FluentPlex

Spring of the Righteous

الطعام وألوانه، والإطعام والضيافة

Original text Public domain

Read with the dictionary

المائدة التي نزلت على بني إسرائيل كان عليها كل البقول إلا الكراث، وسمكة عند رأسها خل وعند ذيلها ملح، وسبعة أرغفة على كل واحد زيتون وحب رمان.

كانت سنة السلف أن يقدموا جملة الألوان دفعة ليأكل كل مما يشتهي.

عنه عليه السلام: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " . وعنه: " إن من سنة الضيف أن يشيع إلى باب الدار " .

وعن أبي قتادة رضي الله عنه: قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم بنفسه، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله، فقال: إنهم كانوا لأصحابي مكرمين فأنا أحب أن أكافئهم.

وتمام الضيافة التطلق وطيب الحديث. قال يزيد بن أبي زياد: ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا حدثنا حديثاً حسناً وأطعمنا طعاماً حسناً.

بعض الزهاد: أنا لا أجيب الدعوة إلا لأتذكر طعام أهل الجنة.

في الحديث: ترك الغداء مسقمة وترك العشاء مهرمة. وتقول العرب: تره الغداء يذهب بشحم الكاذة.

حبس ذو النون أياماً فلم يأكل، وبعثت إليه أخت له في الله طعاماً على يد السجان فلم يأكل وقال: هو حلال ولكن جاءني على طبق ظالم، وأشار إلى يد السجان.

اشترى رجل أحمالاً من السكر، وأمر باتخاذ مسجد من السكر ذي شرف ومحاريب وأعمدة منقوشة. ثم دعا الفقراء فهدموه وانتهبوه.

عمر بن أبي سلمة: كنت في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدي تطيش في الصفحة، فقال: يا غلام، سمّ الله تعالى وكل بيمينك وكل مما يلبك. وقالوا له أن يجيل يده في الفاكهة.

ابن عباس رفعه: إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يَلعقها أو يلعِقها.

وعن كعب بن مالك: رأيت رسول الله يلعق أصابعه الثلاث بعد الطعام.

كان الحجاج يطعم في اليوم على مائدة، على كل مائدة عامرة، ويطاف به في محفة ليفتقدها، ثم يقول: يا أهل الشام اكسروا الخبز لئلا يعاد عليكم.

شاعر:

أبلج بين حاجبيه نوره ... إذا تغذى رفعت ستوره

عبد الصمد بن المعذل:

كلفتني عذرة الباخل أن ... طرق الطارق والناس هجوع

ليس لي عذر وعندي بلغة ... إنما العذر لمن لا يستطيع

سأل المهدي معبد بن خالد بن أنس بن مالك وكان منزله بشيراز عن بعض ما كان فيه ملوك فارس، قال: كانت لكسرى كل يوم عناق قيمتها أربعون ألفاً، قال: كيف؟ قال: كان يلتمس له عناق حمراء زرقاء غذيت بألبان النعاج الفتية، فتشترى بما بلغت، ثم نذبح بسكين من ذهب، ثم تسمط بماء الورد، ثم تغسل بالخمر والمسك، ثم يسجر التنور بالعود الهدي، وتجعل في سفود من ذهب، ويضرب في تنورها المسك والعنبر. وكان يؤتى كل يوم بِدرَّة قيمتها عشرة آلاف فتسحق وتجعل في لون يتخذ له يقال أنه نافع من السل.

قال عبد الملك حين حج لحُبّي: - ما فعلت حريرتك؟ قالت: البرمة عندي وعندي أقط وسمن، فعملتها له، فأكل منها فقال: يا حبي، ليست كما كنت أعهد، فقالت: ألهاك عنها زِمِكّى الدجاج، قال: صدقت، وأمر لها بمال.

كان عبد العزيز بن مروان جواداً مضيافاً، فتغذى عنده أعرابي، فلما كان من الغد رأى الناس على بابه كما رآهم بالأمس، فقال: أفي كل يوم يطعم الأمير؟ وأنشد:

كل يوم كأنه يوم أضحى ... عند عبد العزيز أو يوم فطر

وله ألف جفنة مترعات ... كل يوم يمدها ألف قدر

حدث الأصمعي الرشيد بأن سليمان بن عبد الملك كان شرهاً نهماً، يدعوا بالدجاج في سفافيده فيعجل عن المناديل فيأخذه بكمية وعليه جبة الوشي فيهشه. فضحك الرشيد وقال: قاتلك الله ما أعلمك! ثم قال: علي بجبات سليمان ، فأتي بها، فإذا عليها آثار الدهن. وكسا الأصمعي جبة منها. فكان يقول إذا لبسها: هذه جبة سليمان كسانيها الرشيد.

كان أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة القرشي جواداً مطعاماً، وكان يقول: إني لأستحي أن يدخل داري أو يمر بي أحد فلا أطعمه. حتى أنه كان يطرح للذر السويق والحنطة.

وعن شيخ من أهل الغرس أنه سمع رجلاً يشكو كثرة الذر في منزله، وكن نازلاً في منزل أبي عبيدة، فقال له: إن الذر يحسب أنك أبو عبيدة فلا ينتقل، فيشك أن يعرفك فينتقل.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account