قيل للحسن بن علي رضي الله عنه: فيك عظمة، قال: لا بل في عزة، قال الله تعالى: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
ابن أبي لبابه: من طلب عزاً بباطل أورثه الله تعالى ذلاً بحق.
النابغة الجعدي:
فإن كنت ترجو أن تحول عزنا ... بكفيك فانقل ذا المناكب يذبلا
وإني لأرجو أن أردت انتقاله ... بكفيك أن يأبى عليك وتنقلا
نصر بن سيار:
إن ينصرونا لا نعز بنصرهم ... أو يخذلونا فالسماء سماء
قال رجل للحسن: إني أريد السند فأوصني، قال: أعز أمر الله حيث ما كنت يعزك الله. قال: فلقد كنت بالسند وما بها أحد أعز مني.
سئل محمد بن الحنفية عن أعظم الناس خطراً، فقال: الذي لا يرى الدنيا كلها عوضاً من بدنه. ثم قال: إن أبدانكم هذه ليست لها أثمان إلا الجنة، فلا تبيعوها إلا بها.
قدم البصرة بدوي فقال لخالد بن صفوان: أخبرني عن سيد هذا المصر، قال: هو الحسن بن أبي الحسن، قال: عربي أم مولي؟ قال: مولى، قال: وبم سادهم؟ قال: احتاجوا إليه في دينهم، واستغنى عن دنياهم، فقال البدوي: كفى بهذا سؤدداً! علي رضي الله عنه: ما أرى شيئاً أضر بقلوب الرجال من خفق النعال وراء ظهورهم.
فلان من حضان الشرف.
ابن الكلبي: كان عصام القائل:
نفس عصاماً سودت عصاما ... وعلمته الكسر والإقداما
وصيرته ملكاً هماما
مملوكاً اتصل بالرذال من أتباع النعمان، فلم يزل بارتفاع همته يندرج حتى اتصل بالنعمان واستولى على أمره، فقيل للنعمان في ذلك. فقال: ما أنا قدمته، وإنما قدمته الأخلاق السرية المجتمعة فيه.
الأهتم السعدي:
ولو أني أشاء كبت نفسي ... وعاداني شواء أو قدير
ولاعبني على الأنماط لعس ... عليهن المجاسد والحرير
ولكني إلى تركات قوم ... هم الرؤساء والنبل البحور
فضيل: ما عشق الروسة أخذ إلا حسد وبغي وطغى.
فضيل: ممن عشق الرياسة لم يفلح.
وعنه: لا يطلب الرياسة أحد إلا طلب عيوب الناس ومساوئهم، وكره أن يذكر عنده أحد بخير.
وعنه: ما كثر تبع أحد إلا كثرت شياطينه.
إبراهيم بن أدهم: كن ذنباً ولا تكن رأساً، فإن الذنب ينجو، والرأس يهلك.
كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج لا يسأله عن مسألة هيبة له.
في مالك بن أنس:
يأتي الجواب فما يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان
هدي التقي وعز سلطان التقى ... فهو المهيب وليس ذا سلطان
خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه.
البني صلى الله عليه: قدموا قريشاً ولا تتقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها.
إن قريشاً وهي من خير الأمم ... لا يضعون قدماً على قدم
عبد الله بن عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده، فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله.
قال رجل لقتيبة بن مسلم: أتيناك لا نرزؤك ولا ننكؤك ولكن نسألك جاهك. فقال: سألتم أثقل الأمور علي، والله إنا لنعطي أموالنا وقاية لوجوهنا.
محمد بن عبد السلام البغدادي:
واسوءتا لامرىء شيبته ... في عنفوان وماؤه خضل
راض بقوت المعاش متضع ... على تراث الآياء يتكل
لا حفظ الله ذاك من رجل ... ولا رعاه ما أطت الإبل
كلا وربي حتى يكون فتى ... قد نهكته الأسفار والرحل
مصمم يطلب الرياسة أو ... يضرب فتكاً بفعله المثل
حتى متى تخدم الرجال ولا ... تخدم يوماً لامك الهبل
أبو هريرة: عن صلى الله عليه وعلى آله وسلم: كفى بالمرء فتنة أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا.
كان شبيب بن شيبة إذا ذكر عمرو بن عبيد تمثل:
إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا ... فلم تنطق العوراء وهو قريب
أراد عاصم الخروج إلى البصرة، فقال للشعبي: ألك حاجة؟ قال: إذا أتيتها فبلغ الحسن سلامي، قال: ما أعرفه، قال: انظر إلى أجمل رجل في عينك، وأهيبهم في صدرك، فأقرته عني السلام.
هو أنور من ليلة البدر، وأشهر من يوم بدر.