FluentPlex

Spring of the Righteous

العتاب، والتريث، والشكوى

Original text Public domain

Read with the dictionary

فأما إذا كان الزمان محاربي ... فلا تجمعا أن تؤذياني مع الدهر

كتب الصولي إلى ابن الزيات:

وكنت أخي بإخاء الزما ... ن فلما نبا جربا عوانا

وكنت أذم إليك الزما ... ن فأصبحت فيك أذم الزمانا

وكتب إليه:

أخ كنت آوى منه عند ادكاره ... إلى ظل فينان من العز باذخ

سعت نوب الأيام بيني وبينه ... فأقلعن منا عن ظلوم وصارخ

وإني وإعدادي لدهري محمداً ... كملتمس إطفاء نار بنافخ

إياس بن معاوية: خرجت في سفر ومعي رجل من الأعراب، فلما كان ببعض المنازل لقيه ابن عم له فتعانقا وتعاتبا، وإلى جانبهما شيخ من الحي يفن، فقال لهما: أنعما عيشاً، إن المعاتبة تبعث التجني والتجني يبعث المخاصمة، والمخاصمة تبعث العداوة، ولا خير في شيء ثمرته العداوة.

شاعر:

فدع ذكر العتاب فرب شر ... طويل هاج أوله العتاب

قال رجل لصديق يعاتبه: ما أشكوك إلا إليك، ولا استبطئك إلا لك، ولا أستريدك إلا بك.

وقال له: أنا منتظر واحدة من اثنتين عتبي تكون منك، أو عقبي تغنى عنك. وقال له: قد حميت جانب الأمل فيك، وقطعت أسباب الرجاء منك. وقد أسلمني اليأس منك إلى العزاء عنك فإن نزعت من الآن فصفح لا تثريب فيه، وإن تماديت فهجر لا وصل بعده.

أوس بن حارثة لابنه: العتاب قبل العقاب.

ابن أبي فنن:

إذا كنت تغضب في غير ذنب ... وتعتب من غير جرم عليا

طلبت رضاك فإن عزني ... عددتك ميتاً وإن كنت حيا

سأل سفيان بن الأبرد الكلبي هنداً بنت أسماء بن خارجة امرأة الحجاج أن تكلمه في شأنه فمطلته فقال:

أعاتب هنداً والسفاه عتابها ... وماذا أرجى من معاتبتي هندا

أغيب فتنسى حاجتي وتصوغ لي ... حديثاً إذا ما جئتها يقطر الشهدا

قال مدني لأبي مروان القاضي: أيها القاضي، إلى متى استمطرك غيث الجميل، واستطلعك شمس الإحسان، وأنت تخوف برعد المطل. وتؤنس ببرق التسويف.

كاتب: أنت فتى المجد، ومعدن الحرية، ووطن الأدب، ومن كانت هذه صفاته فالخروج عن مودته جهل، فضلاً عن الدخول في عداوته. وأنا وأنت أخوا مودة، ورحم المودة أمس من رحم القرابة، فكيف رشت سهامك؟ أم كيف امتحنت بعداوتك؟ ولكنه كما قال:

بلي قد تهب الريح من غير وجهها ... ويقدح في العود الصحيح القوادح

أبو الزبرقان الكاتب:

صحبتك إذ أنت لا تصحب ... وإذ أنت لا غيرك الموكب

وإذا أنت تكثر ذم الزمان ... ونفسك نفسك تستحجب

عمرو بن الأيهم بن الأقلت النصراني:

قاتل الله قيس عيلان طراً ... ما لهم دون غارة من حجاب

ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرقاب

من أحوجك إلى العتب فقد وطن نفسه على الهجر.

قدم ابن ذكاء المعتصم وكان شيخ الرملة والمشار إليه في فلسطين على ابن قريعة القاضي فقدم على ما ساءه وناءه حتى قال: لقد اقشعر جلدي بتلك الديار من ضيم لعله ما كان ينالني، ولو نالني لما كان يغيظني، وأسندت نفسي إلى ابن عم لي بالعراق، ولو سلخني المغاربة سلخاً، ونفخوا في جلدي نفخاً، لكان أهون علي مما عاملني به.

كتبت عثعث على زر قميصها بالذهب:

علامة ما بين المحبين في الهوى ... عتابها في كل حق باطل

وكتبت مستهام جارية الفضل بن الربيع على تفاحة إليه:

تمنى الرجال ما أحبوا وإنني ... تمنيت أن أشكوا إليه فيسمعا

غيره: -

وكنت إذا ما جئت أكرمت مجلسي ... ووجهك من ماء البشاشة يقطر

فمن لي بالعين التي كنت مرة ... إلي بها في سالف الدهر تنظر

الأحنف: شكوت إلى عمي صعصعة بن معاوية وجعاً في بطني، فنهرني ثم قال: يا ابن أخي، إذا نزل بك شيء فلا تشكه إلى أحد، فإنما الناس رجلان، صديق تسوءه، وعدو تسره، والذي بك لا تشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه، ولكن إلى من ابتلاك به، وهو قادر على أن يفرج عنك.

يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلاً من أربعين سنة، وما اطلعت على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي.

أبو دلف:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account