FluentPlex

Spring of the Righteous

العدل، والإنصاف

Original text Public domain

Read with the dictionary

فضيل: ما ينبغي لك أن تتكلم بفمك كله، تدري من كان يتكلم بفمه كله؟ عمر بن الخطاب، كان يطعم الطيب ويأكل الغليظ، ويكسوهم اللين ويلبس الخشن، ويعطيهم الحق ويزيدهم، وأعطى رجلاً عطاءه أربعة آلاف درهم وزاده ألفاً، فقيل له: ألا تزيد ابنك كما تزيد هذا؟فقال: إن هذا ثبت أبوه يوم أحد، ولم يثبت أبو هذا.

عبادة بن الصامت: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من إبل الصدقة، فلما سلل تناول وبرة من البعير وقال: ما لي فيما أفاه الله عليكم ولا مثل هذه، إلا الخمس والخمس مردود فيكم.

قال سليمان بن عبد الملك لأبي حازم: ما النجاة من هذا الأمر؟ قال: شيء هين، قال: وما هو ؟ قال: لا تأخذ شيئاً إلا من حقه، ولا تضعه إلا في حقه، قال: ومن يطيق هذا؟ قال: من طلب الجنة، وهرب من النار.

لا يكون العمران إلا حيث يعدل السلطان.

العدل حصن وثيق في راس نيق، لا يحطمه سيل، ولا يهدمه منجنيق.

وقع المأمون إلى عامل: أنصف من وليت أمره، وإلا أنصفه من ولي أمرك. وعنه: أكفه أمره وإلا كفيته أمرك.

بعض السلف: العدل ميزان الله، والجور مكيال الشيطان.

الملك العادل مكنوف بعون الله محروس بعين الله.

بليغ: رأيت بفلان نور القمرين، وسيرة العمرين.

أردشير: إذا رغب الملك عن العدل، رغبت الرعية عن الطاعة.

وعنه: لا سلطان إلا برجال، ولا رجال إلا بمال، ولا مال إلا بعمارة، ولا عمارة إلا بعدل وحسن سياسة. ولم يكن بعد أردشير أعدل من أنوشروان وهو الذي ولد رسول الله لسبع سنين خلت من ملكه. وقال: ولدت في زمن الملك العاد. وسائر الأكاسرة كانوا ظلمة يستعبدون ويتسخرون الرعايا، ويستأثرون عليهم بكل شيء، فلا يجرأ أحد أن يطبخ سكباجاً، أو يلبس ديباجاً، أو يركب هملاجاً، أو يملك حسناء، أو يبني قوراء، أو يؤدب وله، أو يمد إلى مروءة يده، ويبنون الأمر على قول عمرو بن مسعدة للمأمون: كل ما يصلح للمولى على العبد الحرام.

أنوشروان: كفاك من بركة العدل في الرعية، وحفظ الله لصاحبه، ما أعطى الله الضحاك من ملك ألف سنة، أما والله لو أن ملوك يونان وهموان، يعني حمير، والأشغان عدلوا لطالت أعمارهم. فاقتدروا بخيار ملوككم، وأهل الفضل منهم، تسعدوا بالعيش ما عشتم، وتصيروا بعد الموت إلى خير منه.

رسطاليس: العدل حسن، وهو علة كل حسن، وكذلك الحسن مع كل معتدل، والجور قبيح. وهو علة كل قبيح، وكذلك القبح مع كل خارج عن الاعتدال.

سقراط: ينبوع فرح الإنسان القلب المعتدل، وينبوع فرح العالم الملك العادل، وينبوع حزن الإنسان القلب المختلف المزاج، وينبوع حزن العالم الملك الجائر.

قدم عبد الله بن زمعة على علي رضي الله عنه في خلافته، وكان من شيعته، فطلب منه مالاً، فقال: إن هذا المال ليس لي ولا لك، وإنما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم، وإلا فجناة أيديهم لا تكون بغير أفواههم.

وقال لعامله: انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له، ولا تروعن مسلماً، ولاتجتازن عليه كارها، ولا تأخذن منه أكثر من حق الله في ماله، فإذا قدمت على الحي فأنزل بمائهم، من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امض إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم، ولا تخدج بالتحية لهم، ثم تقول: عباد الله، أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حق الله تعالى في أموالكم، فهل لله تعالى في أموالكم من حق لتؤدوه إلى وليه؟ فأن قال قائل لا فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو توعده أو تسعفه أو ترهقه، فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة، فإن كانت لك ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا بأذنه، فإن أكثرها له، فإذا أتيها فلا تدخلها دخول متسلط عليه ولا عنيف به، ولا تنفرن بهيمة، ولا تفزعنها، ولا تسوأن صاحبها فيها.

وقال للأشتر حين ولاه مصر: اجعل لذوي الحاجات منك فسما تفرغ لهم فيه شخصك، وتجلس لهم فيه مجلساً عاماً، فتتواضع فيه لله الذي خلقك، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك حتى يكلمك متكلمهم غير متعتع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في غير موطن: " لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متعتع: ثم احتمل الخرق منهم والعي، ونح عنهم الضيق والأنف، يبسط الله عليك أكتاف رحمته، ويوجب لك ثواب طاعته " .

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account