أحزم الناس رجلان: رجل وسع عليه الله في الدنيا فشكر ليوسع عليه الله في الآخرة، ورجل ضيق الله عليه فصبر لئلا يضيق الله عليه في الآخرة.
بهمن بن أسفنديار: تجريب المجرب تضييع الروزمار.
أبو بكر رضي الله عنه: ليكن الإبرام بعد التشاور، والصفقة بعد التناظر.
علي رضي الله عنه: خاطر من استغنى برأيه.
المعتصم: إذا نصر الهوى خذل الرأي.
الهند: المستشير وإن كان أفضل رأياً من المشير فإنه يزداد برأيه رأياً، كما تزداد النار بالسليط ضوءاً.
لما قتل المنصور أبا مسلم قال لصاحب شرطه نصر بن مالك: استشارك أبو مسلم في القدوم علي فأشرت عليه أن لا يفعل. قال: سمعت إبراهيم الإمام يحدث عن أبيه: لا يزال الرجل يزاد في رأيه ما نصح لمن استشاره.
أحمد بن موسى السلمي من بني الشريد:
إذا خصلتان أشكل الرأي فيهما ... فسعيك في شعب التي هي أجمل
ورأيك من رأي المشيرين كلهم ... غداة اختلاف الرأي أرأى وأعدل
علي رضي الله عنه: ولا تدخلن في مشورتك بخيلاً يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر، ولا جباناً يضعفك عن الأمور، ولا حريصاً يزين لك الشره بالجور، فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله تعالى.
وعنه: من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها عقولها.
أشجع السلمي:
رأي سرى وعيون الناس هاجعة ... ما أخر الحزم رأي قدم الحذرا
سمع محمد بن يزداد وزير المأمون قول القائل:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الرأي أن تترددا
فأضاف إليه:
وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلاً ... فإن فساد العزم أن تتقيدا
حبيب بن أوس الطائي:
ذهب الصواب برأيه فكأنما ... آراؤه اشتقت من التأييد
فإذا دجا خطب تبلج رأيه ... صبحاً من التوفيق والتسديد
محمود الوراق.
إن اللبيب إذا تفرق أمره ... فتق الأمور مناظراً ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه ... فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
الرشيد حين بدا له في تقديم الأمين على المأمون في العهد:
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني ... غلبت على الأمر الذي كان أحزما
فكيف يرد الدر في الضرع بعدما ... توزع حتى صار نهباً مقسما
أخاف التواء الأمر بعد استوائه ... وإن ينقض الحبل الذي كان أبرما
آخر:
وما المرء منفوعاً بتجريب غيره ... إذا لم تعظه نفسه وتجاربه
آخر:
خليلي ليس الأمر في صدر واحد ... أشيرا علي اليوم ما تريان
محمد بن ذويب:
ويفهم قول الحكل لو أن ذرة ... تساود أخرى لم يفته سوادها
وصف رجل عضد الدولة فقال: له وجه فيه ألف عين. وفم فيه ألف لسان، وصدر فيه ألف قلب.
لقمان: يا بني، شاور من جرب فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه بالمجان.
أردشير بن بابك: أربعة تحتاج إلى أربعة: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة.
الإسكندر: لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الدنيء، فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها.
في الحديث: ما أوتي أحد فضلاً ولا عقلاً إلا احتسب عليه من رزقه.
مسلمة بن عبد الملك: ما ابتدأت أمراً قط بحزم فرجعت بلائمة على نفسي، وإن كانت العاقبة علي، ولا ضيعت شيئاً من الحزم فسررت به، وإن كانت العاقبة لي.
هنأ العتبى المهدي بالخلافة، فسأل عنه، فقيل هو من أولاد عتبة بن أبي سفيان، فقال: أو قد بقي من أحجارهم ما أرى؟ من قولهم رمي بحجر الأرض.
باب
العمل، والكد، والتعب، والشغل، والجد
والتشمير، والعزم، والنية، والكفاية، والكيس، والعجلة، والسرعة، والعدو، وحسن التأني في الأمور، وانتهاز الفرص النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل العمل أدومه وإن قل.
عائشة رضي الله عنها: كان عمله ديمة.
علي رضي الله عنه: قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه.
وعنه: أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه.
علي بن الحسين رضي الله عنه، لما مات فغسلوه وجدوا على ظهره محلاً مما كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل، ومما كان يحمل إلى بيوت المساكين من جرب الطعام.