FluentPlex

Spring of the Righteous

الطعام وألوانه، والإطعام والضيافة

Original text Public domain

Read with the dictionary

يقال: رماه الله بداء الذئب وهو الجوع، والذئب إذا لم يجد شيئاً تبلغ بالنسيم، وربما استف التراب.

ويقال الطين الأبيض الذي يؤكل لا يوجد أجوده إلا بوجود الذئب إياه.

ويقال: اللحم بقلة الذئب لأن الذئب لا يأكل النبات، إنما بقلة اللحم.

قيل لجمين: أي البقول أحب إليك؟ قال: بقلة الذئب، وقال:

الخبز أفضل شيء أنت آكله ... وأفضل البقل بقل الذئب يا صاح

قالوا: ثلاث ينتهي الحمق إليها: أن يستظل الرجل بمظلة وهو في الظل، وأن يسابق الرجل إلى بيضة البقيلة، وأن يحتجم في غير داره.

وقالوا: الوحدة خير من جليس السوء، وجليس السوء خير من أكيل السوء. وليس جليس أكيلاً، فإن أردت المواكلة فمع من لا يستأثر بالمخ، ولا ينتهز بيضة البقيلة، ولا يلتهم كبد الدجاجة، ولا يختطف كلية الجدي، ولا ينتزع خاصرة الحمل. ولا يزدرد قانصة الكركي، ولا يتعرض لعيون الرؤوس، ولا يستولي على صدور الدجاج.

وعن محمد بن أبي المؤمل: لقد كانوا يتحامون بيضة البقيلة، ويضعها كل امرئ لصاحبه، وأنت اليوم لو أردت أن تمتع عينيك بنظرة واحدة إليها لم تقدر عليها.

وعاتب رجل صاحبه على قطعة أضافته فقال: ما الذي أنكرت مني؟ هل ثنيت وسادتك؟ هل قلبت صفحتك؟ هل جلجلت ملح أبزارك؟ هل أكلت بيضة بقيلتك؟ هل بزقت في طستك؟ كان عبد الله بن جدعان: من مطعمي قريش كهاشم بن عبد مناف، وهو أول من عمل الفالوذ للضيف، وقال فيه أمية بن أبي الصلت:

له داع بمسكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي

إلى درح من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد

وكان له جفان يأكل منها القائم والراكب. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يستظل بظل جفنته في الجاهلية.

وفد عبد المطلب على كسرى ومعه جماعة من صناديد قريش، فلما أرادوا الرجوع سأل كلاً منهم مسالته، فقال ابن جدعان: الجارية التي تعمل للملك الفالوذ، فوهبها له، فكانت تعمله له بمكة.

وحدث الرياشي عن رجل، قال: أتيت نجران فدخلت على عبد المدان بن الديان الحارثي وهو على سرير، كأنه القمر، بنوه حوله كأنهم كواكبه، فدعا بالغداء فأتي بالفالوذ. فانصرف الرجل وهو يقول:

ولقد رأيت القايلين وفعلهم ... فرأيت أكرمهم بني الديان

ورأيت من عبد المدان خلائقاً ... فضل الأنام بهن عبد مدان

البر يلبك بالشهاد طعامهم ... لا ما يعللنا بنو جدعان

فبلغ الخبر ابن جدعان فعمل الفالوذ وأطعمه.

فالوذج السوق مثل في ذي منظر لا مخبر له. قال:

أعزز علي بأخلاق وصمت بها ... عند البرية يا فالوذج السوق

ابن الحجاج:

ليس له في الجميل رأي ... ولا يفعل الجميل طاقه

كأنه في القميص يمشي ... فالوذج السوق في رقاقه

الحسن ين رجاء:

قد يصبر الحر على السيف ... ويأنف الصبر على الحيف

ويؤثر الموت على حالة ... يعجز فيها عن قرى الضيف

يعون للمؤاخاة والمواساة وأنت تدعون للمكافأة والمباهاة.

يعون للمؤاخاة والمواساة وأنت عدتون للمكأة والمباهاة.

يا معشر الشباب عليك بالخبز والملح فإنه يذهب بشحم الكلى ويزيد في اليقين.

أبو سليمان الداراني: خير ما أكون إذا لصق بطني بظهري، أجوع الجوعة وأخرج فتزحمني المرأة فما ألتفت إليها، أشبع الشبعة فأخرج فأرى عيني تطمحان.

الأوزاعي: ما يسرني أن هذه الألوان تجري علي وعليكم غدوة وعشياً من حلال ولا نسأل عنها يوم القيامة. قالوا: ولم يا أبا عمرو؟ قال: لأنها تقسي القلب.

كتب علي رضي الله عنه إلى عثمان بن حنيف وهو عامله على البصرة: بلغني أن رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها، تستطاب لك الألوان، وتنقل إليك الجفان، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه.

ألا وإن لكل مأموم إمام أيقتدي به، ويستضيء بنور علمه. ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account