FluentPlex

Spring of the Righteous

العلم، والحكمة، والأدب، والكتاب، والقلم

Original text Public domain

Read with the dictionary

الأوزاعي: من عمل بما يعلم كان حقاً على الله أن يعلمه ما لا يعلم ويوفقه فيما يعلم، حتى يستوجب بذلك الجنة. ومن لم يعمل بما يعلم تاه فيما لا يعلم، ولم يوفق فيما يعلم، حتى يستوجب بذلك النار.

قيس بن الربيع: ما أفسد هذا العلم إلا أنتم يا معشر الموالي والتجار كنا نجالس الشيخ فنسمع منه الحديثين والثلاثة والأربعة فنحفظها، وأنتم ترتحلون وتكتبون الحديث.

قيل للضحاك: مالك لا تأتي عمر بن عبد العزيز؟ قال: والله إني لأعرف أنه إمام عدل، ولكنه لا يلبث بين أظهركم إلا قليلاً، وأمراء بني أمية لا يعرفونني، فأكره أن آتيه فيشهرني فيتولع بي أمراء بني أمية بعده.

قال له رجل يوماً: ناولني الدواة، فقال له: أيش تكتب؟ فإن كان الله رضاً ناولتك الدواة، وإلا لم أكن بالذي يعينك ويشاركك في معصية الله.

كان متعلم يكثر السؤال على عالم. فقال: لا ترض من نفس أن ترغب في زيادة العلم مع نقصان العمل، وأراك قوياً في السؤال. فانظر أن لا تكون ضعيفاً في العمل فتكون من أسراء إبليس.

كانوا إذا تعلموا عملوا، وإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا عرفوا، فإذا عرفوا هربوا.

علي رضي الله عنه: لا تجعلن ذرب لسانك على من أنطقك. وبلاغة قولك على من سددك.

وعنه رضي الله عنه: العلم علمان: مطبوع ومسموع، ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع.

وعنه: حمل الكتاب على رأيه، وعطف الحق على أهوائه، يؤمن من العظائم، ويهون كثير الجرائم، يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع، ويقول اعتزل البدع وبينها اضطجع، لا يعرف باب الهدى فيتبعه، ولا باب الهوى فيصد عنه. فذلك ميت الأحياء.

وصف أعرابي نفسه بالحفظ فقال: كنت كالرملة لا يقطر عليها شيء إلا شربته.

شكا رجل إلى وكيع بن الجراح سوء الحفظ، فقال: استعينوا على الحفظ بترك المعاصي، فأنشأ يقول:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وذلك أن حفظ المرء فضل ... وفضل المرء لم يدركه عاصي

وكان وكيع يقول: ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة، ولا سمعت حديثاً فنسيته.

قيل: وكيف ذاك؟ قال: لأني لم أسمع شيئاً إلا عملت به.

وحتف الكلمة الشرود مثل في الحفظ.

عن أبي يوسف: مات لي ابن فأمرت من يتولى دفنه، ولم أدع مجلس أبي حنيفة، خفت أن يفوتني يوم منه.

رأى أيوب السختياني صاحباً يبادر حاجة، فقال: قم فإني لو علمت أن أم نافع تحتاج إلى دستجة بقل ما قعدت معكم. أراد أن من حق حاضر مجلس العلم أن يكون فارغ البال قد قضى حوائجه.

مالك بن دينار: بلغنا أنه يكون في آخر الزمان رياح وظلم، فيفزع الناس إلى علمائهم، فيجدونهم قد مسخوا. وليس ذلك إلا العالم الذي يأكل الدنيا بعلمه. وأنشد:

عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى ... وللمشتري دنياه بالدين أعجب

محمد بن بشير:

خلوت في البيت أرضى بالذي رضيت ... به المقادير لا شكوى ولا شغب

فرداً يحدثني الموتى وتنطق لي ... عن علم ما غاب عني عنهم الكتب

هم مؤنسون وألاف غنيت بهم ... فليس لي في أنيس غيرهم أرب

لله من جلساء إلا جليسهم ... ولا عشيرهم للشر مرتقب

لا بادرات الأذى يخشى رفيقهم ... ولا يلاقيه منهم منطق ذرب

أبقوا لنا حكماً تبقى منافعها ... أخرى الليالي على الأيام وانشعبوا

فأيما أدب منهم مددت يدي ... إليه فهو قريب من يدي كثب

إن شئت من محكم الآثار ترفعه ... إلى النبي ثقات خيرة نجب

أو شئت من عرب علماً بأولهم ... في الجاهلية أنبتني به العرب

حتى كأني قد شاهدت عصرهم ... وقد مضت دونهم من دهرهم حقب

عطاب بن أبي رباح: ما رأيت مجلساً أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقهاً، وأعظم جفنة، إن أصحاب القرآن عنده، وأصحاب الشعر عنده يصدرهم كلهم في وادٍ واسع.

رأى ابن كثير قارىء المدينة رسول الله في المنام جالساً، والناس يسألونه، فقال: إني قد تركت تحت المنبر كنزاً، وقد أمرت مالكاً أن يقسمه فيكم، فاذهبوا إلى مالك.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account