عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعته امرأة إلى نفسها للنور الذي بين عينيه، فأبى وقال:
أما الحرام فالحمام دونه ... والحل لا حل فاستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه ... يحمي الكريم عرضه ودينه
وقال:
وأحور مخضوب البنان محجب ... دعاني فلم أعرف إلى ما دعا وجها
بخلت بنفسي عن مقام يشينها ... فلست مريداً ذاك طوعاً ولا كرها
الحسن: لو وجدت رغيفاً من حلال لأحرقته، ثم دققته، ثم ذريته، ثم داويت به المرضى.
عدمت زوج أبي ذر رضي الله عنها ما تكفنه به فبكت، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن أحدكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين. فابصري الطريق. فإذا برجال أقبلوا ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، فقال: أنشدك الله أن كفنني رجل منكم كان عريفاً، أو أميراً أو شرطياً. فكفنه فتى أنصاري منهم بثوبين من غزل أمه.
راود توبة ليلى الأخيلية عن نفسها، فاشمأزت وقالت:
وذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... فلس إليها ما حييت سبيل
لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى صاح وخليل
ابن ميادة:
موانع لا يعطين حبة خردل ... وهن دوان في الحديث أوانسي
ويكرهن أن يسمعن في اللهورية ... كما كرهت صوت اللجام الشوامس
قال رجل للثوري: أصاب ثوبي خلوق من خلوق الكعبة، فقال: اغسله فكم فيه من دم مسلم.
فضيل ابنه علي: كانت لنا شاة أكلت يسيراً من علف بعض الأمراء فما شرب من لبنها بعد.
إبراهيم بن أدهم: أنا بالشام من أربع وعشرين سنة، ما جئت لجهاد ولا رباط، ولكن لا شبع من خبز حلال.
عمرو بن العاص: لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال، وهما يريان أنه يحل لهما، لقد غبنا ونقص رأيهما، والله ما كانا مغبونين ولا ناقصي الرأي. ولئن كان ما أصبنا منه يحرم علينا لقد هلكنا، وأيم الله ما أتى الوهم والوهن إلا من قبلنا.
عبد الله بن حسن بن حسن:
أنس غرائر ما هممن بريبة ... كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الحديث فواسقاً ... ويصدهن عن الخنا الإسلام
كان الأصمعي يستحسن بيتي العباس بن الأحنف:
أتأذنون لصب في زيارتكم ... فعندكم شهوات السمع والبصر
لا يضمر السوء أن طال الجلوس به ... عف الضمير ولكن فاسق النظر
كان ابن المولى المدني متواصفاً بالعفة وطيب الإزار، فأنشد عبد الملك بن مروان وهو متنكب قوسه:
وأبكي فلا ليلى بكت من صبابة ... لباك ولا ليلى لذي الود تبذل
واخنع بالعتبى إذا كنت مذنباً ... وإن أذنبتن كنت الذي أتنصل
فقال هل: من ليلى هذه؟ لئن كانت حرة لأزوجنكها، ولئن كانت مملوكة لاشتريتها لك بالغة ما بلغت، فقال: كلا يا أمير المؤمنين، ما كنت لأمعر بوجه حر أبداً في حرته ولا في أته، والله ما ليلى إلا قوسي هذه ، أسميتها ليلى فأنا أنسب بها.
مهدي بن الملوح الجعدي:
كأن علي أنيابها الخمر شابها ... بماء الندى من آخر الليل غابق
وما ذقته إلا بعيني تفرساً ... كما شيم في أعلى السحابة بارق
عائشة رضي الله عنها: قالت: يا رسول الله من المؤمن؟ قال: المؤمن من إذا أصبح نظر في رغيفيه من أين يكسبهما. قالت: يا رسول الله أما إنهم لو كلفوه لتكلفوه، قال: أما إنهم قد كلفوه، ولكن يعشقون الدنيا عشقاً.
اختفى إبراهيم بن المهدي في هربه من المأمون عند عمته زينب بنت أبي جعفر، فوكلت بخدمته جارية لها اسمها ملك، واحدة زمانها في الحسن والأدب، طلبت منها بخمس مائة ألف فأبت، فهويها، وتذمم أن يطلبها إليها، فغنى يوماً وهي قائمة على رأسه.
يا غزالاً لي إليه ... شافع من مقلتيه
والذي أجللت خد ... يه فقبلت يديه
بأبي وجهك ما أك ... ثر حادي عليه
أنا ضيف وجزاء الضي ... ف إحسان إليه