حوادث وخطوب.

العرب: ويل أسهل من ويلين.

خرط القتاد دونه، ولقط الرمل أسهل منه.

ومطوي على خرق ... يكابد لوعة الأرق

كأن فؤاده قلقاً ... لسان الحية الفرق

تكاد غروب دمعته ... تعم الأرض بالغرق

شاعر:

وأحوال أبت إلا التباساً ... تبث الشيب في رأس الوليد

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account