بدولة جعفر حسن الزمان ... لنا في كل يوم مهرجان
جعلت هويتى لك فيه وشياً ... وخير الوشي ما نسج اللسان
جحظة البرمكي:
وليل في كواكبه حران ... فليس لطول مدته انتهاء
عدمت تبلج الاصباح فيه ... كأن الصبح جود أو وفاء
النبي صلى الله عليه وسلم: من أصبحت الدنيا همه وسدمه نزع الله الغنى من قلبه، وصير الفقر بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له. ومن أصبحت الآخرة همه وسدمه نزع الله الفقر من قلبه، وصير الغنى نصب عينيه، وأتته الدنيا وهي راغمة.
مثل الدنيا والآخرة مثل رجل له ضرتان، أن أرضى أحداهما أسخط الآخرى.
المسيح عليه السلام: أنا الذي كفأت الدنيا على وجهها، فليس لي زوج تموت، ولا بيت يخرب.
وهب بن منبه: الدنيا غنيمة الاكياس، وحسرة الحمقى.
يحيى بن معاذ: الدنيا حانوت الشيطان، فلا تسرق من حانوته شيئاً فيجىء في طلبك فيأخذك. وعنه: الدنيا دار خراب، وأخرب منها قلب من يعمرها، والآخرة دار عمران، وأعمر منها قلب من يطلبها.
النبي عليه السلام: ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه.
علي بن الحسين السجاد: الدنيا سبات، والآخرة يقظة، ونحن بينهما أضغاث.
كان الحسن يتمثل كثيرا بقول نهشل بن حري:
وما الدنيا بباقية لحي ... ولا حي على الحدثان باقي
قيل لمحمد بن واسع أنك لترضى بالدون. قال إنما رضي بالدون من رضي بالدنيا.
فرقد: اتخذوا الدنيا ظئرا، واتخذوا الآخرة أماً، ألم تروا إلى الصبي إذا ترعرع وعقل رمى بنفسه على أمه، وترك ظئره.
هرم بن حبان: ما آثر الدنيا على الآخرة حكيم، ولا عصى الله كريم.
شاعر:
ولم أر مثل الليل جنة فاتك ... إذا هم أمضى أو غنيمة ناسك
آخر:
ماذا يريني الليل من أهواله ... أنا ابن عم الليل وابن خاله
إذا دجا دخلت في سرباله ... لست كمن يغرق من خياله
يزيد الرقاشي: أيامك ثلاثة، يومك الذي ولدت فيه، ويوم نزولك قبرك، ووم خروجك إلى ربك، فياله من يوم قصير خبىء له يومان طويلان.
اجتمعت عند رابعة عدة من الفقهاء والزهاد، فذموا الدنيا، وهي ساكتة، فلما فرغوا قالت لهم: من أحب شيئا أكثر من ذكره، أما بحمد وأما بذم، فإن كانت الدنيا في قلوبكم لا شيء فلم تذكرون لا شيء؟ شاعر:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر
كان زبيد اليامي وعلقمة وجماعة من الزهاد إذا كان يوم النيروز أو المهرجان اعتكفوا في مساجدهم، وقالوا: اللهم أن هؤلاء اعتكفوا على كفرهم وجورهم، اللهم وأنا اعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا.
أهدى النعمان بن المرزبان جد أبي حنيفة الفالوذج إلى علي رضي الله عنه يوم النيروز، فقال: نورزونا كل يوم. وقيل يوم المهرجان، فقال: مهرجونا كل يوم.
داود الطائي: إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة بعد مرحلة، حتى تنتهي بهم إلى آخر سفرهم، فان استطعت أن تقدم في كل مرحلة زاداً لما بين يديها فافعل، فإن انقطاع السفر عن قريب، والأمر أعجل من ذاك، وكأنك قد بغتك. وعنه: لا تمهر الدنيا دينك، فإن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم. وسأله رجل أراد أن يتعلم الرمي، فقال: أن الرمي حسن، ولكنها أيامك فانظر بم تقطعها.
الثوري: إذا أردت أن تعرف الدنيا، فانظر في يد من هي.
عمر بن ذر الهمداني: أمس واليوم أخوان نزل بك أحدهما، فاسأت نزله وقراه فرحل عنك وهو ذام، ثم نزل بك أخوه، فقال: امح إساءتك إلى أخي باحسان إلي، فما أخلقك أن ألحقتني في الاساءة بأخي أن تعطب بشهادتنا عليك.
محمد بن سوقة: مثل الدنيا والآخرة ككفتي الميزان بقدر ما ترجح احداهما تخف الاخرى.
شاعر:
صبحتهم والفجر ينفض رأسه ... قد هم بالاسفار أو لم يسفر
والليل منهزم الظلام يشله ... ضوء كناصية الحصان الاشقر
البعيث:
تطاول هذا الليل حتى كأنه ... إذا ما مضى تثنى عليه أوائله
ابن الدمنية:
نهاري نهار الناس حتى إذا دنا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع
أقضي نهاري بالأحاديث والمنى ... ويجمعني والهم بالليل جامع