ولأحد من عبادي عند أحد منهم مظلمة، فإني ألعنه ما دام قائماً يصلي بين يدي يرد تلك الظلامة إلى أهلها، فأكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويكون من أوليائي وأصفيائي، ويكون جاري مع النبيين والصديقين والشهداء في الجنة.
ابن عمر رفعه: لرد دانق حرام يعادل عند الله سبعين حجة مبررة.
أبو هريرة رفعه: لا يغبطن ظالم بظلمه فإن له عند الله طالباً حثيثاً، ثم قرأ: كلما خبت زدناهم سعيراً.
علي رضي الله عنه رفعه: إياكم ودعوة المظلوم، فإنما سأل الله حقه، وإن الله لا يمنع من ذي حق حقه.
خزيمة بن ثابت رفعه اتقوا دعوة المظلوم، فإنما تحمل على الغمام، يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين.
علي رفعه: يقول الله اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري.
النابغة الجعدي لعقال بن خويلد العقيلي:
كليب لعمرو الله كان أكثر ناصراً ... وأهون ذنباً منك ضرج بالدم
رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة ... كحاشية البرد اليماني المُسَهَّم
مر عامر بن بهدلة برجل قد صلبه الحجاج فقال: يا رب إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين. فرأى في منامه أن القيامة قد قامت وكأنه قد دخل الجنة، فرأى المصلوب فيها في أعلى عليين، وإذا مناد ينادي: حلمي على الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين.
بعض السلف: دعوتان أرجو إحداهما وأخاف الأخرى: دعوة مظلوم أعنته، ودعوة ضعيف ظلمته.
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين يتشاجران، وكان أحدهما يتعدى ويتطاول، وصاحبه يقول: حسبي الله، حسبي الله، فقال عليه السلام: يا رجل، ابل من نفسك عذراً، فإذا أعجزك الأمر فقل حسبي الله.
من سلب نعمة غيره سلب غيره نعمته.
زياد: يعجبني من الرجل إذا سيم خُطة الضيم أن يقول بملء فيه: لا.
عمر بن عبد العزيز: الوليد بالشام، والحجاج بالعراق، وقرة بن شريك بمصر، وعثمان بن حيان بالحجاز، ومحمد بن يوسف باليمن!امتلأت الأرض والله جوراً.
لرجل من أزد شنوءة استعدى عتبة بن أبي سفيان وقد ظلمه عامله: -
أمرت من كان مظلوماً ليأتيكم ... فقد أتاكم غريب الدار مظلوم
نقش خاتم أنوشروان: لا يكون العمران حيث يجور السلطان.
كان أبو ضمضم على شرطة الكوفة، فلم يحدث في عمله حادث، فأخذ رجلاً من عرض الناس فجردوه للسياط، واجتمع عليه النظارة، فقال الرجل: - ما ذنبي أصلحك الله؟ قال: - أجب أن تجملنا بنفسك ساعة.
سمع مسلم بن يسار رجلاً يدعو على من ظلمه فقال: كل الظلوم إلى ظلمه فهو أسرع فيه من دعائك إلا أن يتداركه الله بعمل، وقَمِن أن لا يفعل.
كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أما بعد فإذا دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم فاذكر قدرة الله على عقوبتك وذهاب ما تأتي إليهم وبقاء ما يؤتى إليك والسلام.
كان علي بن الحسين يقول كلما ذر شارق: اللهم إني أعوذ بك أن أظلِم أو أُظلَم، وأعوذ بك أن أبغي أو يبغي علي.
علي رضي الله عنه: ولئن أمهل الله الظالم فلن يفوت أخذه، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه، وبموضع الشجى من مساغ ريقه.
طرفة:
والظلم فرق بين حيي وائل ... بكر فساقتها المنايا تغلب
الأفوه:
وبشؤم البغي والغشم قديماً ... ما خلا جوف ولم يبق حمار
جوف: وادٍ كان لحمار بن طويلع بن عاد.
أنوشروان: رفع غليه أن عامل الأهواز قد جبى من المال ما يزيد على الواجب، فوقع برد المال على الضعفاء، فإن الملك إذا كثر أمواله بما يأخذ من رعيته كان كمن يعمر سطح بيته بما يقتله من قواعد بنائه.
يقال: كسره كسر الجوز، وقشره قشر اللوز، وأكله أكل الموز، إذا نهكه ظلماً.
من كثر شططه كثر غلطه.
الظلم يجلب النقم، ويسلب النعم.
من طال عدوانه زال سلطانه.
لولا الداعون لهلك العادون.
من جمع به العدوان جنح عليه الإخوان.
لا تندم على فرض أقمته، وظالم وقمته.
رثى في طول لوح في أفق السماء مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله وتحته:
فلم أر مثل العدل للمرء رفعة ... ولم أر مثل الجور للمرء واضعاً
شاعر:
كنت الصحيح وكنا منك في سقم ... فإن سقمت فإنا السالمون غدا
دعت إليك أكف طالما ظُلمت ... ولن ترد يد مظلومة أبدا