في التورية: حرك يدك افتح لك باب الرزق.
داود الطائي: أرأيت المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب؟ أليس يجمع آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، وإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟ كان إبراهيم بن أدهم يستقي ويرعى، ويعمل بكراء، ويحفظ البساتين للناس والمزارع، ويحصد بالنهار، ويصلي بالليل.
النبي صلى الله عليه وسلم: تعلموا ما شئتم أن تعملوا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به، فإن العلماء همتهم الوعاية، وإن السفهاء همتهم الرواية.
ابن مسعود رضي الله عنه: كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا رواة، فإنه قد يرعوي ولا يروي، ويروي ولا يرعوي.
عيسى عليه السلام: ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل، إن كثرة العلم لا يزيدك إلا جهلاً ما لم تعمل به.
مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر على الصفا.
شبيب بن سليم الأسدي: دخلنا على الحسن حجاجاً فدعا لنا، ثم قال: لعلكم من أصحاب السيوحات! قلنا: لا، قال: إياكم وإياهم، فإنه بلغني أن الرجل منهم يكتب خمسمائة حديث ثم يضيعها، ولا يعلم أن الله سائله عنها حرفاً حرفاً.
علي رضي الله عنه: جاء رجل إلى رسول الله فقال: ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: العلم، قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: العمل.
النبي صلى الله عليه وسلم: الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله.
شر الأعمال ما كان عناؤه طويلاً وغناؤه قليلاً.
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في لبن قبر إبراهيم ابنه فأمر أن تسد: وقال: أما إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن العبد إذا عمل عملاً أحب الله أن يتقنه.
الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شراً أعطاهم الجدل ومنعهم العمل.
وما المرء غلا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
عمر بن عبد العزيز: إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما.
حكيم: ما شيء أحسن من عقل زانه علم، ومن علم زانه حلم، ومن حلم زانه صدق، ومن صدق زانه عمل، ومن عمل زانه رفق.
كتب علي خوان ذهب لبعض الملوك: لا عمل إلا العمل للثواب.
ألم تر أن الله قال لمريم ... وهزي إليك الجذع يساقط الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزه ... جنته ولكن كل رزق له سبب
أكتل السدوسي.
صبراً خلاج فلا تعانق طفله ... شرقاً بها الجادي كالتمثال
حتى تلاقي في الكتيبة معلماً ... عمرو القنا وعبيدة بن هلال
صعصعة بن معاوية التميمي:
وللمجد حومات تلقاك دونها ... مهالك مقطوع عليها جسورها
عبد الله بن السائب: إن أعما الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فلا تحزنوا موتاكم.
وعن عباد الخواص أنه دخل على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين، فقال عظني، فقال أصلحك الله، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى. فانظر ماذا تعرض على رسول الله من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه.
وكان أبو أيوب الأنصاري يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملاً أخزى به عند عبد الله بن رواحة. وقد آخى بينهما رسول الله، ومات ابن رواحة قبله.
علي رضي الله عنه: كونوا بقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل، فإنه لا يفل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل يتقبل.
بعضهم: صف عملك من الآفات وإن قل تسعد به في الدارين، ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده، وإنما ارتفع القوم لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم. فعند ذلك أمدهم الله بالنصر على الشيطان، وبصرهم مكايده، وصاروا من الأبطال، حتى أن الشيطان ليفر من ظل أحدهم.
مطرف: لأن يقول لي ربي لم تعمل أحب من أن يقول: لم عملت؟ الداراني: عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر، لأنه لا يقدر أن يكتم منهما.
يقال: تفرقت بفلان شعب الدنيا، إذا كثرت أشغاله.
قال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء: اعذرني فإني مشغول. فقال: إذا فرغت لم أحتج إليك، وما أصنع بك فارغاً؟ وأنشد:
فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما ... تناط بك الآمال ما اتصل الشغل
واعتذر بعض السلطانية إلى رجل بالشغل فقال: لا بلغت يوم فراغك.