FluentPlex

Spring of the Righteous

العدل، والإنصاف

Original text Public domain

Read with the dictionary

قيل لعلي بن الحسين رضي الله عنه: ما بالك إذا سافرت كتمت نسبك عن أهل الرفقة؟ قال: أكره أن آخذ برسول الله ما لا أعطي مثله.

أنصف وانظر إلي بعين الرضا. ثم اقتحم بي جمر الغضا.

من أنصف من نفسه رضي به حكماً لغيره.

قال رجل لسليمان بن عبد الملك، وهو جالس للمظالم: ألم تسمع قول الله تعالى: فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين؟ قال: فما خطبك؟ قال: وكيلك اغتصبني ضيعتي وضمها إلى ضيعتك الفلانية، قال: فضيعتي لك، وضيعتك مردودة إليك، وكتب إلى الوكيل بذلك، وبصرفه عن عمله.

رقي إلى كسرى بن قباذ أن في بطاقة الملك من فسدت نياتهم، وخبثت ضمائره، فقال: إني إنما أملك الأجساد لا النيات، وأحكم بالعدل لا بالرضا، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر.

هارون بن محمد البالسي:

زيد في قدرك العلي علواً ... يا ابن وهب من كاتب ووزير

أنت وجه الإمام لا زلت طلقاً ... بك تغتر عابسات الأمور

أسفر الشرق منك والغرب عن ض ... وء من العدل فاق ضوء البدور

أنشر الناس غيثكم بعد أن كا ... نوا رفاقاً من قبل يوم النشور

شرد الدور عدلكم فسرحنا ... منكم بين روضة وغدير

نزل رجل بعلي رضي الله عنه فمكث عنده أياماً، ثم تغوث إليه في خصومة، فقال علي: أخصم أنت؟ قال: نعم: قال: فتحول عنها، فإن رسول الله نهى أن يضاف خصم إلا ومعه خصمه.

وعنه: بالسيرة العادلة يقهر المناوئ.

مات بعض الأكاسرة، فوجدوا له سفطاً، ففتح فإذا فيه حبة رمان كأكبر ما يكون من الثدي، معها رقعة مكتوب فيها: هي من حب رمان عمل في خراجه بالعدل.

تظلم أهل الكوفة إلى المأمون من واليهم، فقال: ما علمت في عمالي أعدل وأقوم بأمر الرعية، وأعود بالرفق عليهم منه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين: ما أحد أولى بالعدل والإنصاف منك، فإن كان بهذه الصفة فعلى أمير المؤمنين أن يوليه بلداً بلداً حتى يلحق كل بلد مثل الذي لحقنا، ويأخذ بقسطه منه كما أخذه، وإذا فعل ذلك لم يصبنا منه أكثر من ثلاث سنين. فضحك وعزله.

كتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد فإن قبلنا قوم لا يؤدون الخراج إلا أن يمسهم العذاب، فاكتب إلي برأيك. فكتب إليه:أما بعد فالعجب لك كل العجب! تكتب إلي تستأذنني في عذاب البشر، كأن أذني لك جنة من عذاب الله، أو كأن رضاي ينجيك من سخط الله، فمن أعطاك منهم ما عليه عفواً فخذه منه، ومن أبي فاستحلفه، وكله إلى الله، فوالله لئن يلقوا الله بجرائمهم أحب إلي من أن نلقاه بعذابهم، والسلام.

جاء رجل من مصر إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، هذا مكان العائذ بك، فقال: لقد عذت عياذاً، فما شأنك؟ قال: سابقت ولد عمرو ابن العاص فسبقته، فجعل يقنعني بسوطه ويقول: أنا ابن الأكرمين، وبلغ عمراً فحبسني خشية أن آتيك، فانفلت. فكتب عمر إلى عمرو: إذا أتاك كتابي هذا فاشهد الموسم وابنك. وقال للمصري: أقل حتى يقدم عمرو ويشهد الحج. فلما كان رمى إليه بالدرة، فضرب ولد عمرو، وعمر يقول: اضرب ولد الأكرمين، حتى قال: يا أمير المؤمنين قد استغنيت. قال: ضعها على صلعة عمرو، فقال: يا أمير المؤمنين: ضربت الذي ضربني، قال: أم والله لو فعلت ما منعك أحد حتى تكون أنت الذي ينزع. ثم قال: يا عمرو، متى تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟ الأحنف: ما عرضت النصفة على أحج قط فقبلها إلا دخلتني له هيبة، ولا ردها إلا أختبأتها في عقله.

قدم المنصور البصرة قبل الخلافة، فنزل بواصل بن عطاء، فقال: أبيات بلغتني عن سليمان بن يزيد العدوي في العدل، فمر بنا إليه، فأشرف عليهم من غرفة فقال لواصل: من هذا الذي معك؟ قال: عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فقال: رحب على رحب، وقرب إلى قرب، فقال: يحب أن يستمع إلى أبياتك في العدل، فأنشده:

حتى متى لا نرى عدلاً نسر به ... ولا نرى لولاة الحق أعوانا

مستمسكين بحق قائمين به ... إذا تلون أهل الجور ألوانا

يا للرجال لداء لا دواء له ... وقائد ذي عمى يقتاد عميانا

فقال المنصور: وددت أني رأيت يوم عدل ثم مت. قال ابن المبارك: فهلك والله أبو جعفر وما عدل.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account