رغيف له فلكة ما ترى ... وآخر كالقمر الأزهر
سمع أعرابي يقول وهو متعلق بأستار الكعبة: اللهم ميتة كما مات أبو خارجة. قيل له: كيف مات؟ قل: أكل بذجاً، وشرب مشعلاً، ونام شامساً، فأتته منته شبعان ريان دفآن.
نزل بخالد بن عامر أحمد بني عميرة قوم فأطعمهم خبزاً بلبن ولم يذبح لهم. فلقبوه القعار فقال:
أنا القعار خالد بن عامر ... لا بأس بالخبز ولا بالخاثر
ابن عمر رضي الله عنه رفعه: إذا رأيتم أهل الجمع والتفكر فادنوا منهم، فإن الحكمة تجري على ألسنتهم.
قيل لابن عمر: ألا تجعل لك جوارشناً؟ قال: وما الجوارشن؟ قيل: شيء تأكله يهضم طعامك. قال: ما شبعت منذ أربعة اشهر، وما ذاك أني لا أجد وأني لا أجوع، ولكن شهدت قوماً كانوا يجوعون أكثر مما يشبعون.
ابن عباس: أكرموا الخبز، فقيل: وما كرامته؟ قال: لا ينتظر به الأدم، إذا وجدتم الخبز فكلوه حتى تؤتوا بغيره.
سمرة بن جندب رفعه: من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه. قسا قلبه.
الأوزاعي: قالت لمكحول: أين ترى لي أن أنزل؟ قال: أنزل حيث يصفو لك الخبز فإن الدين مع الخبز.
قيل في قوله تعالى: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن: هم الخبز.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للأحنف: أي الطعام أحب إليك؟ قال:: الزبد والكمأة. فقال:ما هما بأحب الطعام إليه ولكنه يحب الخصب للمسلمين.
قال الحجاج لجلسائه: ليثبت كل منكم في رقعة أطيب الطعام عنده، ففعلوا، فإذا في الرفاع كلها الزبد والتمر.
ابن الأعرابي: يقال أطيب اللحم عوذه، أي ما عاذ بالعظم.
من الفرزدق بيحيى بن الحضين الرقاشي فقال: يا أبا فراس، هل لك في جدي سمين ونبيذ زبيب؟ قال: وهل يأبى هذا إلا ابن المراغة؟ كان الثوري يعجب بالرؤوس، وكان يسمي الرأس العرس لما يجمع من الألوان المختلفة الطيبة. وكان يسميه مرة الجامع، ومرة الكامل، وكان ينشد:
هم حملوا رأسي في الرأس أكري ... وغودر عند الملتقى ثم سائري
أبو صوارة: الأرز الأبيض بالمسلى وبالسكر ليس من طعام أهل الدنيا. وقال: أطول الليالي ليلة العقرب، وليلة الهريسة، وليلة جدة إلى مكة.
وهب بن منبه: إذا سرد الرجل الصيام زاغ بصره عن موضعه، فإذا أفطر على حلاوة رجع إلى مكانه.
حماد بن سلمة: دخلت على إياس بن معاوية وهو يأكل الفالوذ، فقال: ادن فكل فإنه يزيد في العقل.
عصابة الجرجرائي:
خوان الأمير معمي المكان ... له شبح ليس بالمستبان
يرى بالتوهم لا بالمجس ... وبالخبر الفذ لا بالعيان
منصور الحراني:
سرى نحونا يبغي القرى طاوي الحشا ... لقد عملت فيه الظنون الكواذب
فبات له منا إلى الصبح شاتم ... يعدد تطفيل الضيوف وضارب
وله:
إن الضيوف تحاموني وحق لهم ... ما منهم أبلي يوماً ولا شائي
إذا الضريك عرانا بات ليلته ... دون البيوت بلا خبز ولا ماء
نزل الحطيئة ضيف فأشار إليه بعصا، قال: إني ضيف، قال: تضيفان أعددتها.
وقال: عجراء من سلم.
قدم إلى بدوي كامخ فقال: ما هذا؟ فقيل: كامخ، قال: من كمخه منكم؟ أي سلحه.
ابن رستم الكاتب:
ولولا اعتراض العذر ألفيت صاحبا ... إلى كل ما تهوي خفيفاً مسرعا
وحين يزول العذر يأتيك كامخ ... تقر به عيناً إذا كنت جائعا
ما قصر في قوله إذا كنت جائعاً وهو من الإيغال.
الحسن البخل بالطعام من أخلاق الطعام.
كتب الحجاج إلى عامله بفارس: ابعث لنا عسلاً من عسل خلار من النحل بكار من الدستفشار الذي لم تمسه النار.
كتب بعض الخلفاء إلى عامله بالطائف: أرسل إلي بعسل أخضر في السقاء، أبيض في الإناء من عسل الندغ والسحاء، من حَدَب بني شبابه.
ابن عباس: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الشراب أفضل؟ قال: الحلو البارد. قالوا: أراد العسل.
ويقال: أجود الأعسال الذهبي الذي إذا قطرت منه قطرة على وجه الأرض استدارت كما يستدير الزئبق وتقول الروم: أجوده ما تلطخ به الفتيلة فتعلق بالنار.
سئل فيلسوف عما يزيد في العمر فقال: من أدام أكل العسل ودهن جسمه زاد الله في عمره.
الحسن: لا تسقوا بناتكم السويق، فإن كنتم لا بد فاعلين فاحفظوهن، قالوا يورث الغلمة.