رئي واصل بن عطاء رحمة الله عليه يكتب من فتى حديثاً، فقيل له: أتكتب من هذا؟ فقال: أما إني أحفظ له منه، ولكني أردت أن أذيقه كأس الرياسة، ليدعوه ذلك إلى الازدياد من العلم.
نظر مزبد إلى امرأته تصعد في الدرجة فقال: أنت طالق إن صعدت، وطالق إن وقفت، وطالق إن نزلت. فرمت بنفسها من حيث كانت. فقال لها: فداك أبي وأمي! إن مات مالك أحتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم.
كان المزني إذا فاتته صلاة صلى خمساً وعشرين صلاة تطوعاً، فقال له محمد بن إسحق بن خزيمة جلوسك مع أصحابك أفضل منها، لأن صلاتك لا تعدوك، وتعليمك يعدوك إليهم، فتعم بركاته، وتثمر عاقبته، قال: صدقت، ولكني أجمع بين الأمرين، ألقى عليهم المسألة فيعملون فكرهم فيها، وأنا آخذ في تطوعي. قال: ولكنك لو ألقيت عليهم المسألة، وأقبلت بوجهك إليهم لكنت معيناً لهم على استخراجها. قال: هو كما قلت.
بقي أبو يوسف على باب الرشيد حولاً لا يصل إليه، حتى وقعت واقعة، وهي أن الرشيد كان يهوى جارية لزبيدة، وحلفت أن لا تبيعها إياه ولا تهبها. فأعضلت على الفقهاء الفتيا. فسأل الربيع أن يعلمه بمكانه، ففعل، فقال: يا أمير المؤمنين، أفتيك وحدك أم بحضرة الفقهاء، ليكون الشك أبعد، واليقين أقعد؟ فاحضروا، فقال: المخرج منها أن تهب لك نصفها وتبيعك نصفها، فصدقوه. ثم قال: أريد أن أطأها اليوم. فقال: اعتقها ثم تزوجها فسري عنه، وعظم أمره عنده.
قال رجل لأفلاطون: كيف قويت على جمع هذا العلم كله؟ قال: أفنيت من الزيت في السراج أكثر من الشراب الذي شربته في عمري كله.
أحمد بن حرب: أبو حنيفة في العلماء كالخليفة في الأمراء.
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أفضلكم أفضلكم معرفة.
جالينوس: من أهل أثينة: أن من لم يعلم ولده لم يجب له على ولده حق الأبوة.
قال أبو عمرو بن العلاء: لم أزل أتلطف حتى التقى الخليل وابن المقفع، فرأيت أعجب اثنين، يخبر كل واحد منهما بما في ضمير صاحبه وكأنه قد اطلع على ما في نفسه. فتناظرا ملياً في فنون ثم افترقا. فسألت الخليل عن ابن المقفع فقال: ما رأيت مثله! إلا أن لسانه أكبر من معرفته. وسألت ابن المقفع عنه فقال: لم أر مثله إلا أن معرفته أكبر من لسانه.
تكثر من العلم لتفهم، وتقلل منه لتحفظ.
استودع العلم قرطاساً فضيعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس: كفاك من علم الدين مالا يسع جهله وكفاك من علم من علم العربية أن تروي الشاهد والمثل.
لما أراد الإسكندر المضي إلى أقاصي البلاد قال لأرسطاليس: أوصني. قال: عليك بالعلم فاستنبط منه ما يحلو بألسنة الناطقين، ويحلو بآذان السامعين تنقد لك الرعية من غير حرب.
كان المهدي يشتهي الحمام، فدخل عليه غياث بن إبراهيم المحدث وهو مع الحمام، فقيل له: حدث أمير المؤمنين، فحدث بقوله عليه السلام: لا سبق إلا في خف أو حافر، وزاء فيه: أو جناح. فأمر له بعشرة آلاف درهم. فلما ولى قال: أشهد أنه قفا كذاب على رسول الله ولكنه أراد أن يتقرب إلي لولعي بالحمام، فذبحها كلها. وما أفلح غياث بعد ذلك.
حكيم: قويت الأجساد والمطاعم والمشارب، وقوت العقل الحكمة والعلم.
النبي صلى الله عليه: تعلموا العلم، وتعلموا له السكينة والحلم، ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم.
وعنه: ليس الملق من أخلاق المؤمن إلا في طلب العلم.
علي رضي الله عنه: أوضع العلم ما وقف على اللسان، وأرفعه ما ظهر في الجوانح والأركان.
قيل لكسرى: أيحسن بالشيخ التعلم؟ قال: من كان الجهل يقبح به فإن العلم ليحسن به.
العلم والعمل قرينان كاقتران الروح والجسد، لا ينتفع بأحدهما إلا مع الآخر.
شاعر
قد أدبر الأمر حتى ظل محتبياً ... أبو جبيرة يغنى وابن شداد
كان يزيد بن زريع إذا سمع أصحاب الحديث يخوضون في أبي حنيفة رحمه الله وكيف عظم شأنه قال: هيها، طارت بفتياه البغال الشهب.
النبي صلى الله عليه: هلاك أمتي في شيئين، ترك العلم، وجمع المال.
حكيم: علم المرء بأنه لايعلم أفضل علمه.
الخليل: كنت إذا لقيت عالماً أخذت منه وأعطيته.
قطع ظهري من الناس اثنان: عالم فاسق يصد عن علمه بفسقه، وجاهل ناسك يدعو إلى جهله بنسكه.