FluentPlex

Spring of the Righteous

الظن والفراسة، والتهمة والشك

Original text Public domain

Read with the dictionary

وعنه: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك المسلم سوءً وأنت تجد لها في الخير محملاً، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومنَّ من أساء الظن به.

وقلب موسوس على ناس فسألهم فردوه، فقال:

أسأت إذا أحسنت ظني بكم ... والحزم سوء الظن بالناس

قيل لعالم: - من أسوأ الناس حالاً؟ قال: - من لا يثق بأحد لسوء ظنه، ولا يثق به أحد لسوء فعله.

طلب المتوكل جاوية الزقاق بالمدينة، فكاد يزول عقله لفرط حبه لها، فقالت لمولاها: أحسن ظنك بالله وبي فإني كفيلة لك بما تحب، فحملت. فقال لها المتوكل اقرأي، فقرأت: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة. ففهم المتوكل ما أرادت فردها.

كتب محمد بن سوقة إلى جعفر بن بُرقان: الحمد لله الذي ستر منا ومنك القبيح، وأظهر منا ومنك الحسن حتى حسن الظن بنا وبك والسلام.

أبو هريرة رفعه:إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله.

شاعر:

وقد كان حسن الظن بعض مذاهبي ... فأدبني هذا الزمان وأهله

بلعاء بن قيس:

وابني صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش ظن المرء طاشت معاذره

قيل لصوفي: ما صناعتك؟ قال: حسن الظن بالله، وسوء الظن بالناس.

ذكر رجل عند أعرابي بشدة العبادة فقال: - هذا والله رجل سوء، أيظن أن الله لا يرحمه حتى يعذب نفسه هذا التعذيب؟ النبي صلى الله عليه وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فمن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه " .

كان ابن الزبير رضي الله عنه يقول: لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه.

قيل ليعقوب عليه السلام: إن بصر رجلاً يطعم المسكين ويملأ حجر اليتيم. فقال: ينبغي أن يكون منا أهل البيت، فنظروا فإذا هو يوسف عليه السلام.

الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان:

لقد قرفوا أبا وهب بأمر ... تكبير بل يزيد على الكبير

وأشهد أنهم كذبوا عليه ... شهادة عالم بهم خبير

أبو وهب كنية عبد الصمد بن عبد الأعلى مؤدب الوليد، وهو الذي أفسد الوليد وحمله على السخف والشراب، فنحاه عنه هشام فقال ذلك.

سهل الأحول كاتب إبراهيم بن المهدي: ما أحسن حسن الظن إلا أن فيه العجز! وما أقبح سوء الظن إلا أن فيه الحزم! أعرابي: تسقطني فلان فأخلفت ظنه.

النبي صلى الله عليه وسلم: " إن في كل أمة مُحدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأمة أحد فعمر منهم " .

المحدث المصيب في حدسه كأنما حدث بالأمر، قال أوس:

مليح نجيح أخو مأقِط ... ناب يحدث بالغائب

والمروّع الذي تلقى الأمور في روعه.

أبو هريرة رفعه: إياكم والظن، فإن الظن اكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا.

وعنه عليه السلام: " يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي عبدي ما شاء. وأنا مع عبدي إذا ذكرني " .

شاعر:

أحسن بربك ظناً ... فإنه عند ظنك

الحسن: ما داء هذا الخلق كلهم إلا الشك.

محمد بن علي الصيني في طاهر بن الحسين

كأنك مطلع في القلوب ... إذا ما تناجت بأسرارها

فكرات طرفك ممتدة ... إليك بغامض أخبارها

من موالي بني سُلَيم الحسن بن السقاء لم يكن في الأرض أخرص منه وأحزر. كان ينظر إلى السفينة فيحرز ما فيها فلا يخطئ.

وكان حرصه للموزون والمكيل والمعدود سواء لا يعدله له شيء من ذلك، يقول في هذا الرمانة كذا حبة، ووزنها كذا، ويأخذ عدد الآس فيقول فيه كذا ورقة ووزنه كذا فلا يخطئ.

ابن المعتز:

تفقد مساقط لحظ المريب ... فإن العيون في وجوه القلوب

وطالع بوادره في الكلام ... فإنك تجني ثمار الغيوب

وعلي كرم الله وجهه: من تردد في الريب وطأته سنابك الشياطين.

وعنه: ما أضمر أحد شيئاً إلا ظهر في فلتات لسانه وصحفات وجهه.

أشار ابن عباس على علي رضي الله عنه بشيء فلم يعمل به ثم ندم فقال: ويح ابن عباس: كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق.

أبو نهشل ابن حميد الطائي:

أما والراقصات بذات عرق ... ورب البيت والركن العتيق

لقد اطلعت لي تهماً أراها ... ستحملني على مضض العقوق

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account