كان المنصور يقول: إن الحسن قد انتكث منذ لقيه أبو حنيفة. يريد الحسن بن قحطبة وأنه تثبط عن طاعته والإقدام على مظالمه لاستماعه لعظات أبي حنيفة رحمه الله ونصائحه وتخويفه من سطوات الله.
زيد بن علي رضي الله عنه: إذا دعوتكم إلى أمر فلم أسبقكم إليه فلا طاعة لي عليكم.
ابن رميلة الضبي:
أظن ضرار أنني سأطيعه ... وأني سأعطيه الذي كنت أمنع
إذا اغرورقت عيناه واحمر وجهه ... وقد كاد غيظاً جلده يتبضع
الحمد لله الذي جعل أهل طاعته أحياء في مماتهم، وجعل أهل معصيته أمواتاً في حياتهم.
علي رضي الله عنه: من أراد الغنى بلا مال، والعز بلا عشيرة، والطاعة بلا سلطان، فليخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعته، فإنه واجد ذلك كله.
أبو البختري: وددت أن الله يطاع وأني عبد مملوك.
لقيط بن زرارة التميمي لعمرو بن هند:
فإنك لو غطيت أرجاء هوة ... مغمسة لا يستبان ترابها
وذلك في ظلماء ثم دعوتني ... لجئت إليها مسرعاً لا أهابها
طريح بن إسماعيل في الوليد:
لو قلت للسيل دع طريقك والمو ... ج عليه كالهضب تعتلج
لارتد أوساخ أو لكان له ... في سائر الأرض عنك منعرج
صاحب كليلة ودمنة: لا يرد باس العدو القوي بمثل الخضوع، كما أن الحشيش يسلم من الريح العاصفة بلينه لها وانسيابه معها.
قال عبد الملك للحجاج كيف طاعتك؟ قال: طاعة الحمار الحمول العمول، إن حمل عليه اثنان قال هو ذاك، وإن حمل عليه واحد قال هو ذاك، وإن أقضم رضي الله، وإن لم بقضم عمل العمل.
وكتب عبد الملك إليه ينكر عليه إسرافه في الدماء والأموال، فأجابه:
إذا أنا لم أطلب رضاك واجتنب ... أذاك فيومي لا توارى كواكبه
وما لامرئ يعصي الخليفة جنة ... تقيه من الأمر الذي هو راهبه
أسالم من سالمت من ذي قرابة ... ومن لم تسالمه فإني محاربه
إذا قارف الحجاج فيك خطيئة ... فقامت عليه في الصباح نوادبه
إذا أنا لم أدن الشفيق بنصحه ... وأقص الذي تسري إليه عقاربه
وأعطي المواسي في البلاء عطية ... ترد الذي ضاقت عليه مذاهبه
فمن يتقي يومي ويرعى مودتي ... ويخشى غدي والدهر جم عجائبه
والأمر إليك اليوم ما قلت قلته ... وما لم تقله لم أقل ما يقاربه
فقف بي إلى حد الرضا لا أجوزه ... يد الدهر حتى يرجع الدر حالبه
وإلا فذرني والأمور فإنني ... رفيق شفيق أحكمته تجاربه
أمر رجل رجلاً بأمر فقال: أنا أطوع لك من الرجاء، وأذل لك من الحذاء.
شاعر:
ولو أنه قال مت حسرة ... لسارعت طوعاً إلى أمره
آخر:
إني لأذكره فأخضع ذلة ... حتى أمسى بخدي الأرضا
آخر:
أمر من طعم كل مر ... خضوع حر لغير حر
آخر:
لا بد للمرء من سجود ... في زمن السوء للقرود
سوار بن المضرب:
أترجو بنو مروان سمعي كطاعتي ... وقومي تميم والفلاة ورائيا
علي عليه السلام: فانهد بمن أطاعك على من عصاك، واستغن بمن أنقاد معك عمن تقاعس عنك، فإن المتكاره مغيبة خير من شهوده، وقعوده أغنى من نهوضه.
الظن والفراسة، والتهمة والشك
والاسترابة والحرص والتقدير، والفكر والأضمار ابن عباس رضي الله عنه: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فقال: مرحباً بك من بيت، ما أعظمك وأعظم حرمتك! والله إن المؤمن أعظم حرمة عند الله منك، لئن الله حرم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثاً: دمه، وماله وأن يظن به ظن السوء.
علي رضي الله عنه: من ظن بك خيراً فصدق ظنه.
وعنه: - اتقوا ظنون المؤمنين فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم.
وعنه: إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خَزْية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غَرَّر.
وعنه: ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن.
عمر رضي الله عنه: لن ينتفع المرء بعقله حتى ينتفع بظنه.