موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي:
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما ... تكرهت منه طال عتبي على الدهر
قيل لابن جريج كم صيفكم بمكة، قال ثلاثة عشر شهراً.
وأني رأيت الدهر منذ صحبته ... محاسنه مقرونة بمعايبه
إذا سرني في أول الأمر لم أزل ... على حذر من غمه في عواقبه
عن علي رضي الله عنه: من وسع عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع.
حكيم: الدنيا تطلب لثلاثة أشياء: للغنى، والعز، والراحة، فمن زهد فيها عز، ومن قنع استغنى، ومن قل سعيه استراح.
قال الحسن لعلي: أما ترى حب الناس للدنيا، قال: هم أولادها، أفيلام المرء على حب والدته؟ علي رضي الله عنه: الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب، إذا قربت من أحدهما بعدت من الآخر.
وعن علي رضي الله: من وسع عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع في عقله.
بكر بن عبد الله المزنى: المستغني عن الدنيا بالدنيا كالمطفي النار بالتبن.
ابراهيم بن اسماعيل: العجب لمن يغتر بالدنيا وإنما هي عقوبة ذنب.
الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: كنت أدور في ضيعة لي سمعت من يقول:
وأن امرءاً دنياه أكبر همه ... لمستمسك منها بحبل غرور
فجعلته نقش خاتمي.
ناسك: صاح الدنيا مسكين يأكلها لماً، ويوسعها ذماً.
الحسن: قال: لرجل كيف طلبك للدنيا؟ قال: شديد. قال: فهل أدركت منها ما تريد؟ قال: لا. قال: فهذه التي تطلبها لم تدرك منها ما تريد فكيف التي لم تطلبها؟ أعرابي: أطيب الزمان ما قرت به العينان.
وهب: بينما ركب يسيرون هتف بهم هاتف:
ألا إنما الدنيا مقيل لرائح ... قضى وطراً من حاجة ثم هجرا
قييل لحكيم: ما مثل الدنيا؟ قال: هي أقل من أن يكون لها مثل.
أعرابي: خرجت في ليلة حندس قد ألقت على الأرض أكارعها، فمحت صور الأبدان فما كنا نتعارف إلا بالأذان، فسرنا حتى أخذ الليل ينفض ضبعيه، قال رجل:
تطاول الليل لا تسري كواكبه ... أم حار حتى رأيت النجم حيرانا
فأجابه آخر:
ما طال ليل ولا حارت كواكبه ... ليل المحب طويل كيف ما كانا
قال شاعر
كأنما الليل الطويل بها ... قصراً وطيبا قبلة الخلس
علي بن عبيدة: عين الدهر تطرف بالمكاره والخلائق بين أجفانه.
قيل لراهب: متى عيدكم؟ قال: كل يوم لا أعصي الله فيه فهو يوم عيد.
قيل لزاهد: أي خلق الله أصغر؟ قال: الدنيا إذ كانت لا تعدل عنده جناح بعوضة. فقال السائل: ومن عظم هذا الجناح كان أصغر منه.
أراد بعض الاعراب السفر في أول السنة فقال: أن سافرت في المحرم كنت جديراً أن أحرم، وأن رحلت في صفر خشيت على يدي أن تصفر، فأخر السفر إلى شهر ربيع. فلما سافر مرض ولم يحظ بطائل، فقال: ظننته من ربيع الرياض فإذا هو من ربع الامراض.
وأن امرء قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب
الآن أدبني الزمان ومن يكن ... مستمليا أخباره يتأدب
الدهر لم تركد رحاه ساعة ... متلون ذو ألسن ووجوه
يقولون أن العام خلف نوؤه ... وما كل عام روضة وغدير
عن أبي زيد الانصاري: دخلت على أبي الدقيش وهو مريض، فقلت: كيف تجدك؟ قال: أجد ما لا أشتهي، وأشتهي ما لا أجد، وأنا في زمان سوء من وجد لم يجد، ومن جاد لم يجد.
قيل للحسن: يا أبا سعيد أما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزداد الزمان إلا شدة، ولا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه؟ قال: بلى قيل فما بال زمن عمر بن عبد العزيز؟ قال: لا بد للناس من تنفيس.
قد اغتدي والليل في حريمه ... معسكراً في الغر من نجومه
والصبح قد نشم في أديمه ... يدعه بضفتي حيزومه
دع الوصي في قفا يتيمه الجاحظ: يوم النيروز أسن من يوم المهرجان بعمر طويل، لأن النيروز قبل الطوفان في ملك جم، وهو اليوم الذي ابتدأ فيه في كيس موضع باصبهان كان عميقا جداً، كل من وقع فيه لم يقدر على الخروج منه، والمهرجان في زمان أفريدون، وهو اليوم الذي قيد فيه الضحاك في جبل دنيا ند فاتخذه عيداً.
أبو السمط في المتوكل: